أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

عرس جماعي في بكركي والبطريرك يبارك

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) أحيت الرابطة المارونية للسنة التاسعة على التوالي العرس الجماعي ل41 ثنائيا من مختلف أبرشيات الطائفة المارونية في لبنان يوم الأحد 2 أيلول في بكركي، في مقر البطريركية المارونية.

وحضر الإكليل الذي ترأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لفيف من الكهنة والشخصيات وأعضاء المجلس التنفيذي للرابطة المارونية في مقدمتهم رئيس الرابطة النقيب أنطوان قليموس، وأهالي العرسان وأنسبائهم وأصدقائهم.

وبعد الإنجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة تحدّث فيها عن سر الزواج كمصدر نعمة لتكوين عائلة والسير سويا لمدى الحياة.


وتعليقاً على الزواج هذا، كتبالخوري هاني طوق 

 

في إرتباطِ الأجسادِ وعناقِ الأرواحِ بين العروسين، مساحاتٌ من ظلالِ الله، يسرحُ بها الزمنُ المخصّبُ بالأحلامِ والعواطفِ والأهدافِ والنجاحاتِ والسقطاتِ والآلامِ والأرواحِ والأفراحِ.
الزواجُ في المسيحِ، إرتباطٌ كيانيٌّ أبديٌ يجمعُ جزيئاتِ الحياةِ ضمنَ بوتقةٍ من الوحدةِ الروحيةِ والإنسانيةِ والجسديةِ ليبعثَ من جديدٍ شُعلةَ الألوهةِ المتجذرةِ في عُمقِ أعماقنا، لنعانقَ من جديدٍ ذاك الخالقِ في خَلقه وذاك القائمِ في كنيسته وذاك الروح في ذروة عطائه.
في المسيح ليس لنا في التكاثُرِ شيء، ولا في الإقتناءِ ولا في التوريث، وليس لنا همٌ في القبيلةِ والعشيرةِ والأمةِ، ولا في الرئاسة والمراكز.
في المسيح نذهب إلى الآخر عندما يصبحُ الآخرُ طريقي إلى الآب، فتتعانقُ الأرواحُ والأحلام، وتترابطُ الأجسادُ والأحاسيس، فنتذوقُ في عمقِ ارتباطنا، ارتباطَ المسيحِ بكنيسته، فتتخصّبُ الأرواحُ فنولِدُ حياة، حياةً جديدةً لا بل حياتاتٍ جديدة مصبوغةٍ بنعمِ الله وبركتِه، فنكوّنَ عائلةً بين الزوجِ والزوجةِ والأولاد، معطّرين برائحةِ المسيح الطيبة، موسمين بوسمِه الحيّ، حاضرين في الزمنِ المفتدى لكي نُعلنَ أن الحياةَ هادفة،ٌ وأننا لا نعيش في عدميةٍ مغلقةٍ قدريةٍ لا خيار لنا فيها، سائرين إلى قدرِنا بطريقة عمياء صماء وكأننا محكومين غير قادرين على العبور من الزمن التاريخي إلى الزمن الإلهي.
نحن محكومين بحريةٍ، اكتسابناها من على الصليب بهدفيةٍ محوريةٍ بناءة غير قابلة للفصلِ ولا الهجر، حريةٍ تقودنا إلى الشفاء وتحقيق الذات.

في الزواج نذهب إلى قبول الآخر بنظرةِ المسيح التي لا تحكمُ على ضعفِ الآخرين، بنظرةٍ شافيةٍ محبةٍ غفورةٍ حيث نَسنِدُ ضعفَ بعضنا البعض، ونرحمُ بعضنا البعض بالرغم من كل جراحاتنا وآلامنا وتاريخنا واختلافاتنا وتعابيرنا، فيصبحُ اللقاءُ لقاءَ المسيحِ بالمرأةِ الخاطئةِ حيث نظرَ إليها بنظرةٍ أبويةٍ قائلًا :” وأنا أيضًا لا أحكم عليكِ”. كما قال لزكا أيضًا:” اليوم حلّ السلام في هذا البيت”. وللص اليمين:” اليوم سوف تكون معي في الفردوس”. نظرة غفرانٍ، نظرة قبول، نظرة فخر.
في الزواج نذهبُ إلى فُطامٍ من نوعٍ جديد قد يؤلِمُ قليلًا ولكنه يدفَعُ المتزوجين إلى مزيدٍ من الإحساسِ بالمسؤولية والإستقلالية والعطاء.
نبكي عندما نودّعُ أبناءنا، يَفرغُ المكان، تفتُرُ الأسّرة، ولكننا نعرِفُ أننا زرعنا بذرةً جديدةً في أرضٍ جديدة لتُزهرَ من جديد وتُكملَ المسيرة.
قالها جبراننا العظيم:” أولادكم ليسوا لكم. أولادكم أبناء الحياة، والحياة لا تقيم في منازل الأمس”. لذلك في إيماننا نُطلِقُ أولادنا نحو عناقٍ جديد وارتباطٍ جديد، فالتَرهُّبُ عناق، والكهنوتُ عناق، والتكرّسُ عناق، والزواجُ عناق، والبتوليةُ عناق، وكل عناقٍ في أرضٍ خصبة،يوّلِدُ الحياة.
في عمقِ حريتنا نختارُ الشريك، وإلى الأبد نرتبطُ به، سائرين إلى خيرِنا في الإنجابِ والتكرّسِ، في اللّقاءِ أو الإمتناع، في الجسد وفي الروح، شاكرين الله على نعمِه، منفتحين على نعمة الحياة في شراكةٍ لا انفصالَ فيها حتى العبور إلى رحاب الله حيث لا يتزوجون ولا يتزاوجون.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً