أليتيا

أيها الأهل علّموا أولادكم: وسائل التواصل الاجتماعي عالم افتراضي وما يشاهدونه ليس هو الحقيقة

مشاركة
 

فرنسا/أليتيا(aleteia.org/ar)هل تتذكرون انشغلاتكم أيام التحضير لبداية العام الدراسي؟ كان الاهتمام ينصب على اختيار المعطف الجميل ولون الحقيبة والأقلام والدفاتر. أما الآن فالهاجس هو الهاتف الذكي الجديد. كنا نصلي لنكون في الصف نفسه مع الصديق ولأيام العطل ولكي يعلمنا هذا المعلم أو ذاك….

 

أما اليوم، فيواجه الأطفال والمرهقون مشاكل أثقل وفيها توتر أكثر ولذلك من المهم التحضر لها وارساء حوار مع الطفل ومرافقته باستمرار!

 

وسائل التواصل الاجتماعي وفرضيّة المثاليّة

 

كانت عارضات الأزياء في ما مضى تجسد المثاليّة لكن لم يكن أحد في المدرسة يشبههن. تشبه صور بعض المراهقات اليوم صور المجلات. قد يخلق ذلك عند البعض شعور بالدونيّة والسلبيّة قد يُترجم انزعاجاً حقيقياً.

من الواجب بالتالي، عندما يخلق طفلك رصيد فيسبوك أو انستاغرام تبليغه وتحذيره من أن هذه الصور لا تعكس الواقع وهي مجرد لحظة في حياة أحدهم وان هذه الصور مشغولة ومُعدلة. لا تستخفوا بوسائل التواصل الاجتماعي على اعتبارها وسيلة لتمضيّة الوقت والتسليّة. لذلك، من الضروري التنبّه لتصرفات الطفل والإنتباه للوقت الذي يمضيه أمام وسائل التواصل الاجتماعي . اطرحوا عليه الأسئلة واهتموا بما يقرأه وينشره.

 

التحرش على انترنت والتهديد الدائم

لطالما وُجدت المضايقات والإهانات والسخريّة في المدارس لكنها كانت تتوقف ما أن يعود التلميذ الى البيت. لكن، مع التحرش الإلكتروني، الذي يهدد الفرد من خلال التلفون ومواقع التواصل الاجتماعي، يزداد الضغط. من شأن نشر الصور المُخجلة والتشهير الجماعي والتهديدات الجسديّة والرسائل الجنسيّة أن تدمر التلميذ في العمق وذلك لأنها تستمر مع الوقت وتؤثر على الحياة الجماعيّة ولا تعطي الضحيّة راحة حتى ولو أغلق باب غرفته على نفسه.

 

وتجدر الإشارة الى أن الطفل لا يجرأ دائماً على البوح بمشاكله لوالدَيه خاصةً إن كان يشعر بأنهما بعيدان كلّ البعد عن العالم الرقمي. وبالتالي، من الضروري تدريب الذات والاستعلام واستخدام التكنولوجيا الجديدة من أجل فهم الأمور التي يواجهها الطفل والتواصل معه بفعاليّة. توازياً، من المهم جداً التنبه لبعض المؤشرات المقلقة: تراجع الأداء المدرسي أوجاع في البطن أو الرأس، خسارة الشعور بالاعتزاز بالنفس، انزعاج كبير…

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً