Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع..."

BIBLE,GOSPELS

Chris Yarzab | CC BY 2.0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 30/07/18

إنجيل القدّيس  لوقا ١٢ / ١٣ – ٢١

قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الجَمْع لِيَسُوع: «يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي المِيرَاث».

فَقَالَ لهُ: «يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟».

ثُمَّ قَالَ لَهُم: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ».

وَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ.

فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟

ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي،

وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي!

فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟

هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».

التأمل:”إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع…”

” قام أحد علماء الأنثروبولوجيا بعرض لعبة على أطفال أحد القبائل الافريقية البدائية حيث وضع سلة من الفاكهة اللذيذة قرب جذع شجرة وقال لهم بأن أول طفل يصل الشجرة سيحصل على السلة بما فيها.عندما أعطاهم إشارة البدء تفاجأ بهم يسيرون سوية ممسكين بأيدي بعضهم حتى وصلوا الى الشجرة وتقاسموا الفاكهة اللذيذة.

عندما سألهم لماذا فعلوا ذلك فيما كل واحد بينهم كان بإمكانه الحصول على السلة له فقط، أجابوه بتعجب “”أوبونتو Ubuntu ” كيف يكون أحدنا سعيداً والباقون تعساء؟”

أوبونتو Ubuntu في حضارة Xhosa تعني: “أنا أكون لأننا نكون”.

تلك القبيلة البدائية تعرف سرّ السعادة الذي ضاع في جميع المجتمعات المتعالية عليها والتي تعتبر نفسها مجتمعات متحضرة.”

“الطمع ضرّ ما نفع”. مثلٌ شعبي كنّا نردده ونحن صغار ساخرين من الأولاد الذين لا يشاركون غيرهم ما يمتلكون، أو الذين يأخذون بالحيلة أو بالقوة أكثر من غيرهم.. وكنا على يقين أنهم سيصابون بالسوء وبعد لحظات سوف يندمون… كنّا نظن أن الطمع من خصال الصغار، لكن فيما بعد اكتشفنا أنه المرض الأكثر انتشاراً وفتكاً بين الإخوة في كل المجتمعات والبلدان والحضارات، إنه مرض الانسان في كل مكان، اذ يستحيل أن تجد كائناً حيّا أكثر طمعاً من الانسان، أو أشد فتكاً بأخيه أكثر منه..

كمفهوم إجتماعي، الطمع هو “عبارة عن رغبة جامحة لامتلاك الثروات أو السلع أو الأشياء بغرض الاحتفاظ بها للذات، بما يتجاوز احتياجات البقاء والراحة بكثير. وهو يسري على الرغبة الطاغية والبحث المستمر عن الثروة والمكانة والسلطة” من أجل سحق الاخر وإذلاله وسلب سعادته..

إن المؤشر القوي والواضح على وجود الطمع في جسم الجماعة (صغيرة أو كبيرة) هو غياب الفرح وانتشار الخصومات..

يقول سفر الأمثال (16 : 25) “أَوَجدتَ عسلاً؟ فَكُلْ كِفايتَكَ،لِئلاّ تَتَّخِم فَتَتَقيّأه.”

“إثنان سألت منك، فلاتمنعهما عنّي قبل أن أموت: أبعِد عنِّي الباطل والكذب، لا تعطني فَقراً ولا غِنىً. أطعِمني خبز فريضتي، لئلا ّ أشبع وأكفر وأقول:” من هو الرّب؟” أو لئلا ّ أفتقر وأسرق وأتّخِذ اسم إلهي باطلاً.” (امثال 30: 7 – 9 )

نهار مبارك

رسالة مهمة إلى قرّاء أليتيا

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً