Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ..."

WOMAN,OUTDOORS,PRAYING

Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 12/09/18

نجيل القدّيس يوحنّا ١٥ / ١٢ – ١٧

قالَ الرَبُّ يَسُوعُ : «هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُم. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُم أَحِبَّائِي إِنْ تَعْمَلُوا بِمَا أُوصِيكُم بِهِ. لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي. لَمْ تَخْتَارُونِي أَنْتُم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم، وأَقَمْتُكُم لِتَذْهَبُوا وتَحْمِلُوا ثَمَرًا، ويَدُومَ ثَمَرُكُم، فَيُعطيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي. بِهذَا أُوصِيكُم، أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا.

التأمل: “لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ…”

طلبت  احدى الفتيات من والدها نصيحة  قبل زواجها من رجل أحلامها، فعرض عليها تجربة الجزر والبيض وحبيبات القهوة، طلب منها أن تملأ ثلاث قدور من الماء وتضع كل منها على النار، بعد غليان المياه، أصبح الجزر لينا بعد أن قاسيا , والبيض قاسيا من الداخل بعد أن كان لينا، أما القهوة المطحونة فقد غيرت لون المياه واعطت رائحة طيبة ونكهة رائعة . نظر الوالد الى الابنة وقال لها : الحياة ليست سهلة، والزواج ليس عسلا، ستجدين مشاكل عديدة وبشكل يومي، غليان المياه مثل الصعوبات، قد نكون مثل الجزرة نبدأ وننطلق بقوة وحماس وجدية وعندما تواجهنا المشاكل نضعف ونلين حتى الرضوخ والاستسلام، وقد نكون مثل البيضة  نبدأ بقلب طيب وحساس وننتهي بقسوة القلب وعدم الاحساس نتعارك ونكره حتى أنفسنا، ومن الممكن أن نكون مثل حبيبات القهوة، كلما ازدادت حرارة المياه كلما كان الطعم أفضل، ننمو بالخبرة ونجعل العالم من حولنا أفضل . لا أعلم اذا كانت الفتاة  دخلت الزواج ومعركة الحياة مثل حبيبات القهوة أم لا ولكني أعلم أن هذه القصة تعلمنا الكثير .

يسعى هذا الوالد الى اعطاء ابنته ضمانة لنجاح زواجها وسعادة حياتها، أليس هذا هو مفعول الايمان ؟ أليس هذا هو الخروج من “الانا” والخضوع لل “انت” الذي هو الله  والذي يعطي ضمانة أكيدة لسعادة الحياة الزوجية . أليس هذا هو مفهوم الصليب أي الحب الاعظم ؟

هذا هو الحب الذي يصمد لأنه متأصل في مصدر كينوتنا وجوهرنا الانساني وليس في السلوك الخارجي . هناك دمج للحب مع التقدير والامتنان والشكر يعبر عنه بعلاقات بشرية سامية لا يمكن دعوتها الا عبادة، نعم عبادة . هذه هي الضمانة لاستمرار الحب أي اخضاع القلب والارادة بواسطة العبادة لسيادة الحب أي سيادة الله، هذا هو البعد ” الابعد ” في الحياة الزوجية، أي تحويل العائلة النواتية الى كنيسة منزلية متجاوبة فيما بينها بالتقدير والامتنان والتهيب والتسليم والجوع الكامل الى الروح المحامي – المعزي الذي يكمل نقصنا ويعوض خسارتنا ومحدوديتنا وتبقى أغصان الوجود مرتبطة بجذور الكيان، كيان الله   .

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً