Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
قصص ملهمة

واجه الموت والفشل ووصل إلى أعلى المراتب...قصّة لم تشاهدوا مثيلاً لها من قبل

ريتا الخوري - أليتيا - تم النشر في 22/07/18

أستراليا/ أليتيا (aleteia.org/ar) يخبر هذا الشاب الاسترالي عن الخيبات التي مرّ بها خلال حياته وكيف كان الأمل سرّ نجاحه… ما ستشاهدونه وتقرؤونه خارج عن المألوف ولا شك سيبدل فيكم الكثير… إليكم سيرة حياة مايكل كروسلاند كما أحب أن يرويها:

ابنك سيموت

تم تشخيصي بسرطان غير قابل للشفاء يسمى المرحلة 4 من الورم العصبي…

قال الأطباء إنه ليس لدي فرصة للبقاء على قيد الحياة. طلب الأطباء من والدتي أن تأخذني إلى البيت لأعيش ما تبقى لي من أشهر مع عائلتي لأنه لا يوجد ما يمكن القيام به.

وقتذاك سألت أمي الطبيب سؤالًا واحدًا: “لا أريد أن أعرف ما هي فرص موت إبني بل معرفة ما هي فرص بقائه على قيد الحياة.

الأطباء رجحّوا وفاتي بنسبة 96 ٪.

لكن أمي نظرت إلى نسبة 4٪ وليس إلى 96٪

الأطفال يموتون من حولي

في اليوم التالي جاء طبيب من أمريكا. قال إنه يجري اختبار على دواء يدعى DTIC لم يتم اختباره على البشر من قبل وسيقوم باختباره على 25 طفلاً.

أعتقد أنه ومن بعد عبارة الحب فإن الأمل أقوى كلمة في القاموس. كان في قلب والدتي أمل بأن أمثل للشفاء.

بدأنا بتلقي العلاج عند الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء.

في غضون شهر واحد توفي 20 طفل من أصل 25.

في غضون 90 يوماً  توفي 24 طفلًا من أصل 25.

كانت أمي تجلس هناك وتشاهد الطبيب يدخل ويلف جسد أحد الأطفال ويأخذه بسبب نفس الدواء الذي اختارت أن يتم حقني به.

لقد قلت دائمًا أنني كنت أحد المحظوظين في الحياة ليس لأنني لا أزال على قيد الحياة ، لكن لأنني لم أكن مكان أمي.

وضعت والدتي في ظروف صعبة.

الانتصار الأوّل والخيبة الثانية

إلى ان وصل ذلك اليوم الذي سمح لي خلاله بالعودة إلى المنزل.

قال الطبيب لأمي: “ابنك لن يذهب أبداً إلى المدرسة. لن يمارس الرياضة. لن يغادر المنزل وإذا وصل إلى سن المراهقة  فسيكون ذلك معجزة.

لكننا نؤمن بالمعجزات. أرادت أمي أن تتحقق أحلامي. عندما كنت مستلقيا في المستشفى ، أحضرت أمي قفاز وكرة.

كانت تجلس في أسفل السرير وكانت ترمي لي الكرة لألتقتها وأعود وأرميها.

الحلم المستحيل

كانت تبتعد خطوة تلو الأخرى إلى حين قلت لها:” لدي حلم وهو أن ألعب البيسبول في الولايات المتحدة الأمريكية ذات يوم.” لقد أثار حلمي موجة من الضحك وقتذاك.

لن يخبرك أحد في هذه الحياة ما الذي تستطيع فعله بل سيتطرق الجميع إلى ما قد تكون عاجزًا عن تحقيقه.

كان حلمي ان ألعب االبيسبول وكنت سأقوم بكل شيء لتحقيق ذلك.

واجهت الكثير من العقبات خلال مطاردتي لذلك الحلم.

تعرّضت لنوبة قلبية وأنا في سن الثانية عشرة. عانيت من الحمى الغدية والتهاب السحايا البكتيري.

الجميع كان يصر على تذكيري بأني عاجز عن تحقيق حلمي.

إّلّا أن ذلك زادني إصرارًا على تحقيق حلمي… في سن السابعة عشرة وقّعت على عقد في أمريكا للعب البيسبول. ولكن كما تعلمون إن الحياة قد تنقلب رأسًا على عقب في لحظة. قد يصل المرء غلى القمة لينتزع كل شيء منه بلحظة.

تمنيّت الموت

في سن الثامنة عشرة كنت ألعب ضمن فريق فينكس بأريزونا… سقطت على أرض الملعب. أصبت وقتذاك بنوبة قلبية… تم إبعادي عن الملاعب وأرسلت إلى المنزل.

شعرت بحزن شديد وقلت في نفسي إن الحياة ليست عادلة. كنت أصلي كل ليلة طالبًا ألّا أستيقظ في الصباح التّالي. أردت من الله أن يأخذني من هذه الحياة.

إلّا أنّي كنت أستيقظ في كل صباح. كنت اتذكر دائمًا كلام والدتي:”لا يهم كم من مرّة تسقط فما يعد معيارًا لحياتك هو المرات التي تقف فيها مجددًا.”

فرصة جديدة وانتصار جديد

حصلت على وظيفة في البنك. دخل ذات يوم إلى مكتب رجل طويل القامة. قال لي مايكل أنا توم المدير التنفيذي وأريد أن نتحدّث قليلًا.

سألني أين أتوقع ان أرى نفسي خلال الخمس سنوات المقبلة.

في الحقيقة لم أكن أعلم أين يمكن أن أكون خلال سنوات ولكّني تذكّرت قول والدتي بأن أطمح إلى القمر فإن فشلت سأصل إلى النجوم في أسوأ الأحوال.

قلت له إنّي خلال خمس سنوات سأصبح في مكانك.

كرهني بطبيعة الحال.

ولكن خلال 12 شهرًا أصبحت أصغر مدير بنك في أستراليا وخلال سنتين أصغر مدير لفروع منطقة وخلال 3 سنوات أصبحت أصغر مدير لفروع الولاية. في السنة الرابعة أصبحت مدير تطوير مبيعات لأهم وأكبر شركات العالم.

في عمر 23 كنت مسؤولًا عن فريق من 600 شخصًا و123 بنكًا في أستراليا ونيو زيلاند…

اشتريت قصرًا وسيارات بملايين الدولارات ومنزلًا فخمًا لوالدتي…

كل شيء سيكون على ما يرام

في طفولتي كنت أسترق السمع بينما كان الأطباء يقولون لوالدتي إنّي لن أعيش طويلًا وأني سأكون عاجزًا… برغم إدراكي للحقيقة كنت أسألها عمّا قاله الأطباء لها فكانت تقول بحزم:” كل شيء سيكون على ما يرام”!

تعلّمت هذا من والدتي وها أقوم له اليوم…

النكسة الأخيرة

اكتشف الأطباء 4 تورمات في حنجرتي… لم أر زوجتي تبكي بهذه الشدة طوال حياتي.

قال لي الطبيب:” مايكل أعتذر إلّا أن الغد لم يعد مضمومًا وعليك التريث قليلًا…”

ولكّني أعتبر أن هذا الأمر مشترك بين الجميع فمن قادر على ضمان الغد؟ أعتقد ان الحياة لا تقاس بمدى الأيام التي نعيشها على الأرض بل بما قد نفعله خلال هذه الأيام.

وقتذاك اتصلت بي والدتي وسألتي عمّا قاله لي الطبيب.

فأجبتها:”كل شيء سيكون على ما يرام.”

كل واحد منّا يعيش الكثير من النعم يوميًا من بينها الهواء الذي يتنفسه والفرص التي تُمنح له… أتحداكم أن تخرجوا مع كل اشراقة شمس من سريركم وأن تقوموا بشيء يصبح مصدر فخر لكم في المستقبل…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
موت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً