Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

الصليب فخرنا ومجدنا

GIRL, KISS, CROSS

الأب نجيب بعقليني الأنطوني - تم النشر في 13/09/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “إنّ كلمة الصّليب عند الهالكين حماقةٌ، وأمّا عندنا نحن المخلّصين فهي قوّةُ الله […]

أمّا نحن فننادي بمسيحٍ مصلوب” (1كور 1: 18-25).

أظهر لنا ابن الله، السيّد المسيح، أنّه بموته على الصّليب، أعطى حقيقة جديدة، ألا وهي: الصّليب فخر وعزّ وخلاص للبشريّة، وليس خزيّ وعار وعقاب اللّصوص والمجرمين. عيد ارتفاع الصّليب هو تذكار وتذكير بقصّة الحبّ، التي عاشها المخلّص، من أجل خلاص البشريّة، أي أحبّائه. “فما من حبٍّ أعظم من أن يَهِبَ الإنسان نفسه في سبيل أحبّائه”. لقد أحبّ الربّ الإنسان، فبذل حياته من أجل خلاصه. نعم، ضحّى يسوع بنفسه معبّرًا عن حبّه للإنسان، راغبًا في خلاصه. “هكذا أحبّ الله العالم حين وهب ابنه الوحيد” (يو 3: 16).

نعم، الصّليب هو فعل حبّ وتضحية تجاه الإنسان؛ “متى رفعتم ابن الإنسان عرفتم أنّي أنا هو” (يو 8: 28). الصّليب ليس كما يراه البعض “مثلَ الهالكين”، رمزًا للمرض والعذاب والألم والقهر والموت. أو لا ننظر نحن “المخلّصين” إليه بأسلوبٍ ومفهومٍ معاكس؟ ألا يعلّمنا إيماننا أنّ الصّليب هو رمز لقوّة المسيح وحبّه وغفرانه؟ لا سيّما لصالِبيه؟ ألا نصدّق أنّ الصّليب أصبح علامة النصر والمجد والافتخار؟ “أمّا أنا فمعاذ الله أن أفتخر إلاّ بصليب ربّنا يسوع المسيح” (غلا 6: 14).

نعم، الصّليب أعطانا الحياة الجديدة، أي القيامة التي أصبحت “ممكنة”، للعودة إلى الفردوس.

نعم، الصّليب أصبح محور حياتنا.

أعطنا يا ربّ الشجاعة لكي نفتخر بصليبنا، كعلامة حبٍّ وتضحيةٍ وغفرانٍ، لا كعلامة لمظاهر خارجيّة فقط. أَبعِد عنّا التصرّفات اللاإيمانيّة، التي تشوّه عظمة الصّليب وقدرته ومفهومه.

إجعلنا أبناء الفرح والأمل، بالرغم من حمل أتعاب الحياة، مُدركين أنّ الموت على الصّليب يؤدّي بنا إلى القيامة، أي إلى الحياة الأبديّة؛ “وأنا متى رُفعت من الأرض جذبت إليَّ الناس أجمعين” (يو 12: 32).

هل نملك الإيمان والجرأة بإتّباع يسوع المسيح؟ “مَن أرادَ أن يتبعني، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه كلَّ يومٍ ويتبعني” (لو 9: 23). نعم، باتّباعك أيّها الربّ، نحصل على الفهم والعطايا، من أجل المواجهة الحقيقيّة ضدّ الشرّ وأعمال الشيطان، معلنين إيماننا، وحاملين صليبنا، الذي هو فخر ومجد. صليبنا خلاصنا.

نعم، الصّليب هو علامة انتمائنا إلى الخلاص والمجد.

نعم، الصّليب هو علامة حضور الله وحبّه، وحبّ المسيح لشعبه.

نعم، الصّليب هو صليب يسوع المسيح. يتجدّد العيد كلّ سنة، لأنّ الصّليب يبقى رمز النصر والخلاص.

كلّ عيد ونحن بحالة الانتصار على الذات.

“لصليبكَ يا سيّدنا نسجُد. ولقيامتكَ المقدّسة نمجّد”

“نسجد لكَ أيّها المسيح ونبارككَ لأنّك بصليبكَ المقدّس خلّصت العالم”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الصليب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً