Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

منطقة في لبنان نجت بالأمس من مجزرة

Public Domain

ربى منذر - الجمهورية - تم النشر في 09/08/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “هل تعلم عندما ترى الموت متّجهاً نحوك ولا قدرة لديك على الهرب منه؟ تشعر وكأنّ هذا هو قدرك وعليك تقبّله في اللحظات الأخيرة من حياتك؟ هذا ما شعرت به أمس عندما رأيت الشاحنة تتّجه صوب ساحة بشامون حيث كنت في سيارتي عالقة في الزحمة، شِفت الموت بعيوني”.

تروي ريا لحظات عودتها للحياة لـ«الجمهورية»: «نعم، عدت للحياة ولو أنني لم أصب بأي ضرر، فالشاحنة كانت متّجهة صوبنا، لحين أوقفتها العناية الإلهية، لذلك يمكن أن أقول إن حياةً جديدة كُتبت لكل من كان في ساحة بشامون أمس”.

في «نزلة الساحة» في بشامون، صُدم الشبّان الذين كانوا ينظمون السير بشاحنة مسرعة على بعد نحو كيلومتر تتّجه صوبهم صادمةً السيارات في طريقها، لحين اصطدمت بـ»بيك أب» كان يهمّ بالصعود ما أدّى الى وقوعها، الذي حدّ من الأضرار التي كانت ستحدث لاسيما أن الساحة كانت مزدحمة بالسيارات.

صاحب الشاحنة المصاب، لم يدلِ بعد بإفادته، لكنّ بعض الشبان من المنطقة رجّحوا في حديثٍ لـ«الجمهورية» أن «يكون السائق مسرعاً خصوصاً وأنّ الطريق كانت منحدرة فضلاً عن الحمولة التي تزيد من السرعة، علماً أنّ مكابح الشاحنات تصبح حامية في هذه الحالات ما يعطّلها، أما الاحتمال الثاني فهو أن يكون قد وقع عطلٌ في الشاحنة، لكن في الحالتين فإن بشامون نجت أمس من مجزرة”.

من ينظر الى الأضرار يمكنه أن يشعر بتدخل العناية الإلهية لمنع مجزرة كانت ستكون من أقسى ما شهدته البلدة، إلا أنّ البعض مكتوب عليهم الشقاء لتُختم صفحات حياتهم بمأساة قاسية. فإحدى العاملات الأجنبيات التي كانت جالسة خلف مخدومها، أحمد الحلبي، في سيّارته نالت نصيبها الأسود بانشطار السيّارة، في الوقت الذي نجا فيه مخدومها وعائلته. وانتُشلت بصعوبة من بقايا السيارة ونقلت الى المستشفى حيث فارقت الحياة.

الحلبي روى لـ«الجمهورية» لحظات الحادث: «ما أن رأيت الشاحنة متجهة صوبنا حتى استيقظت في المستشفى، الوقت توقف عندي لاسيما وأنّ زوجتي كانت الى جانبي وأولادي الثلاثة مع الخادمة على المقاعد الخلفية»… «توفيت العاملة الأثيوبية، فيما أصبت في رأسي ويدي اليمنى وشفتي، أمّا إبني البكر (15 عاماً) فأصيب في حنكه، وأصيب أخوه (9 أعوام) في ظهره، أما الأصغر (6 أعوام) فعلّقوا له المصل وزوجتي أصيبت برضوض طفيفة».

يشكر أحمد الله بين كل جملة وجملة، مؤكداً أنّ من يرى السيارة لا يصدّق أنّ أحداً ينجو منها حيّاً، فيما يُبدي حزنه على العاملة التي كانت بمثابة أحد أفراد العائلة.

حادث بشامون سقط ضحيته قتيل وأكثر من 12 جريحاً. وقد يكون ما حصل بمثابة ناقوس خطر دُقّ ليوقظ اللبنانيين على مخاطر الشاحنات وضرورة التشدّد في صيانتها وتوعية سائقيها. «حياة الناس مش لعبة»، وقد تكون هذه العاملة قد افتدت أهالي بشامون.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
لبنان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً