Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
قصص ملهمة

هذا ما حصل بعد أن أفصحت إليسا عن إصابتها بمرض السرطان

هيثم الشاعر - أليتيا - تم النشر في 11/08/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد أن أفصحت الفنانة اليسا عن شفائها من مرض السرطان، وبعد انّ جنّت مواقع التواصل بنشر المعجبين صورهم مع اليسا، بدأ بعض الفنانين باستخدام مرضهم سلعة لتسويق ذاتهم.

نذكر تماماً كيف اختلق نجم بوب عربي قصة إصابته بالسرطان وكانت قصة مفبركة لاستمالة الجمهور اليه، ويبدو واضحاً كيف أنّ الشعوب العربية تصدّق كلّ شيء وتصفّق لكلّ من يختلق قضية معيّنة إن كان بالفنّ أو بالسياسة.

وأنت تتصفّح مواقع التواصل، ترى أنّ بعض الفنانين بدأوا بتناول أخبار مرضهم أو شفائهم أو حتى عدم إصابتهم بأي مرض، بالفعل غريب كيف يصبح المرض رخيصاً لدرجة استخدامه كمادة تسويقية لهذا الفنان أو ذاك.

نعم قلناها في الأيام الماضية اّن شعوبنا لا تتعاطف مع المرض بقدر ما تتعاطف مع نفسها، كيف؟ الذين نشروا صورة اليسا بحثوا في ألبوم صورهم عن صورة تجمعهم بها لعرضها على مواقع التواصل الخاصة بهم للفت الانتباه ليس لمرض اليسا بل للفت الانتباه لذاتهم النرجيسية.

إنه عصر الظهور وحب الذات، وجميع الأديان والأعراف والتقاليد تعارض هذا النوع من بيع الذات بشكل رخيص، والسؤال: هل تضيف صورتك مع الزعيم أو الفنان قيمة على ذاتك؟ وهل أنتم تتضامنون مع اليسا أو تسوقون لصوركم معها؟

كنا ننتظر من الفنانة اليسا ربما تصريحاً تعارض فيه استخدام مرضها سلعة للعرض على مواقع التواصل، وكنا نتمنى على بعض الفنانين عدم استخدام المرض لتسويق ذاتهم على مواقع الفن، فهذا رخص وابتذال.

الانسان المصاب بالمرض، يتبدّل، يعيش في سؤال جوهري حول وجوده، ونذكر كيف وبعد شفاء الفنانة “أمل حجازي” من المرض ابتعدت عن الفن وأطلقت اغنية للعذراء وهي في حالة من التفتيش عن معنى الحياة الحقيقي.

استمعوا إلى الفنانة أمل حجازي وهي تغنّي للعذراء

فنانة مسلمة محجّبة تفاجىء جمهورها وترنّم إلى “سيدة النساء مريم يا أمّ المسيح”! الأغنية في هذا الفيديو

فنانة أخرى عندما توفي والدها، جاء بعض الإعلاميين لتعزيتها في صالون الكنيسة، فرأتهم ينقلون نقلاً مباشراً على فايسبوك من صالون الكنيسة فقامت بطردهم معترضة على استخدام موت والدها لأغراض تسويقية، وهي اليوم ترفض الأخبار التي سرّبت عنها أنها مصابة بالسرطان. فلو افترضنا أنها مصابة، فهذا الأمر بينها وبين ذاتها وأهلها والأطباء، فرجاء لا تستخدموا المرض وحياة الناس الخاصة للتسلية كما تفعلون اليوم.

إقرأ ايضاً

عذراً إليسا الفيديو يلّي عملتيه حسسني قديش في فرق بين سرطان الأغنياء وسرطان المعترين

نعم، مجتمعنا بات رخيصاً واذكر هنا هذه الحادثة التي تحدّث عنها الإعلام الأمريكي بسخرية: منذ سنين، تم افتتاح اوّل فرع لمطعم امريكي للوجبات السريعة في إحدى البلدان العربية، واصطف المئات واقفل الاوتستراد وتقاتل الناس لشراء برغر، والمضحك انّ الصحافة الامريكية هزئت من هذه الظاهرة سيما انّ البعض اتى بسيارته الباهظة الثمن ولبست صديقته حللها المذهبة فقط للـ: “تنمير” على اصدقائها أنها كانت من اوّل الذين دخلوا المطعم هذا. (في أمريكا يلبسون البيجاما للتبضّع والنساء الجميلات لا يركبن سيارات الدفع الرباعي والرياضية، بل يركبن الدراجات الهوائية ولا يكترثن لمنظرهن).

نعم، السكوت عن هذه النرجيسية والماكيافيلية هي أخطر ما يحدث في مجتمعنا. (للذين لا يعرفون نظرية ماكيافيلي فهي “الغاية تبرر الوسيلة).

موضوع ذات صلة

نزعوا صليب نجوى كرم ولكن هناك ما هو أخطر من ذلك

نعم، أصبح الفن رخيصاً والشعب رخيصاً لاسخدامه المرض وسيلة لايصال ذاته الى العالم، وهل من انحطاط أكثر من هذا؟

يبقى أن نتمثّل بمريم التي عرفت أن ابنها سيكون ملك الملوك، فلم تقف على شرفة منزلها لتنادي بهذا الخبر وتتكبّر على سواها به، بل لازمت الصمت فكانت مثالاً يحتذى به.

الى هذه الفنانة أو ذاك الفنان أو تلك الاعلامية الذين يستخدمون الآخر أو الاخبار المركّبة للوصول الى النجومية، خافوا ربكم، فأنتم لست سوى دليل على انحطاط أخلاقي لا مثيل له في مجتمعاتنا الشرقية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً