أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

صلاة صغيرة يعلّمها القديس أنطونيوس الكبير تدخلنا في حياة الروح…ردّدوها أنتم أيضاً

Share

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد الدعوة للمثابرة على الصلاة بثقة ولجاجة (لو 8-1.18) يضرب لنا يسوع مثل الفريسي والعشار. “بين الخاطئ علنا والبار جهرا”. فالفريسي آنذاك ليس “مين ما كان” كما نقول باللبناني. انه من نخبة الشعب، لا بد من انه كان من المثقفين، يحسن القراءة و الكتابة، ويحفظ الشريعة عن ظهر قلب بالاضافة الى فروض الصوم والصلاة. وطبعا ليس هذا في متناول اي كان، لهذا السبب كان محترما في مجتمعه. وله الحق في ان يفتخر. وبولس الرسول نفسه يفتخر بكونه فريسي (في5.3). اما الفرق يبن الفريسي والعشار فهو كالفرق بين الشرق والغرب أو النور والظلمة (الشيء ونقيضه). لا ياخذ يسوع على الفريسيين حفظهم الشريعة بل  اكتفائهم بالشريعة الى حد التعادل مع الله: انهم يعرفون كل ما يجب معرفته وان احتاج الامر ياتون بفتاوى و شرائع.
ماذا يقول لنا لانجيل اليوم عمليا ؟
اذا كنت تعتبر نفسك بارا، تصلي وتصوم وتحفظ الوصايا. اذا كنت تشعر انك كاملا ولا شيئ ينقصك، فلا حاجة بك الى احد ولا حتى الى الله. اعلم انك ممتلء من نفسك ومكتف بها، فصلاتك ليست صلاة اكثر منه تمجيدا ومدحا لذاتك.

اما اذا كنت تشعر بالغربة. وكالعشار كنت تعاني من عبوديات المال و حب الامتلاك او حب السلطة و التسلط. اذا كان عندك ميول رديئة تشدك يمينا ويسارا. واذا كنت ترى كيف ان الشر يتسلل الى عقلك ويميل بقلبك الى الشهوة و الحسد والنميمة. او اذا كنت تشعر انك في حرب دموية في جهادك ضد الخطيئة. اعلم انك على خطى القديسين الذين اختاروا اتباع يسوع.
لا يجب ان تيأس بل انهض الى الصلاة بكل قوتك. امثل امام الرب وكن واع للحضور الالهي امامك. قد تقول : لا اعرف ان اصلي. كلما جلست للصلاة تجتاح كياني افكار سوداء وتهيمن على مخيلتي هواجس وافلام لا بداية لها ولا نهاية.
في مثل هذه الحالات يتفق الآباء على استراتيجية واحدة:”لا تبالي ولا تخف…” لأن الروح يشفع لنا بأنات لا توصف. كما جاء في الرسالة (روم 26.8). هذا الروح الذي ارسله الرب يسوع ليبقى معنا ويعضدنا. (كما يعطي بعض الاهل لابنائهم هاتفا خليويا ليتسنى للابن التواصال مع والديه عند الضرورة). إلا ان الروح يعمل بفاعلية لا تحصى و ( ك جدار الحماية)،  بتعابير معلوماتية ( firewell ) لا يسمح بأن ينال منك اذى . فلا تبالي بالهواجس وباشر بتلاوة الصلاة كالعشار : “اللهم اغفر لي انا الخاطي وارحمني” ولا تضجر من تردادها.

واعلم ان الصلاة ليست علما او فقها، ولا هي فقط قراءة آيات وتلاوة اناشيد او ممارسة عدد من الطقوس المفروضة من تطهير وصوم و ركعات…
الصلاة هي ان تكون واع للحضور الإلهي. الصلاة هي ايضا تواصل اي حوار، يعني اخذ و رد، هي صمت و اصغاء.

إن آباء الصحراء، الذين، منذ اوائل القرن الرابع، كانوا قد انتشروا من مصر الى الخليج العربي الى سوريا والعراق، والذين تخطى عددهم المئات و لربما الآلاف، وقد جعلوا من البراري اديارا ومن الصحاري مدارس صلاة.  كانوا يرددون صلاة العشار ليل نهار، ودون انقطاع.  حتى ان القديس انطونيوس قال، ردا على طلب احد تلاميذه الذي اراد الذهاب بجولة لزيارة آباء نساك اشتهروا بخبرتهم في الصلاة :  ادخل الى منسكك وردد بلا كلل : “اللهم ارحمني انا الخاطىء”، فتصبح بدون عيب.

وبحسب قول الاباء، بتردادك هذه الصلاة دون انقطاع تدخل شيئا فشيئا في حياة الروح. فتنتقل فيك من تلاوة شفهية الى تأمل فكري ثم الى مشاهدة روحية.

اللهم اغفر لي انا الخاطي، آمين تعال ايها الرب يسوع.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
صلاة
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.