Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

تساعية صلاة لأجل تطويب المكرّم البطريرك إسطفان الدويهي (اليوم السادس)

أليتيا - تم النشر في 29/07/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين

صلاة: أَيُّها الآبُ القُدُّوس، يا مَنْ أَنْعَمْتَ عَلى أَبِينا البَطْرِيَرْكِ الطُّوباوِيِّ مار إِسْطِفانَ بِالذَّكاءِ وَالعِلْمِ وَالتَّقْوَى، وَكالأَبِ الحَنُونِ أَعْدَدْتَهُ، بَعْدَ تَيَتُّمِهِ مُنْذُ الطُّفُولَة، لِيُدَبِّرَ بِيعَتَكَ، وَيَحْمِلَ ٱسْمَكَ بَينَ الشُّعُوب، أَهِّلْنا أَنْ نُحْيِيَ ذِكْراهُ بِالصَّلواتِ وَالأَناشِيد وَالأَلْحانِ السُّرْيانِيَّةِ العَريقَة، الّتي طَالَما تَعِبَ في جَمْعِها وَضَبْطِ أَوزانِها الشِّعْرِيَّةِ الأَصِيلَة. فَتُثْمِرَ في حَياتِنا نِعَمًا وَبَرَكاتٍ بِشَفاعَةِ صَفِيِّكَ البَطرِيَرْك إسطفان. وَمَعَهُ نَرْفَعُ المــَجْدَ وَالشُّكْرَ إِلَيكَ وَإِلى ٱبْنِكَ الوَحيدِ وَرُوحِكَ القُدُّوس، الآنَ وَإِلى الأَبَد.

تأمّل من حياة الدويهي

كلّما ذُكِر اسم الدويهي إِقترن بالعالِمِ والمؤرِّخ واللاهوتيِّ والليتورجيِّ. فعندما كان صغيرًا نبغ بالعِلْمِ والتقوى وفي مدينة النّور الخالدة إنكبّ أثناء دراسته على زيارة المكتبات وجمع المخطوطات والوثائق ونقّب في تجواله بين حلب وقبرص وكنائس لبنان في الخفايا والزوايا عن معالم الزمن الغابر وآثار الأجيال السالفة إيمانًا منه بأنَّ شعبًا لا يعرف ماضيه وجذوره يجهل مستقبله ويضيع في آنيّة حاضره العشواء دونما استمراريّة ولا إخلاص للذات وللحقيقة. وعلى الرّغم من كلّ الإغراءات التي تعرّض لها للإنخراط في سلك الرّهبنة اليسوعيّة أو للبقاء في روما نزولاً عند رغبة آباء المجمع المقدّس بصفة معلِّم للفلسفة والإلهيّات إلى ما هنالك من عروض ماليّة مغرية تلقّاها من الأغنياء الأوروبيّين لم يستجب الدويهي إلاّ لنداء الحاجة عند قومه. فعاد إلى وطنه يعلِّم أولاد قريته في غمرة النسيان وغربة البعد عن الأضواء واعتزال العظمة إلى غنى الفقر وسكنى القفر والقلق لا القصور والسكينة الخدّاعة. وعند رجوعه إلى لبنان، بدأ الدويهي عهده بالعطاء تعليمًا وتأليفًا.

تأمّل في محبّة الدويهي وخدمته

عاش الدويهي كمال المحبّة في حياته الشخصيّة وفي حياته ككاهن وأسقف وبطريرك. وعاش هذه المحبّة أفقيًّا وعاموديًّا بالتوازي. عاش الحبّ الكامل للّه وانعكس هذا الحبّ على كلّ البشر. ولأنّه أحبّ تعب وضحّى وخدم واحتمل الإضطهاد. أحبّ الصغار والكبار، الوجهاء والفلاّحين، الأبرار والخطأة، الأبناء والأعداء، فكانت محبّته شاملة على مثال مَنْ نذر نفسه له. ولم تميّز خدمته بين كبير وصغير، فكان يعلّمهم ويُطعمهم ويأكل معهم. إنّ الدويهي، شأنَ أبناء بلده، كان يعتبر الضيافة واجبًا مقدَّسًا، فاستقبل القريب والغريب وأطعمهم وآواهم واهتمّ لأمرهم. ولم تقتصر خدمته على الأمور الماديّة والدنيويّة، بل بالأحرى على الأمور الرّوحيّة لأنّه كان يعتبر أنّ الكاهن وبالأخصّ الأسقف والبطريرك مدعوون للإهتمام بخلاص أبناء رعيّتهم.

صلاة لإعلان قداسة الدويهي

أيّها الآب السّماوي، يا مَنْ زَيّنتَ كنيستك بالقدّيسين بواسطة ابنك الوحيد وروحك المحيي، لقد شئت فاصطفيت خادمك إسطفان ووهبته أَنْ يُبْصِرَ العالمَ بِعينينِ مُشعّتين بغيرةِ ملكوتك، فاندفع يعلِّمُ الصغارَ والكبارَ ويبشّرُ بكلمتك ويدبّرُ كنيستك حاملًا أمانةَ مارون ومجد لبنان. حفظ طقوس البيعة وشرح أقداسها فغدت منارة للعقول وأرّخ أزمنتها إرثًا للشّعوب فسمت كرامتها وعلا شأنها. نسألك، اللّهمّ، أنْ تُظهِرَ قداسته لمجد اسمك فيغدو خمير رجاء في عالمنا ونور إصلاح في كنيستنا وملح كرامة في أوطاننا. وأهّلنا أن نبني، على مثاله، ملكوتك على الأرض بِالعِلْمِ والإيمان ِوالتّقوى والجرأة والإلتزام، ونكون شهودًا لابنك الفادي وهياكل لروحك القدّوس ورسلًا لحضارة المحبّة وروّادًا للحقيقة والسّلام. لك التسبيح والمجد والإكرام إلى أبد الدهور. آمين.

الأبانا… والسلام… والمجد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً