أخبار حياتية لزوادتك اليومية

4 من أكثر المقالات مشاركة على أليتي

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لماذا تلبس مريم تاجاً كالملكات؟

POPE BENEDICT XVI
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) عندما سارت ميغن ماركل نحو المذبح في الزفاف الملكي، كان رأسها مزيناً بتاج من الماس أقرضتها إياه الملكة إليزابيث وصُمم سنة 1932 للملكة ماري، والدة إليزابيث. هذا ليس سوى مثل جديد عن الصلة بين التيجان والمَلكية التي ترقى إلى بضع ألفيات في ثقافات لا تحصى.

فهمُنا الحالي للملكية صيغ على نطاق واسع من خلال تطور أوروبا في القرون الوسطى، لكن دلالة التاج أقدم بكثير. ففي العام 1961، أعيد اكتشاف أقدم تاج معروف في العالم قرب البحر الميت، ويرقى إلى العصر النحاسي، أي إلى ما قبل 6000 عام.

ليست لدى التاج الذي يعتبر رمزاً للملكية أهمية علمانية فقط، لا بل أيضاً دينية. نحن نعترف بيسوع ملكاً، ولدينا تقليد يعتبر مريم ملكة.

في الحقيقة، يشدد الكتاب المقدس مراراً على أن يسوع متحدر من سلالة داود. وفي مملكة داود في العهد القديم، لم تكن أقوى امرأة على الأرض زوجة الملك، بل أمه. لذلك، كان يشار إليها كـ “الملكة الأم”. في ضوء هذا التقليد منذ أيام داود، نستنتج أنه إذا كان يسوع رب الكون، فإن مريم، البتول المتحدرة من أصول متواضعة، هي الملكة الأم وأقوى امرأة على الإطلاق.

وينبع أول ذكرٍ لمريم وهي مرتدية تاجاً من “المرأة في سفر الرؤيا”: “وظهرت آية عظيمة في السماء: امرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكباً” (رؤيا 12، 1). تعترف الكنيسة بأن المرأة في هذا المقطع هي الأم المباركة. لذلك، صُورت مريم عبر القرون في رسوم كثيرة وهي ترتدي تاجاً من نجوم. وفي الكتاب المقدس، كان العدد 12 يُستخدَم عادة للإشارة إما إلى الرسل الاثني عشر أو إلى أسباط إسرائيل الاثني عشر. بالتالي، تشير النجوم الاثنتي عشرة إلى أن مريم هي ملكة على شعب الله أجمع.

في الكنيسة، تطوّر عبر الزمن استخدام مصطلح “ملكة” كأحد ألقاب مريم الرسمية. فاستعمل القديس افرام اللقب في السنوات الثلاثمئة. ومن ثم، أصبحت عادة التأمل في تكليل مريم جزءاً من المسبحة في القرون الوسطى. بعدها، مُنحت عدة ألقاب ملكية للسيدة في طلبة مريم العذراء سنة 1587. ومؤخراً، أضيفت ألقاب أخرى مثل سلطانة السماء سنة 1954 (أضافه بيوس الثاني)، وملكة الكون في “نور الأمم” (1964). ويُحتفل بعيد ملكية مريم في التقويم الروماني في 22 أغسطس.

وفي حين أن الملكيات في العالم تقوم وتزول، وتشهد تغييراً عبر الزمن، لا تتوقف سيدتنا أبداً عن أداء دورها كالأم الملكة السامية. هي تسهر علينا دوماً وتحمينا وتقدم لنا فيضاً من نعمة ابنها المخلّصة.

يا مريم، سلطانة السماء والأرض، صلي لأجلنا!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
مريم
النشرة
تسلم Aleteia يومياً