أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

الورديّة… تواصل مباشر مع مريم عند تهديدات الشرير

ROSARY
Mercy McNab | Aleteia
Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) المسبحة سلاح فعلي. عندما كنتُ في الثانوية، كنت معتادة أن أصلي المسبحة في حالات من الغضب أو ربما العذاب. كمراهقة، كانت تنتابني كافة الانفعالات في آن معاً. كلما كانت هذه المشاعر تحدث فوضى في روحي، كنت أخرج من البيت باكية وأصلي المسبحة متألمة على طريقي إلى الكنيسة. كان ذلك يحدث مراراً حتى أنني كتبت في الثانوية مقالاً عن التكرار “المريح” للسلام المريمي أثناء ذهابي إلى الكنيسة حيث كنت أبكي بسلام.

آنذاك، كانت المسبحة بمثابة غطاء يُشعرني بالأمان والراحة لدى تكرار كلمات جبرائيل وأليصابات.

لا أزال متمسكة بالمسبحة، ولكن السنين التي صليتُها خلالها علمتني معنى تلاوة السلام المريمي. هذه الصلاة المستقاة من الكتاب المقدس تتضمن راحة التقرب من أمي. ومن ثم، أقول كلمات أليصابات: “مباركة أنت في النساء” عالِمةً أن مريم كانت فعلاً امرأة قديسة. أليصابات أيضاً كانت تعرف ذلك طبعاً. لكنها كانت تستشهد بجملةٍ موجودة مرتين في العهد القديم: مرة عن يهوديت (يهوديت 13، 18) ومرة أخرى عن ياعيل (قضاة 4: 17، 22؛ 5، 24).

ياعيل كانت زوجة حابر، أحد حلفاء القائد سِيسَرا الذي كان يحارب إسرائيل. عندما هرب سيسرا إلى خيمتها، أعطته شراباً ودعته للنوم ودقّت وتد خيمة في صدغه. ويهوديت كانت أرملة مشهورة بجمالها. عندما حوصر شعبها وظن أن كل رجاء قد تلاشى، توجهت نحو أليفانا، قائد الجيش المعادي. وبعد كسب ثقته، قطعت رأسه فيما كان مخموراً، وعادت إلى مدينتها حاملة رأس عدو بني إسرائيل في كيس وسلّمته إلى رجال مدينتها ليتمكنوا من شنّ هجوم على الغزاة.

تمت الإشادة بياعيل ويهوديت كامرأتين ضربتا رأس العدو وحررتا إسرائيل بقوة ذراعهما. هذا هو الرابط الذي كانت أليصابات تصنعه عند رؤيتها الأم المباركة. أمامها، كانت تقف امرأة قوية سيضرب ابنها رأس العدو القديم، كما جاء في سفر التكوين (3، 15). ومريم، من خلال التعاون معه في مهمته، من خلال ولادته في العالم، كانت تضرب رأس العدو.

عندما نظرت أليصابات إلى الشابة الواقفة أمامها، رأت محاربة، ملكة مستعدة لتحارب عن شعبها. مريم هي أمنا الحنون لكنها قادرة أيضاً أن تدافع عن أبنائها عندما يواجهون الخطر. لقد رأت أليصابات القوة الكامنة في أم الله. علمت أن مريم هي الملكة الأم التي ستتشفع لشعبها بصلوات قديرة. ستحارب العدو وتهزمه بشفاعتها.

في هذه الأزمنة التي تشوبها الخطيئة والآثام في كنيستنا، نحتاج إلى أم الله، الملكة المحاربة، لكي تتشفع لنا. نحتاج إليها لمكافحة الشر المتجذر، ولإنقاذ أولادها. لهذا السبب، نستمر في الصلاة في وجه الشر العظيم. الصلاة تدعو امرأة تتخطى قوتها قوة يهوديت وياعيل، امرأة أكثر تصميماً على القضاء على العدو، وتطلب شفاعتها أمام عرش الله من أجل شفاء الناجين وتطهير كنيستنا.

لا تزال المسبحة مصدر تعزية لي، رغم أنني لم أعد أبكي كثيراً كما كنت أفعل في مراهقتي. المسبحة سلاح، أداة تدعو الأم المباركة لتحارب الشر بجانبي. لتتشفع سيدة الوردية، الملكة المحاربة، لنا ولكنيستنا، لكي يُهزَم الشرير ويُستأصل الشر!

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.