Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

مسجد في كندا يطلب من الله قتل غير المسلمين "فرداً فرداً"

pixabay

هيثم الشاعر - أليتيا - تم النشر في 30/08/18

كندا/أليتيا(aleteia.org/ar)أخيراً، وجد رئيس الحكومة جوستان ترودو بعض الوقت عقب إجازته ليزور جادة دانفورث ويضع باقة أزهار عند النصب التذكاري المؤقت لريز فالون، البالغة 18 عاماً، وجوليانا كوزيس، ابنة السنوات العشر، اللتين توفيتا في حادثة إطلاق النار التي نفذها فيصل حسين في 22 يوليو، بحسب موقع تورونتو سان.

لسبب غير معلوم، لم يستنكر ترودو أعمال الباكستاني الكندي الذي بث الرعب في المدينة. بدلاً من ذلك، دعا إلى “لحظات تعاطف” بين الجميع.

عن أي تعاطف تحدث؟ والتعاطف مع من؟ مع الأموات؟ الأموات ليسوا بحاجة إلى تعاطف بل إلى العدالة والحق. فهل كان ترودو يدعو إلى “التعاطف” مع القاتل الجماعي فيصل حسين؟ وهل يُعقل أنه متأثر بالمروجين للنظرية القائلة أن أعمال القاتل ناتجة حصرياً عن مرض عقلي؟

إذا كان ترودو متأثراً فعلاً بأولئك الأشخاص، فهو ليس وحيداً، لأننا بعد أيام من عملية إطلاق النار تفاجأنا بغياب صور لريز وجوليانا اللتين قتلهما حسين. والأسوأ من ذلك كان التعاطف مع القاتل باعتباره “ضحية” إهمال “النظام”.

نجح المروجون لنظرية إصابة حسين بمرض عقلي بإقناع المجتمع بأن المأساة ما كانت لتحصل لو عالج النظام “مرض” حسين “العقلي”. وكُتبت عند النصب التذكاري أكثر من رسالة لدعوة الناس إلى الصلاة “عن روح القاتل”.

وفي أحد أيام الآحاد التالية للحادثة، فيما كان شخص منفرد يحتجّ ويلوم سي بي سي على التستر عن تأثيرات إسلامية محتملة في الاعتداء، واجهته امرأة منقّبة. بدأت تستفزه وتدفعه. استمر التدافع إلى أن حصلت المرأة على المساعدة من المتعاطفين معها. فتدخل رجل في النزاع ورمى المحتج في نافورة ألكسندر بارك مثيراً الضحك والبهجة. ولمّا وصلت الشرطة، لم توجّه تهم الاعتداء للمعتدي، بل جرّت الضحية وأبعدته عن المكان.

غليكم خطبة ألقيت في المسجد في ثورنكليف بارك، المنطقة التي كان يقيم فيها فيصل حسين.

“اللهمّ! احصِ عددهم، واقتلهم (غير المسلمين) فرداً فرداً واجعلهم عبرةً لأمثالهم.

اللهمَّ! اقهرهم واجعل الأرض تهتز تحت أقدامهم، وأرِنا فيهم عجائب قدرتك لأنهم ضعفاء أمامك أيها القدير والقوي.

اللهمَّ! ارفع مكانة الإسلام والمسلمين”.

وانتهت عظة الإمام بالخطبة الاعتيادية عن معاناة المسلمين حول العالم نتيجة تآمر غير المسلمين.

من جهتها، قالت هيئة مدراء جمعية تورونتو الإسلامية باسم المسجد أن ابتهال ذلك الخطيب من خارج المسجد كان “تفسيراً لنص تاريخي”. وأضافت أن النص موجّه للطغاة والظالمين عموماً عندما يُفهم في سياقه الصحيح، وأن الاقتراح بأن الكلام موجه إلى غير المسلمين أو أن البيان يشجع المسلمين على العنف هو خاطئ وغير دقيق. لكنها اعترفت أنه من المحتمل أن يسيء البعض تفسير النص عن قصد أو غير قصد، معبرة عن النأي بنفسها عن التفسيرات الخاطئة للنص التي تؤجج نار الكراهية.

أجل، لا نعرف إذا كانت هذه الصلوات تليت على مسامع حسين. ما نعرفه هو أن المدافعين عن الدين يبررون هذه الصلوات باقتراحهم أنه ينبغي ألا تُفهَم حرفياً. ولكن! هذا أمر شائن! يجب أن يرفض المسلمون بشكل قاطع هذه الصلوات المفعمة بالكراهية!

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسلمين
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً