أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

كيف يبقى الكاهن أميناً لكنيسته رغم الفضائح؟

© Jeffrey Bruno | Aleteia
Share

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) استهل الشهيد الأنغليكاني ويليام لود الذي عاش في القرن السابع عشر عظته الأخيرة قبل إعدامه بالكلمات التالية: “هذا مكان مزعج جداً لكي أعظ فيه”.

الظروف الراهنة تختلف، لكنني أتذكر تلك الكلمات عند الوعظ وسط الألم ووسط الفضائح. ففي ظل فضائح التحرش في بنسيلفانيا وواشنطن دي سي وغيرهما، أجد صعوبة كواعظ في إيجاد الكلمات المناسبة.

ينبغي على الواعظ أن يوازن بين الطاعة والنبوءة. فكيف يبقى واعظاً أميناً لرئيسه أو رؤسائه مثلاً عندما يبدو أن عدداً كبيراً منهم هو المشكلة بحد ذاتها؟ كيف لنا كواعظين أن نبقى أمناء للعلمانيين الذين نخدمهم؟ وكيف لنا أن ننتبه إلى تحذير القديس غريغوريوس النزينزي قبل قرون فنتجنب وضع الكنيسة على مسرح ليهزأ بها غير المؤمنين؟

“تألمتُ جداً وسكتُّ وتحاشيتُ الكلام فزادت كآبتي. توهّج قلبي في داخلي، واتّقدت في جسدي نار. تكلمت بلساني” (المزمور 39: 3، 4). هذه هي الأزمة الداخلية التي تستولي برأيي على قلب كل واعظ أمين. هذا هو الإجهاد الحارق عينه الذي اتسمت به كلمات لود الأخيرة قبل إعدامه.

ولكن، في المزمور يوجد الجواب، النار المتقدة في قلوبنا. في الفوضى وسط التوتر، من السهل أن يغيب نظرنا عن الأمور الأساسية، أن يشلنا الخوف، أن ننسى الأهم وهو الروح القدس طبعاً الذي لا نجرؤ من دونه على الوعظ.

ينبغي علينا نحن الواعظين ألا نظن أننا وكلاء شركة. بدلاً من ذلك، يجب أن نتذكر أننا في سيامتنا و تكريسنا وعدنا بأن نخدم الكلمة “باستحقاق وحكمة”. هذا يعني الانفتاح على الروح القدس فوق كل شيء وإطاعته، حتى عندما يكون الوضع خطيراً والنتائج مؤلمة.

شخصياً، طلبتُ من أبناء رعيتي الصلاة للروح القدس لكي يتحرك بيننا ويحرق. طلبت منهم أن يسألوا الروح القدس أن يحطم وألا يكتفي بمجرد اعتذارات وسياسات.

بالنسبة لنا نحن الواعظين، الروح القدس هو رجاؤنا الوحيد. يجب أن نعظ بالحماسة التي تميز خدمتنا. كما قال مارتن لوثر كينغ مستشهداً بما ورد في سفر إرميا: “كلمة الله فيّ كالنار محصورة في عظامي، وعندما أنال كلمة الله، يجب أن أقولها، يجب أن أخبر عنها في كل مكان”. هذا هو نوع الوعظ والواعظين الذي نحتاج إليه.

هذه هي طريقة الوعظ بألم وسط الفضيحة، بالانفتاح على الروح القدس وناره الحارقة. هذه هي الطريقة الوحيدة فعلياً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.