Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

ما معنى الآية "مَرْتا مَرْتا تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة و ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد"

Pixaby

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 22/08/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) مرتا بادرت ودعت يسوع الى منزلها، رحبت به وأخذت تخدمه وتظهر له محبتها وإكرامها من خلال الضيافة. وهب لم تخطيء في استقباله ولا بضيافته، انما قامت بواجباتها لجهة اكرام الضيف والترحيب به وإغراق الطاولة بالفواكه والمأكولات والحلويات، التي صنعتها بنفسها، هي فعلا ست بيت، مدبرة جيدة، فطنة،كريمة كما العادة في بلاد الشرق…

مرتا قامت بواجباتها ولم تخطىء لجهة انهماكها بكرم ضيافة الرب في بيتها. المشكلة انها فجّرت لومها على أختها مريم التي جلست عند قدميه تسمع وتستمتع بكلامه!!

المشكلة دائما بين الإخوة هي كثرة المآخذ التي يكتنزها كل واحد على الاخر، ومأخذ مرتا على أختها “ظاهريا ” محقّ. هي تعمل وتجهد وتكد وتلك جالسة مرتاحة غير مبالية. يبدو ان تلك المآخذ قد تحوَّلت الى نوع من النقمة حرقت قلب مرتا اذ شعرت انها مظلومة، ومن واجب الرب إنصافها حالا..

من منا لا يكتنز في داخله مآخذ كثيرة على اخوته وأقاربه وزملائه ورفاقه؟ من منا لا يشعر بظلم ما ، خصوصا، من ذوي القربى؟ من منا لا يستغل كل مناسبة،( ولادة، عمادة، اول قربانة، خطبة، زواج، أعياد .. حتى المناسبات المؤلمة) ليظهر امام الآخرين مآخذه على أقرب الناس اليه؟ ويسعى الى تصفية حساباته معهم…

مرتا كانت شجاعة في دعوة الرب الى منزلها ومعاتبة اختها أمامه، وليس أمام الآخرين وهو يبادر دون أي تأخير لاعادة السلام الى بيتها وحل النزاع بينها وبين أختها وشفائها من مآخذها الكثيرة وأحكامها المعقدة. لقد برر موقف مريم التي أخذت دور التلميذ واختارت النصيب الأفضل، دون ان يدين عمل مرتا، انما شفاها من مآخذها على أختها.

يقول غاندي:”لا يستطيع الانسان ان يخدم الله ويحتقر قريبه، هذان الفعلان متضادان لا يلتقيان”. كيف يمكن للمؤمن ان يحتقر الآخرين، مدعيا انه من فوق وهم من تحت؟ كيف يستطيع الانسان استضافت الله في بيته وقلبه يضج بالمآخذ على الاخرين؟ كيف يمكن لمن يخدم الله ان يسمع الكلمة دون الركوع والتواضع أقله عند أقدام الرب؟ كيف يمكن لخادم الله ان يكلم الناس من فوق بلغة خشبية، نابية، جارحة مزلة؟ كيف يمكن لخادم الله ان يقدسه بشفتيه المقبوضتين على أحقاد دفينة وغيرة قاتلة يفجرها ساعة اللقاء بالرب؟

يقول المثل الشرقي:”لاقيني ولا تطعميني”. الناس بحاجة الى الفرح في اللقاءات خصوصا العائلية والراعوية، بحاجة الى وجوه فرحة مسالمة تبعث البهجة في القلوب وليس الى وجوه عابسة، ناشفة، مالحة تنفر الصغار والكبار حتى من الله.

اشفنا يا رب من مآخذنا على بَعضنا البعض، أرم الصلح بين الإخوة والسلام بين العائلات والقرى والبلدات، علمنا ان نستقبلك في القلوب المتواضعة  الفرحة وليس في القصور المكلسة من الخارج والنتنة من الداخل. آمين

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً