أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لهذه الأسباب لا تخبري والدتك بمشاكلك الزوجية وإلّا

Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) عندما رنّ هاتف المنزل في منتصف الليل انتابني شعور بأن أمرًا سيئًا قد حصل، صوت ابنتي وهي تبكي كسر قلبي إلّا أنه عاد بي عشرات السنوات إلى الوراء.

كانت ابنتي تصرخ: “أريد العودة إلى المنزل”، تمالكت نفسي وأجبتها: “يا عزيزتي، أنت موجودة في المنزل.”

سمعت صراخها وبكاءها وقرّرت عدم الاستجابة لعواطفي بل الاحتكام للعقل والإيمان. “حبيبتي أنت في المنزل. منزل والديك لم يعد منزلك بعد الآن. منزلك هو مع زوجك “.

جلست وقلت في نفسي إن التاريخ يعيد نفسه ولكّني قرّرت تعديل خواتيمه…

فعقب فترة قصيرة من زواجي اتصلت بوالدتي باكية وأخبرتها عن الخلافات التي كانت تشتعل بيني وبين زوجي فسارعت أمي إلى تذكيري بالأسباب التي كان عليّ الاحتكام بها وبالتالي عدم الزواج بهذا الشخص. أمّي لم تنس تلك الليلة وظلّت حاقدة على زوجي فيما عادت المياه إلى مجاريها في علاقتنا الزوجية… بذور الكره زرعت في قلب والدتي في تلك الليلة وظلّت تنمو مع الوقت.

قررت أنّي لن أكرر هذا الخطأ مع ابنتي اليوم.

بعد 10 دقائق رن الهاتف وقال زوج ابنتي: ” لقد غادرت وأعتقد أنها في طريقها إليك… أنا آسف. أتمنى منك إعلامي عند وصولها.”

قلت له إنها لن تأت إلى هنا… بعد أقل من 20 دقيقة عاود الاتصال بي ليخبرني أنها عادت إلى المنزل.

تتمتّع الأم عادة بذاكرة فيل وهي تميل إلى الدفاع عن أولادها كلبوة كاسرة ما قد ينعكس سالبًا على علاقة أحد أولادها بشريك العمر.

لذا إليك هذه النصيحة من أم مرّ عليها الكثير: لا تركضي إلى والدتك عندما تواجهين مشاكل زوجية… زوجك ليس شخصًا غريبًا تشتكين عليه بل هو شريكك.”

“لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. (سفر التكوين 2:24).

هذا ينطبق على الرجال أيضا. عندما تقف أمام الكاهن إلى جانب الفتاة التي تتعهد بحبها واحترامها فإنك تدخل في عهد ثلاثي يجمعك مع زوجتك والله.

وَإِنْ غَلَبَ أَحَدٌ عَلَى الْوَاحِدِ يَقِفُ مُقَابَلَهُ الاثْنَانِ، وَالْخَيْطُ الْمَثْلُوثُ لاَ يَنْقَطِعُ سَرِيعًا.(سفر الجامعة 4: 12)

الأمهات والصديقات والأخوات غير مخوّلات ولا حتّى قادرات ولا مدعوات للوقوف إلى جانبك وسط العواصف الزوجية… لكن لا بد من معرفة حقيقة مهمّة جدًّا وهي انه هناك أب أزلي وهو شريك معك ومع زوجك بهذا العهد. إنه الأب الذي خلقك ويعرفك ويريد الأفضل لك. هو كل شيء وله السلطة على كل شيء ومن بينها المشاكل الزوجية.

عندما توصلت إلى فهم حقيقي لهذه الاتفاقية الثلاثية التي دخلتها وأقريت بعدم قدرتي على المضي قدما في الزواج بمفردي صرخت إلى أبي الذي في السماء وبدأ هذا الإله القوي في قلب حياتي الزوجية رأسًا على عقب حيث شعرت وأن قوّة ما قامت بلصقي مع زوجي للأبد.

إليكم الآن سرًا صغيرًا من هذه السيدة العجوز التي احتفلت بعيد زواجها الأربعين مع رجل أحلامها الذي لم يكن لطيفًا في بعض الأحيان. أحيانا كان يؤلم مشاعري. كنت أشعر أحيانًا بحاجة إلى شخص ما يوفّر لي الأمان كي أشاركه كل ما يزعجني ويؤلمني. وعندها لجأت لشريكي في هذا الزواج.

الشخص الثالث في عهد زواجنا هو شريك جدير بالثقة. إنه الله. لم يخبرني أبداً بأنني غبية بسبب ما أشعر به. كان يصغي إلى ويحضنني إلى أن تمر العاصفة. وإذا كنت أنا الشخص الذي يحتاج إلى تصحيح فهو يدعوني برفق لمعرفة أخطائي ويساعدني على إدراك وتحقيق أهدافه في حياتنا.

فكّري دائمًا أن الزواج لا يجمع شريكين فقط بل ثلاثة أنت وزوجك والله ولا رابع بينكم…

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.