أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أم لتوأم ثلاثي تكافح سرطان الثدي للمرّة الثانيّة

MOTHER AND CHILDREN
Shutterstock
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “لطالما رغبت بعائلة! وبعد انجاب ابني البكر جاك، الذي يبلغ اليوم ١٥ سنة، رغبت بإنجاب طفل آخر. خضعت لعدد من العلاجات، دون جدوى! أثّر التوتر على علاقتي بشريكي مارك وبعد فترة من اليأس، اخترنا التلقيح الاصطناعي!

نجحنا من المحاولة الأولى وقيل لنا أننا سنُرزق بتوأم، صبي وفتاة، فقررنا أن نطلق عليهما اسما لويس وإيلا.

لم نكتشف وجود الطفل الثالث إلا في الأسبوع العشرين من الحمل. صُدمنا وخفنا: كيف عسانا نقوم بذلك؟ كيف ننجح في تربيّة ثلاثة أولاد؟

بعد فترة من القلق، وصل الأولاد وجميعهم بصحة جيدة. فأطلقنا على “طفل المفاجأة” اسم تيو.

لكن علاقتي بمارك تدهورت. انشغلنا كثيراً بالأولاد وقرر هو، بعد ستة أشهر، مغادرة المنزل لأصبح أنا وحدي مع ثلاثة رُضّع وفتى يبلغ من العمر ٧ سنوات.

 

كانت الظروف صعبة جداً لكنني تمكنت من السيطرة عليها قبل أن تتأزم الأمور أكثر بعد! كان عندي ورم في الثدي منذ سنوات لكن الطبيب قال لي أن لا داعي للقلق بشأنه إلا أنني شعرت أن هذا الورم تغيّر!تجاهلت الموضوع كوني منشغلة جداً مع أولادي وقُلت لنفسي ان هذا التغيير ناتج عن التلقيح الاصطناعي لا أكثر!

وفي احدى الليالي، في حين كنت أُطعم الأولاد، اكتشفت ورم آخر تحت ذراعي. خفت ولم أقوى على القيام بشيء لأسبوعَين تقريباً. استشرت الطبيب وكان التشخيص واضح: سرطان الثدي. كان الورم قد تطوّر وكنت بحاجة الى علاج طويل وجدي.

 

لم أتمكن بسبب المرض من الاستمتاع بحياة العائلة التي لطالما أردتها. كنت أقوم بواجباتي بصعوبة كبيرة حتى وانني لم أتمكن بعد الجراحة من مرافقة الأولاد الى المدرسة.

لحسن الحظ، أُحطتٌ بشبكة دعم كبيرة. ساندني الأصدقاء وتناوبوا في ارسال الطعام واصطحابي الى المستشفى ومرافقة أولادي والجلوس الى جانبي بعد جلسات العلاج لكي أتمكن من النوم.

لكن ومع ذلك، عشت لحظات صعبة جداً خاصةً على المستوى النفسي: “كيف لا أفكر في السرطان؟ كيف لا أسمح لفكرة الموت بأن تسيطر على أفكاري وحياتي؟ كيف أكون الأم التي أريدها لأولادي وانا في حال من التعب الدائم وعلى شفير الموت؟

 

تحسنت الأمور شيئاً فشيئاً. استمريت في العلاج فترة سنة…

مرّت خمس سنوات بعد التشخيص وهي فترة سمحت لي بالقول أن السرطان أصبح ورائي وانه باستطاعتي عيش الحياة متحررةً من هاجسه. عندها، عشت قصة حب غير متوقعة مع رجل مميّز- ديف -… وهذا ما صعّب الأمور أكثر عندما عاد شبح المرض من جديد!

 

لاحظت في يوم من الأيام أن بشرة ثديي حمراء. خضعت للفحوصات التي أكدت ان السرطان عاد!

عدت الى العلاج لكن هذه المرّة مرتاحة البال ان الأولاد في المدرسة وانه باستطاعتي ان ارتاح أكثر!

 

عند حلول هذا اليوم المشؤوم، لم أكن قد تعرفت شخصياً على ديف، بل أتواصل معه عبر الهاتف ومن خلال الرسائل… عرفت انه عليّ ان أخبره بالأمر!

كان رائعاً. تحدثنا الليل كلّه وفي صباح اليوم التالي التقينا للمرّة الأولى. اعتقد اننا شعرنا بضرورة اللقاء ومعرفة ما إذا كان شعور كلّ واحد منا “حقيقي”. تناولنا الشاي وشعرت اننا نعرف بعضنا منذ فترة طويلة.

ومنذ ذاك اليوم، رافقني ديف في كلّ المراحل. انتقل للعيش معي بعد سنة من لقائنا الأوّل وتزوجنا في العام ٢٠١٦ ولا أتخيّل الحياة من دونه.

 

لم تكن الطريق كلّها مفروشة بالورود فعشنا فترات اختبار قاسيّة، لكن من لم يختبرها؟

إن الأطفال اليوم بصحة جيدة. أتعب نتيجة العلاج المستمر ولا يزال القلق بشأن وضعي الصحي موجود لكنني أعيش هذا المصير غير المؤكد بصورة جميلة جداً مع عائلتي. فأنا محظوظة جداً.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً