لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

هددت وصحت بها وفي يوم بشع أرسلتها إلى النوم من دون عشاء

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) تشير الدراسات إلى صحة المعلومات الآتية، فلمَ ما زلنا لا نصغي؟

توصلت دراسة جديدة تمّ نشرها في علم النفس التنموي، إلى معرفة سر القراءة والكتابة مبكرا. وبحسب الدراسة، لا تتمثل مهارات معرفة القراءة والكتابة مبكرا في النظر إلى الكلمة ولا في التعرف على الأبجدية، إنما في قدرة الولاد على استعمال التهجئة المبتكرة عندما يكتب. من الطبيعي أن يقوم الراشدون بالرد على الأمر من خلال مختلف الطرق لحثّ المعلمين (والأهل) على التهجئة المبتكرة من خلال دمج “تهجئة الولد المبتكرة في درس للقراءة والطلاقة”.

لا يمكنني أن أفكر بطريقة أفضل للتوقّف عن تشجيع الأولاد على ابتكار التهجئة إلا من خلال “دمجها في درس قراءة وطلاقة”. وبمجرد قراءة هذا الاقتراح، كدت أغفو، فما حال ولد في الخامسة من عمره؟

هاكم السر الحقيقي لعدم تشجيع الأولاد على القراءة والكتابة المبكرتين: أوقفوه.

حين كانت إبنتي سيينا في الخامسة من عمرها، قررت أن أقوم بتعليمها من البيت. وكنا نتنقل بين فيغاس وفلوريدا وكان من الأفضل تعليمها في البيت عوضا عن التنقل من مدرسة إلى أخرى. ولم أظن أن الأمر سيكون صعبا، فهي في الحضانة أليس كذلك؟ وينبغي علي تعليمها القراءة والكتابة، وزيادة الرسم بالأصابع وإنهاء اليوم الدراسي. أهذه أمور صعبة؟

إنّها أمور فائقة الصعوبة. إلى حد أقصى.

ولم أكن أعلم أن معظم الأولاد ليسوا مستعدين للقراءة في عمر الخامسة. لا أقصد أنهم لا يريدون القيام بذلك أو أنهم يفضلون خبز فطائر الوحل، أعني أن دماغهم بطريقة نموه غير قادر على العمليات المعقدة الضرورية للقراءة.

ولم تكن سيينا جاهزة للقراءة عندما كانت في الخامسة من عمرها، لكنني لم أفهم الأمر. وظننت أنها كانت عنيدة، وكسولة وتتقصد الغباء. فتوسلت وتملقت وهددت وصحت بها، وفي يوم بشع أرسلتها إلى النوم من دون عشاء. لأنها لم تتمكن من مزج الأصوات.

كان ما جعلتها تمر به رهيب. وجعل التعلم في المنزل أمرا سيئا لنا الاثنين. وعند الوقت الذي استقررنا فيه في فلوريدا، كنت قد استسلمت. وحين فشلت في فحص الدخول الأول لها إلى المدرسة الخاصة في شارعنا لأنها لم تكن تعرف القراءة، شعرت بالخجل من خذلها.

وأمضى زوجي الصيف وهو يحاول تحضيرها إلى صفها الأول لكن على الرغم من صبره الطويل، لم تتحسن. فهي لم تكن تفهم الأمر، بل أسوأ، أمست تكره فكرة القراءة. وبكت خلال معظم دروسها وبدأت قول أمور مثل “إني كثيرة الغباء لأتمكن من القراءة”.

لم تكن غبية- كانت كثيرة الذكاء. لكنها لم تكن مستعدة للقراءة.

كان الصف الأول صعبا، فكان جميع الأولاد الآخرين في صفها يقرأون وكانت تحاول مزج الأصوات. وكافحت خلال النصف الأول من السنة مع التعليم الخاص وبحلول عيد الميلاد أمست تقرأ الجمل البسيطة. لكن رفيقها المفضل الجديد كان يقرأ بطلاقة، وفي يوم الميلاد أراها كومة من الكتب الجدد.

ونظرت سيينا إلى الكتب وقالت “أتمنى لو كان يإمكاني قراءة فصولا من الكتب”.

وبغضون شهر، كانت تقرأ الفصول من الكتب. وكان الأمر ككبسة عجيبة. فنجح المزيج بين التحفيز والنضج، بغضون شهر، بالقيام بما فشلت الدروس الحادة لمدة 18 شهرا القيام به. وبوقت شهر مارس، لك تكن بحاجة إلى التعليم الخاص. وبحلول فصل الصيف، كانت تقر بطريقة جيدة مع لفظ جيد.

لكنها لم تحي الأمر، وما زالت لا تحبه. فهي تقرأ إنما بطريقة مليئة بالضغينة. وأنا أعلم أن الضغط المبكر كان كبيرا ومبكرا كثيرا.

وفي المراكز العالمية للأكاديميات، أداء الولايات المتحدة ذريع. ونحن نحاول تحسين نظامنا التعليمي خلال العقود المنصرمة من خلال زيادة التوقعات من التلاميذ على المستوى الأكاديمي أي من خلال القراءة المبكرة أكثر، والساعات الزائدة والفروض الأكثر والصفوف التمييزية الأكبر عددا، امتحانات أكثر وعمل أكثر، ولعب أقل بكثير. كما أن بعض المدارس قد تخلصت من وقت الاستراحة بالكامل واستبدلته بنوع آخر من الأكاديميات وصفوف اللياقة البدنية المريعة. لكن مع زيادة الأكاديميات، تراجع التعليم، ومراكزنا تثبت هذا الأمر.

تأتي فنلندا في المركز الأول على الدوام، لكن للتلاميذ الفنلنديين أوقات أكثر من الاستراحة وساعات أقل، وليس لديهم صفوف تمييزية، ولا امتحانات مع معايير، والعدد الأقل من الفروض المنزلية بالنسبة لأي دولة صناعية. ولعل ما هو الأهم أن التلاميذ الفنلنديين يبدأون المدرسة بعمر السادسة، وتضم أيامهم الدراسية من أربع ساعات الكثير من اللعب بأغلبيتها.

“فاللعب طريقة جيدة لتعليم الأولاد” بحسب ما قالته لي أرجا-سيسكوهولابا، وهي مستشارة لمجلس التعليم الوطني الفنلندي. “ويمكننا استعماله بطريقة تعلم الأولاد بفرح”.

…وفي أرجاء فنلندا، يلتقي معلمو وأهالي الأولاد في الحضانة خلال الخريف لوضع خطط تعليم فردية بحسب اهتمامات كل ولد ومستوى استعداده الذي يمكن أن يتضمن هدف تعلم القراءة. وبالنسبة لأولاد الحضانة الذين ما زال من المبكر أن يتعلموا القراءة، أخبرتني هالوبا أنه ما زال من الممكن تعليمهم القراءة بطريقة مسلية. وأوصت بعمل الباحث النرويجي آرن تراجيتون ورائد في تعليم القراءة والكتابة استنادا على اللعب.

هل تعلمون ما تشبه “التهجئة المبتكرة”؟ اللعب.

يتعلم الأولاد من خلال اللعب. واللعب غير المنظم ضروري لنمو الأولاد. إننا نعلم هذا الأمر وما زلنا نحاول سلب اللعب من الأولاد بأعمار يافعة أكثر فأكثر. وهذا البحث الأخير يدل على عنصر واحد وهو أن اللعب عند الكتابة يساعد الأولاد على أن يصبحوا قراء أفضل. وما الذي نقوم به؟ ننصح المعلمين والأهل بتحويل اللعب إلى درس.

الدروس هي عكس اللعب. سيتابع الأولاد تعلم الدروس لبقية حياتهم لكن يجب على أدمغتهم النمو أولا. ونعلم أن اللعب هو الطريقة الأفضل لتحقيق ذلك.

لذا، أوقفوا الجنون والبحوث والدروس والمشاريع لتعليم القراءة والكتابة المبكرتين ودعوا الأولاد يلعبون.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً