Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

‎ إنجيل اليوم:«يا ٱمْرَأَة، إِنَّكِ طَلِيقَةٌ مِنْ مَرَضِكِ!».

abouna.org ©

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/08/18

إنجيل القدّيس لوقا ١٣ / ١٠ – ١٧

كانَ يَسُوعُ يُعَلِّمُ في أَحَدِ المَجَامِعِ يَوْمَ السَّبْت.

وَإِذَا ٱمْرَأَةٌ فيها رُوحُ مَرَضٍ مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَة، قَدْ جَعَلَهَا حَدْبَاءَ لا تَقْدِرُ أَبَدًا أَنْ تَنْتَصِب.

وَرَآها يَسُوعُ فَدَعَاهَا وَقالَ لَهَا: «يا ٱمْرَأَة، إِنَّكِ طَلِيقَةٌ مِنْ مَرَضِكِ!».

ثُمَّ وَضَعَ يَدَيهِ عَلَيْها، فٱنْتَصَبَتْ فَجْأَةً، وَأَخَذَتْ تُمِجِّدُ الله.

فَأَجَابَ رَئِيسُ المَجْمَعِ وَهوَ غَاضِب، لأَنَّ يَسُوعَ أَبْرَأَها يَوْمَ السَّبْت، وقَالَ لِلْجَمْع: هُنَاكَ سِتَّةُ أَيَّامٍ يَجِبُ فِيهَا العَمَل، فَتَعَالَوا وٱسْتَشْفُوا فِيهَا، لا في يَوْمِ السَّبْت!».

فَأَجابَهُ الرَّبُّ وَقَال: «أَيُّها المُرَاؤُون، أَلا يَحِلُّ كُلٌّ مِنْكُم يَوْمَ السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَو حِمَارَهُ مِنَ المَعْلَف، وَيَأْخُذُه لِيَسْقِيَهُ؟

وَهذِهِ ٱبْنَةُ إِبْرَاهِيم، الَّتِي رَبَطَها الشَّيْطَانُ مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَة، أَمَا كَانَ يَنْبَغي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذا الرِّبَاطِ في يَوْمِ السَّبْت؟».

وَلَمَّا قَالَ هذَا، خَزِيَ جَمِيعُ مُعَارِضِيه، وَفَرِحَ الجَمْعُ كُلُّهُ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ المَجِيدَةِ الَّتي كانَتْ تَجْري عَلَى يَدِهِ.

التأمل: «يا ٱمْرَأَة، إِنَّكِ طَلِيقَةٌ مِنْ مَرَضِكِ!».

وضع يسوع يده على المرأة الحدباء فانتصبت وأخذت تمجد الله.

لقد اتهم يسوع بانتهاك حرمة السبت، لأنه حرر المرأة من قيود المجتمع، من التقاليد الجامدة والحروف القاتلة، التي كبلتها ونهشت كرامتها واغتصبت حريتها، بموافقة أرباب الشريعة…

غضب رئيس المجمع المرائي، عندما رأى الانسانية تنتصر في المرأة على يد يسوع… غضب لأنه شاهد واختبر قرب الله من الانسان وحنوه عليه… لم يستوعب بعقله المتحجر تلك اللمسة الطاهرة التي أعادت للمرأة كرامتها وعزتها… لم يستوعب بفكره “العاطل” أن المرأة لم تخلق لمتعة الرجل واستعمالها ١٨ سنة، أي عمر الشباب، ومن ثم رميها في مهملات الحياة…

غضب رئيس المجمع، لأن يد الرب أطلقت المرأة

وحلتها من رباط الشريعة التي استعبدتها واستبعدتها من مسيرة الترقي وبناء الحضارة البشرية…

لا زالت تلك الشريعة البالية تعمل حتى اليوم… لازالت المرأة “مستعبدة” ومقيدة برباط غليظ…

هل وصلت المرأة الى حقوقها الطبيعية؟

هل حصلت على المساواة  مع الرجل في العمل والوظيفة والراتب والتعويضات الصحية والاجتماعية والوصول الى مراكز القرار؟

أثبتت المرأة تفوقها في المدرسة والجامعة، فهي تحتل ٧٠ بالمئة من المراكز الاولى في كل المراحل التعليمية، الأكاديمية والمهنية والتقنية… وعندما تذهب الى سوق العمل تتقاضى راتباً أقل بثلاثين بالمئة من الشاب الذي كان يستعين بها في دروسه وامتحاناته…

أثبتت المرأة أنها رائدة في التربية والتعليم والصحة والادارة وعالم المصارف والاموال وكافة ميادين العمل…

المرأة “تفتح فمها بالحكمة، وفي لسانها سنة المعروف. تراقب طرق أهل بيتها، ولا تأكل خبز الكسل” (أمثال ٣١ :٢٦ – ٢٧).

فإلى متى يبقى رباط التقاليد البالية مقيداً أحلامها ومستعبداً روحها وجسدها؟؟

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً