Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

إلى الكهنة الأعزاء ابتعدوا عن تشكيل نوادي معجبين بكم

pixabay

الأخ دان دالي - أليتيا - تم النشر في 26/07/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) شق أبّلوس طريقه إلى وجبة الجماعة الأسبوعية التي كان يستضيفها بيت أحد أفرادها في ضواحي المدينة. أثناء سيره، مرّ بقرب أحد شيوخ المجمع المحلي الذي حاول جاهداً النظر إلى الجهة الأخرى. فعلى الرغم من أن أبلوس لاقى ترحيباً في المجمع لدى وصوله إلى كورنثوس، إلا أنه مُنع الآن من التبشير هناك. فقد اعتبره رؤساء المجمع كافراً خطيراً وكانوا يحاربون بشدة كل ما كان يقوله عن يسوع.

فيما اقترب أبلوس من وجهته، رأى أن الجماعة بدأت تحتشد. كان عضوا بارزا في المجموعة يتجادل مع المضيف بشأن التنظيم الملائم للمقاعد الذي كان مصدر نزاع دائم، وكان راعي ماعز فقير وزوجته بعيدين عن الحشد الرئيسي وغير واثقين إذا كان مرحباً بهما. كان أبلوس قد أعطى الزوجين مساعدة مالية ضئيلة الأسبوع الفائت؛ وتمنى لو سمحت له الجماعة بأن يكون أكثر سخاءً. ولكن، لوحظ بشكل بارز غياب العائلات المؤسسة الثلاث للجماعة التي كانت داعمة أمينة للرسول بولس. فغالباً ما كانت تكتب لبولس مشجعة إياه على العودة، ولطالما اعتبرت أبلوس بديلاً ضعيفاً كقائد للمجموعة. رغم التحديات، كان أبلوس يكنّ عاطفة كبيرة لجماعة المؤمنين الصغيرة ولطالما كان سعيداً بالتواجد معهم.

إن رسائل القديس بولس تعطينا لمحة عن حياة الجماعات المسيحية الأولى والتحديات التي واجهتها. على الرغم من أن المسيحيين الأوائل كانوا متحمسين للحياة الجديدة التي تمت دعوتهم إليها، إلا أنهم لم يفهموا دائماً تعليم يسوع وكيفية تطبيق ذلك التعليم. بالإضافة إلى ذلك، كانت معارضة القادة اليهود والخلافات ضمن الجماعة شائعة. فكان من الضروري أن تُدعى الجماعات بانتظام إلى المزيد من السخاء وحسن الضيافة والتواضع. وقد أشار بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس إلى مشكلة محددة ظن أنها سخيفة: كانت الانقسامات تنشأ بين ناديي المعجبين ببولس وأبلوس! لكن بولس أوضح أنه لا يساوي شيئاً هو وأبلوس وأن الله هو وحده الذي يستحق إخلاصهم.

حالياً، نواجه العديد من التحديات عينها. وعلى الرغم من أننا نستفيد من تبصر الأجيال التي سبقتنا وتقاليدها، إلا أننا نحتاج إلى أن نستمر في الصلاة والتأمل في كيفية عيش أفضل حياة إيمان في مكاننا وزماننا. نحتاج إلى أن نُذكَّر في أحيان كثيرة بدعوة يسوع إلى مشاركة مواردنا مع المحتاجين والترحيب ضمن جماعاتنا بالمختلفين جداً عنّا.

وأحياناً، قد يؤدي إخلاصنا لبعض رسل الإنجيل إلى فقدان رؤية الرسالة بنفسها وإحداث انقسامات غير ضرورية. ينبغي علينا نحن معلني الإنجيل أن نبشر به بأمانة، وألا نقلق حيال شعبيتنا. أما المصغون إلى الإعلان فسيجدون حتماً معلماً أو واعظاً أكثر فائدة من الآخر، وإنما يجب أن نتلافى تشكيل نوادي معجبين والابتعاد عن خدام آخرين للإنجيل. فالملكوت، كما يذكرنا القديس بولس، هو حقل الله، ونحن مجرد فعلة.

ملاحظة الكاتب: شجعنا القديس اغناطيوس لويولا على استخدام مخيلتنا في التأمل بالمقاطع البيبلية لكي نستقي المزيد من الثمار منها. خلال التأمل بتعليمات القديس بولس وإشارته إلى أبلوس، أستخدم مخيلتي لصوغ بعض تفاصيل القصة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كاهن
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً