أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

جدل كبير حول جثمان القديسة مارينا والأب أنطوان الدويهي يخصّ أليتيا ببحث علمي يكشف الكثير

مشاركة

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)ما إن وصلت ذخائر القديسة مارينا مطار بيروت حتّى انصرف عدد من اللبنانيين إلى التساؤل كيف وصل جثمان القديسة إلى البندقية؟ هذه التساؤلات لم تخرج من أفواه العلمانيين وحسب بل عبّر عنها عدد من الكهنة ورجال الدين. البعض لجأ إلى تحليلات ربما لا أساس علمي لها في انكب عدد آخر على البحث العلمي لمعرفة حقيقة انتقال الجثمان من لبنان إلى البندقية.

الأب أنطوان دويهي خصّ موقع أليتيا بجانب من بحث معمّق يقوم به مع عدد من الباحثين والكهنة يسلّط الضوء على أحداث تاريخية قد تكشف كيف وصل جثمان القديسة مارينا إلى البندقية وأسباب ذلك.

وبحسب الأب الدويهي فقد عرفت الكنيسة ثلاث قديسات تحت اسم مارينا من بينهن القديسة مارينا من قنّوبين في لبنان التي باتت سيرتها معروفة لدى الجميع وعنها يتحدث الأب الدويهي في البحث التّالي:

 

بالنسبة للموارنة، قصَّة القدّيسة مارينا تتثبَّت من خلال المغارة المشيَّدة على اسمها، والموجودة إلى جوار دير قنُّوبين.

هذه المغارة تؤكّد أنَّ هذه الفتاة المتنكّرة بزيّ راهب عاشت قرب دير قنّوبين في وادي القدّيسين حيث عاش والدها وجمع من الرهبان. وفي هذه المغارة دُفن سبعة عشر بطريركًا مارونيًّا رقد معظمهم برائحة القداسة.

بالنسبة إلى جثمان القدّيسة مارينا، فموضعه اليوم يثير الجدل. من خلال قصيدة غنائيَّة تعود إلى سنة 1641 كتبها المطران يوسف العاقوري، يخبرنا أنَّ عظام القدّيسة موجودة في قنّوبين.

هناك مصدر آخر يؤكّد أنَّ القدّيسة مارينا دُفنت خلف المذبح في المغارة التي تحمل اسمها. بالنسبة إلى كوارزمي (بداية القرن السابع عشر) فقد انتقل جثمان القدّيسة مارينا من قنّوبين إلى البندقيَّة. هذه المعلومة أعادها المؤرّخ الشيخ أنطونيوس العينطورينيّ في بداية القرن التاسع عشر قائلاً: “سنة 1513،نُقل جثمان القدّيسة مارينا من دير قنّوبين إلى البندقيَّة… يقول المؤرخ العينطورينيّ  إن رئيس الدير قدَّمه هبة لأناس أتوا من البندقيَّة مشيرًا إلى أن كف يدها ترك محفوظًا في قنّوبين حيث أجرى الله بواسطته عجائب.”

وهنا يتساءل الأب الدويهي: “أتُرى هذا الجثمان نُقل إلى إيطاليا خوفًا من العبث به من قبل العثمانيّين ؟”

الأكيد أنَّ ذخائر إحدى القدّيسات وتُدعى مارينا نُقلت إلى البندقيَّة سنة 1230. قد يكون الصليبيُّون هم الذين وجدوا هذا الجثمان وأرادوا التبرُّكَ به فنقلوه معهم إلى القسطنطينيَّة ومن ثمَّ إلى البندقيَّة حيث يُكرَّم حتَّى اليوم من قِبل أهل المدينة.

خلال عامي  1675 1676اكتشف المؤرخ تيودور الأمادينيّ البلجيكيّ أنَّ اليد اليسرى مفقودة من جثمان القدّيسة الموجود في البندقيَّة.

ومن الملفت للنظر أنَّ الكنيسة القبطيَّة تكرِّمُ هي أيضًا قدّيسة تحمل الاسم ذاته والسيرة ذاتها وقد وُضعت عند الجثمان الموجود في البندقيَّة لوحة عليها هذه العبارة: “القدّيسة مارينا القبطيَّة”. فمن الظاهر أنَّ هناك لغطًا حول جثمان القدّيسة مارينا الموجود في البندقيَّة، أتُراه يعود إلى القدّيسة مارينا اللبنانيَّة أم القبطيَّة؟

وهنا لا بد من الإشارة إلى لوحات مائيَّة موجودة داخل الكنيسة التي تحفظ هذا الجثمان تمثّل الوادي المقدَّس في شمال لبنان حيث مغارة القدّيسة مارينا. أتُراها لوحات أدخلها تلامذة المدرسة المارونيَّة لتثبيت أنَّ الجثمان يعود إلى القدّيسة مارينا اللبنانيَّة؟

وبحسب الأب الدويهي يبقى باب البحث واسعًا ويحتاج إلى دراسات ميدانيَّة إن على الجثمان من جهة وإن على اللوحات الزيتيَّة الموجودة في الكنيسة حيث يرقد الجثمان من جهة ثانية.

ولكنَّ المؤكَّد بالنسبة للكاهن اللبناني أنَّ الكنيسةَ الجامعة في لبنان وبشكل خاصّ الكنيسة المارونيَّة، تأخذ من زيارة القدّيسة مارينا إلى لبنان بُعدًا روحيًّا كبيرًا.

“نحن لا نلتمسُ فقط شفاعة قدّيسةٍ عرفت أن تحافظ على الصمت بالرغم من براءتِها تشبُّهًا بالمعلّم الإلهيّ الذي حُكم عليه بالموت على الصليب ظلمًا وإجحافًا، بل دورنا اليوم أن نتعلَّم كيف نقتدي بمَثلِها ومَثلِ المعلِّم الإلهيّ، رغبة في بلوغِ ما بلغته من درجة مقدَّسة في السماء. أيَّتها القدّيسة مارينا، زيارتُكِ اليوم إلى لبناننا هي مدرسةٌ لنا في الامّحاء الاختياريّ، والتجرُّدِ من الألقاب والمراكز، والتغلُّبِ على الصغائر والأمورِ الزائلة، طلبًا لنيلِ النِّعمةِ الفضلى التي حصلتِ عليها ألا وهي القداسة.” يختم الأب الدويهي لأليتيا.

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Tags:
قديس
النشرة
تسلم Aleteia يومياً