Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

تساعية صلاة لأجل تطويب المكرّم البطريرك إسطفان الدويهي (اليوم الرابع)

أليتيا - تم النشر في 27/07/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين

صلاة: أَيُّها الرُّوحُ القُدُس، يا مَنْ مَلَأْتَ بِمَواهِبِكَ الرُّوحِيَّةِ بَطْرِيَرْكَنا الوَديعَ إِسْطِفان، وَثَبَّتَّهُ في مَقَرِّهِ الوَادِعِ في دَيرِ قَنُّوبِين، في قَلْبِ الوَادِي المــُـقَدَّس، حَيثُ كانَ يَقْضِي لَيالِيَ صَلاةٍ وَتَسْبِيح، مِنْ أَجْلِ قَطيعِهِ الصَّغِير، مَع آلافِ النُّسَّاكِ الَّذِينَ عَطَّرُوا ذٰلِكَ الوادي بِصَلَواتِهِمْ وَفَضائِلِهم، أَهِّلْنا أَنْ نَضُمَّ أَصْواتَنا إِلَيْهِم بِالمــَـزامِيرِ وَالتَّسابِيحِ المــُـقَدَّسَة. يا رَبَّنا وَإِلٰهَــنَا لَكَ المــَجْدُ إِلى الأَبَد.

تأمّل من حياة الدويهي

قضى البطريرك الدويهي حياته كلّها، إلى جانب ما أُسند إليه من المسؤوليّات الجسام، في الدّرس والبحث والتنقيب والتأليف بهدف معرفة كنيسته المارونيّة معرفة أعمق، معرفة تاريخها وعقائدها وطقوسها وشعبها والمسؤولين فيها. ولم يكن ليحتفظ بتلك المعرفة لنفسه، بل راح ينشرها بكلّ الوسائل المتاحة في عصره: بالتعليم، والوعظ والكتابة والمناظرات… وجهد البطريرك الدويهي طوال حياته لكي يؤمِّن لأبناء كنيسته الغذاء الفكريّ والروحيّ وكلّ شروط الاستمراريّة والتقدّم. فبالإضافة إلى عمله الشخصيّ الضّخم في التعليم والوعظ والتأليف عمل على بناء المدارس وترميم الكنائس والأديرة وتأمين الكهنة والمعلِّمين الكفؤ والأساقفة الغيورين لكي يعاونوه في عمل التثقيف والبنيان والتنظيم. وسهر بصورة خاصّة على إبراز الكنوز الليتورجيّة في الكنيسة وعلى تجديد الرهبانيّات المارونيّة وتشجيع أعضائها على الإصلاح المنشود بحمل مشعل العِلْمِ والمعرفة والصلاة والقداسة. فكان في أساس النهضة الثقافيّة والعلميّة والروحيّة الرائعة التي عمّت كلّ أنحاء لبنان ومنه انطلقت إلى سائر بلدان الشرق.

تأمّل في غيرة الدويهي على الأمانة الكاثوليكيّة

إنّ غيرة الدويهي الشديدة على الأمانة لكنيسته المارونيّة وقيمها الموروثة وتقاليدها العريقة شحذت فيه هذا الأسلوب اللاهوتيّ النضاليّ في وجه مَنْ سوّلت له النفس التعرّض من قريب أو بعيد إلى أمانة الموارنة وطاعتهم وثباتهم في إيمانهم خاصّةً أنّ الموارنة كانوا يعانون في أيّامه اضطهادًا فكريًّا من شرقيّين وغربيّين على السّواء. ذلك أنّ تراثهم وعاداتهم الشرقيّة كانت تختلف عن تراث الغربيّين وعاداتهم وهذا ما كانوا يسمّونه خروجًا على الكثلكة كما أنّ طلّابهم الذين تأثّروا بالفكر الغربيّ والحضارة اللاتينيّة حملهم على إدخال بعض العادات والأفكار الغربيّة إلى مجتمعهم وطقوسهم وهذا ما دفع بعض الشرقيّين إلى أَنْ ينظروا إليهم نظرة إستهجان وإستغراب لأنّ الشرق في نظر هؤلاء قطع صلته بالغرب المسيحيّ ولم يبقَ له شركة معه. إنّ لاهوت الدويهي هو لاهوت متجسّد يرتبط بمعاناة شعب وبرقعة أرض، والأرض التي يرتبط بها هي وطنه لبنان. والزمن المارونيّ، بحسب تفكير الدويهي اللاهوتيّ، ليس زمنًا أفقيًّا منفتحًا على آفاق الحضارات، بل هو في أساسه زمن عاموديّ، زمن الله والكنيسة في حياة شعب.

صلاة لإعلان قداسة الدويهي

أيّها الآب السّماوي، يا مَنْ زَيّنتَ كنيستك بالقدّيسين بواسطة ابنك الوحيد وروحك المحيي، لقد شئت فاصطفيت خادمك إسطفان ووهبته أَنْ يُبْصِرَ العالمَ بِعينينِ مُشعّتين بغيرةِ ملكوتك، فاندفع يعلِّمُ الصغارَ والكبارَ ويبشّرُ بكلمتك ويدبّرُ كنيستك حاملًا أمانةَ مارون ومجد لبنان. حفظ طقوس البيعة وشرح أقداسها فغدت منارة للعقول وأرّخ أزمنتها إرثًا للشّعوب فسمت كرامتها وعلا شأنها. نسألك، اللّهمّ، أنْ تُظهِرَ قداسته لمجد اسمك فيغدو خمير رجاء في عالمنا ونور إصلاح في كنيستنا وملح كرامة في أوطاننا. وأهّلنا أن نبني، على مثاله، ملكوتك على الأرض بِالعِلْمِ والإيمان ِوالتّقوى والجرأة والإلتزام، ونكون شهودًا لابنك الفادي وهياكل لروحك القدّوس ورسلًا لحضارة المحبّة وروّادًا للحقيقة والسّلام. لك التسبيح والمجد والإكرام إلى أبد الدهور. آمين.

الأبانا… والسلام… والمجد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً