Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
نمط حياة

رسالة إلى طفلي الذي ذهب إلى السّماء في عيد الحبل بلا دنس

NEWBORN,PREEMIE

PD

أليتيا - تم النشر في 21/08/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)        قد يصل الخبر المفاجئ إلى العديد من النساء الحبالى بأنّ ابنهم الذي ينمو في أحشائهنّ يعاني من تشوّهات خلقيّة أو من معضلة صحيّة خطيرة. ما العمل؟ هل الإجهاض هو الحلّ؟ هل “غير عادلٍ” أن يتابع الإجهاض، كما يقترح العديد من الخبراء؟

عندما علم ألفونسو وسوزي، الزوجان الإسبانيّان، أنّ ابنهما اسماييل يملك مرضًا خطيرًا في القلب ولن يستمرّ في الحياة، كان الخبر مفاجئ جدًّا. لكنّهما قبلا إرادة الله العظيمة وقرّرا متابعة الحمل، وذلك على الرغم من الضغط حولهما لإجهاض ابنهما. وُلِد اسماييل في الثامن من كانون الأوّل، عيد الحبل بلا دنس، عُمِّدَ وبعد يومين توفّي بسلامٍ بين ذراعي أمّه، بالقرب من قلبها الـمُحبّ.

لذا كتبت الأمّ هذه الرسالة حول خبرتها مع اسماييل:

«ملاكي العظيم الصغير، اسماييل،

مروركَ في حياتنا قد كان كالنسيم اللطيف. لقد كُنتُ محظوظة جدًّا أن أحملك في داخلي لسبعة أشهر، أن أتألّم معكَ ومن أجلكَ، أن أصلّي إلى الله كي لا أضطرّ إلى القول إلى اللقاء لكَ. لقد أحببتكَ منذ البداية، غير قلقة حول ما ممكن أن تكون عليه، لكن رافقتكَ عالمةً كم أنّ فقدانكَ سيؤلمني.

لقد وُلِدت عند عيد الحبل بلا دنس وذهبت بعيدًا مع عيد عذراء لوريتو. اليوم وبعد عدم تمكّني من شعوري بكَ في داخلي أو حملكَ بين ذراعي، أو أقبّلكَ… الألم والفراغ الذي في داخلي هما كبيرَين جدًّا. لكن أقبل بعيش ذلك كلّه من جديد كي أتعرّف عليكَ، أحبّكَ، وأمل ضدّ كلّ أمل، وأعانقكَ بين ذراعي واغسل وجهك الصغير بدموعي.

لقد كنتَ نعمةً لنا ولقنّتنا درسًا هامًّا عن الحب وقيمة البساطة، التواضع، ومعنى النضال من أجل الحياة، وقيمة التفاني المميّز. عندما حملتُكَ بين ذراعَي، فتحتَ عينيكَ لتنظر إليّ، وأريتني أنّ كلّ ما مررنا به كان يستحقّ المرور به! الألم الذي أشعر الآن به عظيمٌ جدًّا، لكنّ الحبّ الذي في قلبي لكَ هو أعظم. أشعر بأنّني أكثر أمّ محظوظة في العالم لأنّني أنجبت طفلاً مثلكَ.

كم كنتَ رائعًا وصغيرًا طوال الوقت! ستكن دائمًا في قلبنا. تعزيتي الأعظم هو أن أعرف بأنّني يومًا ما سأكون معكَ من جديد، وذلك الوقت سيكون إلى الأبد. أحبّكَ، ابني العزيز، يا روح روحي. كم من ثمارٍ أعطت حياتكَ القصيرة، يا حبّي! أشكر الله لاختياري كي أحملكَ، هذا الملاك، في رحمي. صلِّ من أجلي، حتّى لا ينزع أحدٌ من قلبي الختم الذي تركته فييّ».

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً