أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لا للوثر في الكنيسة بل لفرنسيس وتريزا الأفيلية ويوحنا الصليب

ST TERESA OF AVILA
Share

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)لطالما كانت هناك حاجة ماسة للإصلاح في الكنيسة. واحدة من أكثر الأوقات الحرجة كانت أثناء إصلاح القرن السادس عشر. عدد كبير من الكاثوليك تخلوا عن كنيستهم. وجدت ملايين الأرواح أنفسها ممزقة بسبب الاضطرابات السياسية والدينية في ذلك العصر. برغم ذلك كانت اسبانيا تنعم بالاستقرار.

هناك ، قبل وقت طويل من ظهور لوثر على الساحة ، قام الملك الكاثوليكي فرديناند بتطهير الكنيسة. على هذا النحو ، كانت شبه الجزيرة الايبيرية محصنة إلى حد كبير من الغزوات البروتستانتية.

إلّا أن كثرة فرض الأمن غالبا ما تجلب التراخي. عندما يجد الناس أنفسهم في وضع ديني مستقر بشكل عام ، مع احتمال ضئيل من الاضطهاد الخارجي ينعم الإيمان بالرّاحة. كانت إسبانيا قوية وثرية وكاثوليكية بقوة.

في الأديرة سارت الحياة كما عرفناها في أواخر العصور الوسطى. كانت الأديرة مزدهرة ولها ممتلكات واسعة.

من بين المسيحيين الأثرياء شابة تدعى تريزا.

كانت جميلة وقويّة وحيويّة. وقررت الانضمام إلى دير راهبات الكرمل حيث يمكن أن تعيش حياة دينية مريحة بين الأخوات الأرستقراطيات وتتمتع بزوار في الصالون لتبادل القيل والقال.

إلّا ان تريزا لطالما شعرت بان هناك شيئًا مفقودًا. ذات يوم وبينما كانت تتأمل صورة يسوع المسيح المصلوب والمتألم أدركت أنه لا يمكن السير على طريق الرب وسط كل هذه الرفاهية. قررت أن تتحرك في اتجاه جديد تماماً. لم تكن ترغب بأن تكون شخصًا جيدًا وحسب بل سعت إلى القداسة.

بدأت بإجراء جملة من الإصلاحات لدى الراهبات الكرمليات. وفي وقت لاحق تمت إضافة فرع للرهبان الذكور تحت رعاية صديقها المقرب  القديس يوحنا الصليب. وقد قاما معاً باتباع زي متواضع وصنادل بسيطة أو حتى السّير من دون حذاء.

واجهت القديسة تريزا مقاومة شرسة من قبل الرهبان والراهبات الذين اعتادوا على حياة الرفاهية.

تم تهميش الإصلاحيين واضطهادهم وسجن القديس يوحنا الصليب لمدة تسعة أشهر من قبل رهبنته.

إلّا أن ما تقدّم لم يضعف من عزيمة القديسة حيث بدأت جماعتها تكبر. جذبت العديد من الدعوات الشابة التي أرادت التمثّل بيسوع.

نجحت برغم محاولات العديد من أبناء الكنيسة سحق حركتها لأسباب عديدة من بينها كونها من أفضل المتصوفين في تاريخ الكنيسة. كرست حياتها للصلاة والشركة مع الله. لم تتوقّف عن تبادل الأحاديث إلّا أنها وجهت طاقتها إلى التحدث مع الله:”الصلاة العقلية ليست سوى محادثة ودية وكثيراً ما أتحدث معه هو الذي نعرف كم يحبّنا.”

لطالما تمتّعت بحس من الفكاهة حيث كان وجهها مبتسمًا دائمًا. حتّى أنها كانت تطلب من الله أن ينجيها من القديسين المظلمين والذين في قلوبهم كآبة. لهذا أطلق عليها اسم “قديسة المنطق السّليم.”

لم يكن لديها وقت للتفاهات وأوصت أخواتها في الدير بالتركيز على أهم الحقائق الأساسية. وبالنظر إلى أزمات الفساد والمقاومة في القرن السادس عشر.  ذكّرتهن بأن “هذا ليس وقتًا للتعامل مع الله بأشياء ذات أهمية قليلة” (طريق الكمال ، س 2).

استطاعت أن تنجح في عملها في الإصلاح ليس فقط بسبب تفكيرها وذكائها ، بل لأنها ووسط تقلبات العالم  من النكسة والفساد والمقاومة واللامبالاة ركّزت على ما هو حقيقي:

لا تدع أي شيء يزعجك ،

لا تدع أي شيء يخيفك ،

كل الأشياء منتهية:

أمّا الله فلا يتغير أبدًا.

الصبر يحصل على كل الأشياء

من عنده الله لا يفتقر إلى شيء.

الله يكفي وحده.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.