Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
الكنيسة

إلى "المسيحيين" الذين يثرثرون ويشتمون ويهينون...إليكم هذه الرسالة من البابا فرنسيس

POPE FRANCIS

©VaticanMedia-Foto/CPP

فاتيكان نيوز - تم النشر في 13/09/18

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “ليس سهلاً أن نكون مسيحيين، ولكنّه أمر يجعلنا سعداء، والدرب التي يدلّنا إليها الآب السماوي هي درب الرحمة والسلام الداخلي” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان توقّف فيها عند الجوانب التي تميّز الأسلوب المسيحي انطلاقًا من الإنجيل التي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم من الإنجيلي لوقا، وأكّد أنّ الرب يدلّنا على الدوام كيف يجب أن يكون أسلوب حياة التلميذ من خلال التطويبات أو اعمال الرحمة.

يسلِّط إنجيل اليوم الضوء على أربعة تفاصيل لعيش الحياة المسيحيّة: “أَحِبّوا أَعداءَكُم، وَأَحسِنوا إِلى مُبغِضيكُم. وَبارِكوا لاعِنيكُم، وَصَلّوا مِن أَجلِ المُفتَرينَ الكَذِبِ عَلَيكُم”. وبالتالي شدّد البابا في هذا السياق على أنّه لا ينبغي على المسيحيين أبدًا أن يدخلوا في الثرثرة أو في منطق الشتم والإهانات الذي يولِّد الحرب فقط، وأنما يجب عليهم أن يجدوا على الدوام الوقت ليصلّوا من أجل الأشخاص المزعجين. هذا هو الأسلوب المسيحي، وهذا هو أسلوب الحياة المسيحيّة. قد يسألني أحدكم: “ولكن إن كنت لا أقوم بهذه الأمور الأربعة أي إن كنت لا أحب أعدائي ولا أصنع الخير للذين يكرهونني ولا أبارك لاعني ولا أصلّي من أجل الذين يفترون عليَّ فهل أكون مسيحي؟” نعم أنت مسيحي لأنّك نلت العماد ولكنّك لا تعيش كمسيحي بل كوثني وبحسب روح العالم.

تابع البابا فرنسيس يقول من السهل بالتأكيد أن نتحدّث بالسوء عن الأعداء أو عن الذين ينتمون إلى حزب مختلف ولكنّ المنطق المسيحي يسير بعكس التيار ويتبع منطق “جنون الصليب” وهدفه هو أن نتصرّف كأبناء للآب. وحدهم الرحماء يشبهون الله الآب. “كونوا رُحَماءَ كَما أَنَّ أَباكُم رَحيم” هذه هي الدرب، الدرب التي تسير بعكس روح العالم وتفكّر بعكسه ولا تتّهم الآخرين. لأن بيننا المُتَّهِم الكبير ذلك الذي يتَّهمنا على الدوام أمام الله ليدمِّرنا، وهذا المتَّهِم الكبير هو الشيطان. وعندما أدخل في منطق الاتِّهام واللعن وأسعى لأذيّة الآخر أدخل في منطق المُتَّهِم الكبير، منطق التدمير الذي لا يعرف معنى كلمة “رحمة” لأنه لم يعشها أبدًا.

وبالتالي خلص الأب الأقدس إلى القول فحياتنا تتأرجح بين دعوتين: دعوة الآب ودعوة المُتَّهِم الكبير الذي يدفعنا لاتهام الآخرين وتدميرهم. قد يقول لي أحدكم: “ولكنّ هذا الشخص يدمِّرني!” أما أنت فلا يمكنك أن تدمِّره لأنّه لا يمكنك أن تدخل في منطق المُتَّهِم الكبير. “ولكن يا أبتي انا أيضًا أريد ان أتِّهم”، اتهَّم نفسك إذًا فهذا الأمر سيفيدك، لأنّ الاتهام الشرعي الوحيد الذي نملكه كمسيحيين هو اتهام أنفسنا أما تجاه الآخرين فلا نملك إلا الرحمة لأننا أبناء الآب الذي هو رحيم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً