أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

رسالة إلى كاهن وسط فضائح التحرش: لقد نسيت أن أخبرك بهذا السر

SITTED WOMAN
Share

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) قبل خمس سنوات كنت في مدينتنا لملء غياب راعي الكنيسة.

كنت وقتذاك أعزف في الكنيسة عددا من الترانيم لأعود بعد ذلك ليلًا إلى المنزل للقاء أولادي.

في تلك الليلة بالذات أذكر أني كنت أحدق في النجوم بشراسة أذهلتني. شعرت بالغربة والوحدة والفراغ. لم يكن هناك أحد. بالنسبة لي؟ لا شيء أكثر من مجموعة من الخلايا الناطقة.

تسارعت إلى ذهني أفكار مزعجة وتساءلت ما إذا كان الله حقيقياً- فإنه لا يمكن أن يحبني بالطريقة التي يدّعيها. كيف يمكن له ان يحب ويتلفت إلى مليارات الناس من حول العالم.

كانت أفكاري مريرة وموجزة. كيف يمكن أن يعطى الله حبّه العظيم لأكثر من شخص واحد؟

دخلت الكنيسة الحجرية الصغيرة.

يا أبت لا أعلم ما إذا كان واضحًا على ملامحي كم كنت غاضبة في تلك الليلية من شهر تشرين الثاني/نوفمبر. لا أعلم ما إذا كان من الواضح كم كان هذا البيانو يخفي خلفه من حزن وألم روحي.

أتذكر أثناء صلاة الإفخارستيا تساءلت لماذا انجذبت كل القديسات من مريم إلى القديسة كاثرين وسيسيليا إلى الله؟ لماذا لم يبحث الله بنفسه عنهن؟

لم أتناول القربان المقدس. أدّيت الترانيم وعزفت مرارًا وتكرارًا. فجأت لاحظت غيابك يا أبتاه.

نظرت إلى اليسار. كنت هناك.

كنت تنتظر بكل تواضع وبهدوء. لا أعلم كم من الوقت انتظرتني. كنت تحمل بين يديك القربان المقدس. كان جسد الرب ودمه يبحثان عنّي أنا وحدي. كنت بانتظاري بينما كنت أتخبّط في نفسي.

سألتني ما إذا كنت ارغب بتناول القربان المقدّس.

لم تكن ترغب بإجباري على التناول ولم تكن تطلب مني إصلاح ثغرات ممزقة في إيماني. سؤالك كان مجرّد دعوة في ليلة سوداء باردة. دعوة لامرأة خاطئة. دعوة قالت لي أن المسيح يرغب بلقائي أنا الضعيفة والخاطئة.

جلست أنا الخاطئة على مائدة الرب.

أبتاه لقد فكرت بك كثيرًا وسط ما تمرّ به الكنيسة الآن عقب فضائح التحرش. أفكر في وجهك وأولئك الأخوة الكهنة الأعزاء الآخرين الكهنة الذين أعرفهم وأدركت أنّي كنت غافلة عن أمر مهم.

لم أخبرك وقتذاك كيف بدلتني تلك اللحظة.

أنا أراك يا أبتاه مثاليًا كما انت. أرى وأقدر ما تقدّمه للمؤمنين كرجل (متعب أحياناً وحزين). وأقول لك أنك ساعدت في تغيير حياتي.

اليوم وفي ظل ما تشهده الكنيسة يجب أن تعرف أنه من خلال تواضعك وإيمانك أعددت لي طاولة صغيرة جلست إليها مع المسيح.

هذه الكلمات تظلّ ضعيفة وغير كافية ولكن آمل أن تسمع شكري العميق والحقيقي.

أصلّي على نية صحتك وسلامتك وأتمنى ان تأتي لتناول العشاء معنا في وقت ما.

 

كيت مادور

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.