لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

رسالة إلى كل أمّ عانت من صدمة جرّاء الولادة

pixabay
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لطالما فكّرت في إنجاب الأطفال… ربما 3 أو 4 أطفال. كنت اعلم جيّدًا ان الامر ليس سهلًا، إلّا أنّي لم أدرك مدى صعوبة الامر إلى ان أنجبت للمرّة الأولى.

مرّ نحو 4 أشهر وما زلت أتناول الأدوية المضادة للألم، ما زلت استخدم الفوط الخاصة بالنزيف وأعاني من مشاكل ما بعد الولادة التي لن تختفي.

ما زلت أعاني من عقدة الذنب تجاه ابنتي لأنني فشلت في مشاركتها لحظات حياتها الأولى بسبب الصدمة التي كنت اعاني منها.

في الأسبوع الثامن والثلاثين أمضيت يومين وأنا أحاول الولادة لاعتقاد الأطباء بان ما اشعر به من الم هو مخاض ما قبل الولادة ليتضح لاحقًا أني كنت اعاني من الحصى في الكلى. شعرت بألم مستمر لمدة 48 ساعة متواصلة ولم يخفف المورفين الألم.

الألم حرمني النوم. تم استنزاف جسدي بالكامل. في نهاية المطاف اضطررت للولادة في حالة بدنية مرهقة وحالة ذهنية قلقة تمامًا.

لم أكن على استعداد لولادة طفلتي التي كنت اتوق لقائها في وقت سابق ما أدى إلى مروري بكل الأشياء التي كنت آمل تجنبها خلال الولادة.

لحظة ولادة ابنتي ووضعها بين ذراعي كان كل ما استطعت فعله هو العودة فوراً إلى السرير وإغلاق عينيّ. كان جسدي مرهقًا. لم أكن حتى قادرة على النظر إلى طفلتي أو مشاهدتها تأخذ أنفاسها الأولى. هذا الجزء من قصة ولادتي لا يزال يكسر قلبي.

بعد نقلي إلى غرفة الاستشفاء، سألت زوجي عن رقم الغرفة التي أنجبت بها ابنتي لأنني لم أرغب أبدًا في الذهاب إليها مرة أخرى. لم أرد رؤيتها. لم أكن أرغب في السير في ذلك الممر مرّة أخرى. وأنا حقا لا أريد أن أفكر فيما حدث هناك. لقد تشوه ذهني من الخوف والقلق الذي اختبرته.

الجزء الأصعب من كل هذا هو أن فكرة الحمل مرة أخرى ترعبني. إن قلبي يتوق إلى امتلاك منزل مليء بالأقدام الصغيرة التي تسير في غرفه لكن جسدي يقول “لا وألف لا”.

أعرف نساء عانين من تجارب أسوأ بكثير مما مررت به. أعرف أن هناك قصصًا لا تكاد تصدق. لا أعرف متى أو كيف سأشعر بأني على استعداد مرّة أخرى لخوض تجربة الحمل والولادة.

مع ذلك، كنت أدرك بعض الأشياء.

لا بأس بأنني خائفة لا بأس بأنني لم أشعر بالقوة التي كنت أتمنى ان أشعر بها خلال الولادة وبعدها. لا بأس بأنني لم أنجب طفلتي بدون مساعدة. لا بأس بأنني لم أكن مثل الأمهات اللاتي يمكن أن يلدن أثناء نومهن.

ولا بأس بأنني لم أتمكن جسديًا من مشاهدة اللحظات الأولى من حياة ابنتي. هذا كلّه لا يجعل منّي أمًا سيئة. حياة ابنتي لن تتأثّر بما حصل. هي لا تعرف حتى ما حدث. أنا الشخص الذي ينكسر قلبه بسبب هذا. كانت بين ذراعي والدتها وهذا كل ما عرفته هي .

لذلك أنا أعطي نفسي فرصة كي أفرح بهذه النعمة. سأمنح ذهني وجسدي كل الوقت للشفاء. لن أشعر بالذنب من الفشل لأنني لم أفشل.

لذلك أقول لكل أمّ عانت من صدمة جرّاء الولادة أن تمنح نفسها الوقت وأن تسعد بالنعمة التي منحها الله لها. أنت أم جيّدة وامرأة قوية فعلت شيئًا رائعًا.

لقد أحضرت الحياة في هذا العالم.

لم يفشل جسمك لقد نجحت وأنت أم الآن.  لا تشعري بأنك سيّدة تعاني من نقص بسبب قصة كانت خارج سيطرتك. أنت فعلت ذلك. لقد فعلتها حقًا وهذا ما يجعلك امرأة قوية جدًّا.

وهل تعلمين شيئًا؟ أنت تعيشين الأمومة بأكملها.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً