Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَاراً..."

© Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 04/08/18

إنجيل القدّيس لوقا ١٢ / ٤٩ – ٥٣

قالَ الربُّ يَسوع: «جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَارًا، وَكَمْ أَوَدُّ لَوْ تَكُونُ قَدِ ٱشْتَعَلَتْ!

وَلي مَعْمُودِيَّةٌ أَتَعَمَّدُ بِهَا، وَمَا أَشَدَّ تَضَايُقِي إِلى أَنْ تَتِمّ!

هَلْ تَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ أُحِلُّ في الأَرْضِ سَلامًا؟ أقُولُ لَكُم: لا! بَلِ ٱنْقِسَامًا!

فَمُنْذُ الآنَ يَكُونُ خَمْسَةٌ في بَيْتٍ وَاحِد، فَيَنْقَسِمُون: ثَلاثةٌ عَلَى ٱثْنَيْن، وٱثْنَانِ عَلى ثَلاثَة!

يَنْقَسِمُ أَبٌ عَلَى ٱبْنِهِ وٱبْنٌ عَلَى أَبِيه، أُمٌّ عَلَى ٱبْنَتِهَا وٱبْنَةٌ عَلَى أُمِّهَا، حَمَاةٌ عَلَى كَنَّتِها وَكَنَّةٌ عَلَى حَمَاتِها!».

التأمل:”جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَاراً…”

ليس المقصود هنا النار التي تحرق الاخضر واليابس، وإنما نار الحب التي تنقي وتطهر الانسان، مثل النار التي تطهر الذهب ليخرج من الفرن نقياً صافياً حُراً، النار التي تجعل الأواني الذهبية التي في بيت الرب في حالٍ أفضل، تحرق العشب والقش الذي يضرّ الزرع الطيّب (1 كو 3: 12) وتحرق كل الاهراءات التي تكدست فيها الاهتمامات الزمنيَّة الرغبات الهشّة والفانية.

هذه النار الإلهيَّة هي نار الحب التي أشعلت قلوب الأنبياء والقديسين كما قال إرميا: “كان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الإمساك ولم أستطع” (إر 20: 9). هي النار التي اشتعلت على جميع تلال العالم لتشهد لمن هو الطريق والحق والحياة فأضاءت ظلمة البشرية وحوَّلت الصخر الى غدران والصوّان الى عيون مياه…

أما عن الانقسام داخل البيت والعائلة الواحدة،  فالرب لا يأمر بتفكيك العلاقات الانسانية الجميلة بين أبنائه الذين أحبّهم للغاية وبذل نفسه من أجلهم بل يهمه تحديد الاولويات والغايات والاهداف… فهو الاول والأخير، الألف والياء، البداية والنهاية…

وهو لا يحرّض على إشعال الحروب… كيف يكون هذا وهو نفسه سلامنا الذي صَلَّى ليلة إقباله على الموت لنكون واحداً كما هو والاب واحد… والذي جعل الاثنين واحدًا؟ (أف 2: 14)، والقائل: “سلامًا أترك لكم، سلامي أعطيكم” (يو 14: 27)؟

لأننا في المرتبة الاولى بالنسبة له يريد الرب أن يكون في المرتبة الأولى بالنسبة لنا ومن ثم تأتي محبَّة الوالدين والآخرين…

فاذا كان للوالدين حقوق علينا وهو كذلك، ينبغي أن نشكر من وهبنا الوالدين… أضف إلى هذا قوله في إنجيل آخر: “من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني”(مت 10: 37).

الله لا يمنعك عن محبَّة والديك، إنما عن تفضيلهما عليه، فالعلاقة الطبيعيَّة هي من بركات الرب، فلا يليق أن يحب الإنسان العطيَّة أكثر من واهب العطيَّة وحافظها”(القديس أمبروسيوس)

نهار مبارك

رسالة مهمة إلى قرّاء أليتيا

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً