Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

أم لتوأم ثلاثي تكافح سرطان الثدي للمرّة الثانيّة

MOTHER AND CHILDREN

Shutterstock

جوان جاموس - تم النشر في 14/08/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “لطالما رغبت بعائلة! وبعد انجاب ابني البكر جاك، الذي يبلغ اليوم ١٥ سنة، رغبت بإنجاب طفل آخر. خضعت لعدد من العلاجات، دون جدوى! أثّر التوتر على علاقتي بشريكي مارك وبعد فترة من اليأس، اخترنا التلقيح الاصطناعي!

نجحنا من المحاولة الأولى وقيل لنا أننا سنُرزق بتوأم، صبي وفتاة، فقررنا أن نطلق عليهما اسما لويس وإيلا.

لم نكتشف وجود الطفل الثالث إلا في الأسبوع العشرين من الحمل. صُدمنا وخفنا: كيف عسانا نقوم بذلك؟ كيف ننجح في تربيّة ثلاثة أولاد؟

بعد فترة من القلق، وصل الأولاد وجميعهم بصحة جيدة. فأطلقنا على “طفل المفاجأة” اسم تيو.

لكن علاقتي بمارك تدهورت. انشغلنا كثيراً بالأولاد وقرر هو، بعد ستة أشهر، مغادرة المنزل لأصبح أنا وحدي مع ثلاثة رُضّع وفتى يبلغ من العمر ٧ سنوات.

كانت الظروف صعبة جداً لكنني تمكنت من السيطرة عليها قبل أن تتأزم الأمور أكثر بعد! كان عندي ورم في الثدي منذ سنوات لكن الطبيب قال لي أن لا داعي للقلق بشأنه إلا أنني شعرت أن هذا الورم تغيّر!تجاهلت الموضوع كوني منشغلة جداً مع أولادي وقُلت لنفسي ان هذا التغيير ناتج عن التلقيح الاصطناعي لا أكثر!

وفي احدى الليالي، في حين كنت أُطعم الأولاد، اكتشفت ورم آخر تحت ذراعي. خفت ولم أقوى على القيام بشيء لأسبوعَين تقريباً. استشرت الطبيب وكان التشخيص واضح: سرطان الثدي. كان الورم قد تطوّر وكنت بحاجة الى علاج طويل وجدي.

لم أتمكن بسبب المرض من الاستمتاع بحياة العائلة التي لطالما أردتها. كنت أقوم بواجباتي بصعوبة كبيرة حتى وانني لم أتمكن بعد الجراحة من مرافقة الأولاد الى المدرسة.

لحسن الحظ، أُحطتٌ بشبكة دعم كبيرة. ساندني الأصدقاء وتناوبوا في ارسال الطعام واصطحابي الى المستشفى ومرافقة أولادي والجلوس الى جانبي بعد جلسات العلاج لكي أتمكن من النوم.

لكن ومع ذلك، عشت لحظات صعبة جداً خاصةً على المستوى النفسي: “كيف لا أفكر في السرطان؟ كيف لا أسمح لفكرة الموت بأن تسيطر على أفكاري وحياتي؟ كيف أكون الأم التي أريدها لأولادي وانا في حال من التعب الدائم وعلى شفير الموت؟

تحسنت الأمور شيئاً فشيئاً. استمريت في العلاج فترة سنة…

مرّت خمس سنوات بعد التشخيص وهي فترة سمحت لي بالقول أن السرطان أصبح ورائي وانه باستطاعتي عيش الحياة متحررةً من هاجسه. عندها، عشت قصة حب غير متوقعة مع رجل مميّز- ديف -… وهذا ما صعّب الأمور أكثر عندما عاد شبح المرض من جديد!

لاحظت في يوم من الأيام أن بشرة ثديي حمراء. خضعت للفحوصات التي أكدت ان السرطان عاد!

عدت الى العلاج لكن هذه المرّة مرتاحة البال ان الأولاد في المدرسة وانه باستطاعتي ان ارتاح أكثر!

عند حلول هذا اليوم المشؤوم، لم أكن قد تعرفت شخصياً على ديف، بل أتواصل معه عبر الهاتف ومن خلال الرسائل… عرفت انه عليّ ان أخبره بالأمر!

كان رائعاً. تحدثنا الليل كلّه وفي صباح اليوم التالي التقينا للمرّة الأولى. اعتقد اننا شعرنا بضرورة اللقاء ومعرفة ما إذا كان شعور كلّ واحد منا “حقيقي”. تناولنا الشاي وشعرت اننا نعرف بعضنا منذ فترة طويلة.

ومنذ ذاك اليوم، رافقني ديف في كلّ المراحل. انتقل للعيش معي بعد سنة من لقائنا الأوّل وتزوجنا في العام ٢٠١٦ ولا أتخيّل الحياة من دونه.

لم تكن الطريق كلّها مفروشة بالورود فعشنا فترات اختبار قاسيّة، لكن من لم يختبرها؟

إن الأطفال اليوم بصحة جيدة. أتعب نتيجة العلاج المستمر ولا يزال القلق بشأن وضعي الصحي موجود لكنني أعيش هذا المصير غير المؤكد بصورة جميلة جداً مع عائلتي. فأنا محظوظة جداً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
سرطان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً