أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

إلى الكهنة الأعزاء ابتعدوا عن تشكيل نوادي معجبين بكم

Share

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) شق أبّلوس طريقه إلى وجبة الجماعة الأسبوعية التي كان يستضيفها بيت أحد أفرادها في ضواحي المدينة. أثناء سيره، مرّ بقرب أحد شيوخ المجمع المحلي الذي حاول جاهداً النظر إلى الجهة الأخرى. فعلى الرغم من أن أبلوس لاقى ترحيباً في المجمع لدى وصوله إلى كورنثوس، إلا أنه مُنع الآن من التبشير هناك. فقد اعتبره رؤساء المجمع كافراً خطيراً وكانوا يحاربون بشدة كل ما كان يقوله عن يسوع.

فيما اقترب أبلوس من وجهته، رأى أن الجماعة بدأت تحتشد. كان عضوا بارزا في المجموعة يتجادل مع المضيف بشأن التنظيم الملائم للمقاعد الذي كان مصدر نزاع دائم، وكان راعي ماعز فقير وزوجته بعيدين عن الحشد الرئيسي وغير واثقين إذا كان مرحباً بهما. كان أبلوس قد أعطى الزوجين مساعدة مالية ضئيلة الأسبوع الفائت؛ وتمنى لو سمحت له الجماعة بأن يكون أكثر سخاءً. ولكن، لوحظ بشكل بارز غياب العائلات المؤسسة الثلاث للجماعة التي كانت داعمة أمينة للرسول بولس. فغالباً ما كانت تكتب لبولس مشجعة إياه على العودة، ولطالما اعتبرت أبلوس بديلاً ضعيفاً كقائد للمجموعة. رغم التحديات، كان أبلوس يكنّ عاطفة كبيرة لجماعة المؤمنين الصغيرة ولطالما كان سعيداً بالتواجد معهم.

إن رسائل القديس بولس تعطينا لمحة عن حياة الجماعات المسيحية الأولى والتحديات التي واجهتها. على الرغم من أن المسيحيين الأوائل كانوا متحمسين للحياة الجديدة التي تمت دعوتهم إليها، إلا أنهم لم يفهموا دائماً تعليم يسوع وكيفية تطبيق ذلك التعليم. بالإضافة إلى ذلك، كانت معارضة القادة اليهود والخلافات ضمن الجماعة شائعة. فكان من الضروري أن تُدعى الجماعات بانتظام إلى المزيد من السخاء وحسن الضيافة والتواضع. وقد أشار بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس إلى مشكلة محددة ظن أنها سخيفة: كانت الانقسامات تنشأ بين ناديي المعجبين ببولس وأبلوس! لكن بولس أوضح أنه لا يساوي شيئاً هو وأبلوس وأن الله هو وحده الذي يستحق إخلاصهم.

حالياً، نواجه العديد من التحديات عينها. وعلى الرغم من أننا نستفيد من تبصر الأجيال التي سبقتنا وتقاليدها، إلا أننا نحتاج إلى أن نستمر في الصلاة والتأمل في كيفية عيش أفضل حياة إيمان في مكاننا وزماننا. نحتاج إلى أن نُذكَّر في أحيان كثيرة بدعوة يسوع إلى مشاركة مواردنا مع المحتاجين والترحيب ضمن جماعاتنا بالمختلفين جداً عنّا.

وأحياناً، قد يؤدي إخلاصنا لبعض رسل الإنجيل إلى فقدان رؤية الرسالة بنفسها وإحداث انقسامات غير ضرورية. ينبغي علينا نحن معلني الإنجيل أن نبشر به بأمانة، وألا نقلق حيال شعبيتنا. أما المصغون إلى الإعلان فسيجدون حتماً معلماً أو واعظاً أكثر فائدة من الآخر، وإنما يجب أن نتلافى تشكيل نوادي معجبين والابتعاد عن خدام آخرين للإنجيل. فالملكوت، كما يذكرنا القديس بولس، هو حقل الله، ونحن مجرد فعلة.

ملاحظة الكاتب: شجعنا القديس اغناطيوس لويولا على استخدام مخيلتنا في التأمل بالمقاطع البيبلية لكي نستقي المزيد من الثمار منها. خلال التأمل بتعليمات القديس بولس وإشارته إلى أبلوس، أستخدم مخيلتي لصوغ بعض تفاصيل القصة.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
كاهن
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.