Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: «يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم، إِرْحَمْنا!»

BIBLE

Public Domain

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 28/08/18

إنجيل القدّيس لوقا ١٧ / ١١ – ١٩

فِيمَا كانَ يَسُوعُ ذَاهِبًا إِلى أُورَشَلِيم، ٱجْتَازَ ما بَيْنَ السَّامِرَةِ والجَلِيل.

وفِيمَا هُوَ يَدْخُلُ إِحْدَى القُرَى، لَقِيَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ بُرْص، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيد،

وَرَفَعُوا أَصْواتَهُم قَائِلين: «يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم، إِرْحَمْنا!».

وَرَآهُم يَسُوعُ فَقالَ لَهُم: «إِذْهَبُوا وأَرُوا أَنْفُسَكُم لِلْكَهَنَة». وفيمَا هُمْ ذَاهِبُونَ طَهُرُوا.

فَلَمَّا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُم أَنَّهُ قَدْ شُفِيَ، عَادَ وَهوَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوتٍ عَظِيم.

وٱرْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَي يَسُوعَ يَشْكُرُه، وكانَ سَامِرِيًّا.

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقال: «أَمَا طَهُرَ العَشَرَة؟ فَأَيْنَ التِّسعَة؟

أَمَا وُجِدَ فِيهِم مَنْ يَعُودُ لِيُمَجِّدَ اللهَ سِوَى هذَا الغَريب؟!».

ثُمَّ قالَ لَهُ: «قُمْ وٱذْهَبْ، إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ!».

التأمل: «يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم، إِرْحَمْنا!»

“أَمَا وُجِدَ فِيهِم مَنْ يَعُودُ لِيُمَجِّدَ اللهَ سِوَى هذَا الغَريب؟؟! “سؤالٌ طرحه يسوع بعد أن شفى عشرة أشخاص مصابين بالبرص، مستغرباً قلة عدد التائبين منهم، لأن العودة ترمز الى التوبة….

إذا كانت التوبة  توازي عملية “الخلق” لأنها مقترنة بالفداء، فلماذا نتهرّب منها؟

وإذا لم تكن عملاً بشرياً بل عمل الله في الانسان، فلماذا نمنعه من العمل فينا ومعنا؟ وهو الذي أعطى “الامم التوبة للحياة”(أعمال 11 / 18).

وإذا لم تكن التوبة اجتهادا فكريا بل تحولاً جذريًا في الفكر والارادة والحرية، فلماذا الانتطار؟

واذا علمنا أن طريق سيرنا يقودنا حتماً إلى الموت ألا نحول فوراً وجهة سيرنا كي لا نقع بالمحظور؟

لكن التوبة ليست تعديلا خارجيا على مسارنا، تقتصر على الامور الخارجية، أو على جانب واحد في الحياة، بل تشمل الانسان بأكمله: فكره، عواطفه، ارادته.. فيُخلق ثانية ليكرس ذاته لسيادة الحب، لسيادة الله، فيتحول عن خدمة ذاته والاخرين والاشياء الى خدمة الله..

طهّر الرب عشرة أشخاص ولم يعد سوى واحد منهم ليمجد الله وهو غريب!!! أي عشرة بالمئة!!! كيف نفسّر هذا السلوك؟ عند الحاجة يركع الانسان ويصلي طالباً الشفاء أو الخلاص، وفِي زمن الشفاء والنعمة ينسى الله!!! لماذا لم يعد أهل البيت، أصحاب الدار؟؟ أين ذهبوا وهم من المقرّبين؟!! ألهذه الدرجة يستغل المقربون محبة الله المجانية؟؟!!

رغم ذلك لم يتوقف عمل الخلاص، لم يعلن الرب أنه فشل، لم ينعت الآخرين بأنهم استغلوا محبته وطيبته اللامتناهية… بل ذهب مع الجميع الى النهاية، منتظراً توبة الجميع ومتحملاً غلاظة قلوب الجميع…

نحن نعلم يا رب “أنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحة” هي منك وكُلَّ  “هِبَةٍ كامِلَةٍ” هِيَ من قلبك الحنون “تَنْزِلُ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَار” ونعلم أيضاً أن حبك ثابت لنا “لا تَحْوِيلَ فيهِ ولا ظِلَّ تَبْدِيل” رغم كل تبديلاتنا وتغيير وجهتنا، لقد شئت ” فَوَلَدَتتا بِكَلِمَةِ الحَقّ” اشفنا يا رب من برص كبريائنا، كي نعود إليك تائبين«يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم، إِرْحَمْنا!». آمين.

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً