Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

أعطنا يا رب أن نعيش الملكوت

pixabay

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 01/09/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) ما أجملك يا ابن الانسان؟ كم أنت قريبٌ منه؟ كم أحببته؟ لكن أيُعقل أن تكون إبنه؟ وأنت، أنت منذ البدء كنت؟؟ وأيّ إنسان أنت ابنه؟ الذي  تألمت كثيرا من أجله؟ ورذلك أبناءه؟ أبناء ذاك الجيل وهذا الجيل؟ الانسان الذي ذقت الموت على الصليب من أجله؟ أو الانسان الذي صلبك وسمّرك كي لا تعود تحتضنه فيما بعد؟

ما أشقى هذا الانسان من دونك؟ وما أسعده حين تملك في قلبه وفكره وارادته وكل كيانه.

لا زال هذا الانسان يبحث عن الملكوت في زوايا العالم!!! ظنّ أنّه ملكوتًا أرضيًا، أو حالة زمنية أو مادية يمكن رصدها أو مراقبتها من خلال علامات أو مؤشرات خارجية، نسي أن الملكوت هو حالة روحية يعيشها بهدوء كلي مهما كانت الظروف والمحن… لا بل في قلب المحن يملك الله في قلبه ويجتاح كيانه…

يملك الله في الانسان عندما يعيش الحب رغم استحالته في بعض الظروف…

عندما يحوّل الأحزان الى أفراح، والحروب إلى سلام، والعداوة إلى صداقة… عندما يثمر في الارض القاحلة، ويزرع بزور الحياة في حقول الموت… عندما يبادر إلى مدّ يده للآخر دون انتظار أي مقابل… عندما يعبر حدود التفرقة ويتخطى الألوان الفاصلة وإشارات النفي والابعاد… عندما يغذي الاطفال بالبراءة قبل الحليب، والشبّان بالمعرفة قبل الطعام، والشيوخ بالكرامة قبل المآوي والبشرية بالانسان قبل كل شيء وفوق كل شيء…

أعطنا يا رب أن نعيش الملكوت الان في حياتنا الروتينية وتفاصيلها المملة أو الجميلة، أعطنا أن نعيشه في الزمن الحاضر ولا ننتظر الموت كي لا يموت كل شيء فينا حتى أنت…

أعطنا أن نحبك ونسلم لك القلب والعقل والارادة، ساعدنا على إفراغ ذاتنا منّا ومن كبريائنا فتجد لك مكاناً داخل كياننا… “قلبا نقياً أخلق فينا يا لله وروحا مستقيما جدد في أحشائنا”(مزمور ١٢/٥١).

يقول الرب في سفر تثنية الاشتراع:” جعلت أمامكم الحياة والموت، البركة واللعنة، فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك”(تث ١٩/٣٠)

اذاً الحياة قرار والموت قرار والملكوت قرار، وإذا شعرنا بغربة عن الله أو بقربنا منه فنحن من اختار البعد أو القرب، الحياة أو الموت.

أعطنا يا ابن الانسان قوة الإرادة كي نقترب منك، انت يا من تملك وتحيا في بني البشر الى الأبد. آمين

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً