أليتيا

رسالة كاهن إلى الشباب المسيحي الذي يذهب إلى النوادي الليلية

مشاركة
لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)أحيانا أسأل الشباب والصبايا “هل تذهب إلى ال night”؟ والمقصود “النادي الليلي”، لانهم هكذا يسمون الnight club عندنا. وقد وجدت أن بعض أبناء وبنات الكنيسة الذين يثابرون على القداس والصلاة وقراءة الانجيل، يرتادون الnight  وأحيانا يصعب علي اقناعهم بعدم ارتياد مكان كهذا. وياتيني الجواب: الذهاب إلى “النايت” ترويح عن النفس وليس خطيئة. وهل تكلم الانجيل عن هذا الموضوع؟

ويكون جوابي أن الوجود في “النايت” له محاذيره. فالمكان لا يليق بالمؤمن، وغير المؤمنين قد يعيرونه أو يستخفون بإيمانه عندما يرونه في النادي الليلي. عدا عن أن السكر وتعاطي المخدرات وأمورا مخلة بالحشمة تحدث احيانا في ذلك المكان، وتسبب تجربة جدية للمؤمن. وبسبب الأغاني الصاخبة يتحول الجو إلى نوع من الهستيريا الجماعية، وقد تكون الأغاني من صنع فرق موسيقية تعبد الشيطان وتؤثر في العقل اللاواعي. ويميل الشخص في هذا المكان لأن يكون أقل وعيا وإدراكا بسبب كل ما ذكرنا، هذا عدا خطر السهر حتى ساعة متقدمة من الليل وخطر القيادة في هذا الوقت، والقيادة في حال نعاس شديد وتحت تأثير الكحول والمخدرات. فمعظم الحوادث التي تحصل ليلا تحصل بعد منتصف الليل. ويقول أحد أشهر المقسمين على الشياطين، الأب أمورت، إن هناك شياطين وأرواحا خبيثة متخصصة في نوادي الليل وتقيم فيها لأجل تجربة الشباب والصبايا بالخطيئة وإيقاع الأذية بهم بطرق شتى، وكثيرون سكنهم روح شرير في الnight وتأذوا.
هل تكلم الكتاب المقدس عن الموضوع؟ لا تتعجبوا، فقد تكلم الرسول بواس على “الذهاب إلى الليل”. يقول: أنتم أبناء النور والنهار ولستم أبناء “الليل” والظلمات. فالذين يسهرون إنما هم في “الليل” يسهرون. والذين يسكرون إنما هم في “الليل” يسكرون. أما نحن فلنكن صاحين أيقاظا لابسين درع الإيمان والمحبة وخوذة الرجاء للخلاص ” (1 تسالونيكي 5، 5).

صحيح أن الnight هو مكان “ترويح عن النفس” لكنه مكان خطر روحيا على المؤمن لأن خطايا كثيرة ترتكب فيه، والذهاب إليه لا يبني المؤمن أبدا. ومجرد حضور المؤمن فيه يعني موافقته على الأمور المخلة بالأخلاق التي تجري فيه، وأيضا حضوره في المكان يشجع الآخرين على ارتياده، والمال الذي يدفعه في هذا المكان يسهم في نجاح عمله وازدهاره. وأيضا، إذا سهر المؤمن في الnight ليلة السبت حتى الصباح، فسوف ينام الأحد ويتخلف عن القداس.
بهذا يكون ارتياد “النايت” خطيئة. فليذكر الشباب والشابات أنهم أبناء النور وأبناء النهار،  ولا يذهبوا إلى “الليل”. والمجد ليسوع المسيح إلى الدهور. آمين.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً