لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

ماذا حلّ بتوما بعد حادثة شكّه المشهورة؟

PD
مشاركة

 

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لا يُظهر التقليد أي لطف تجاه القديس توما، رسول المسيح. فهو الذي عُرف بإصراره على التأكد حسياً من قيامة المسيح، ورث دور الشكاك. مع ذلك، نبع من شكّه الصريح الاعتراف الأكيد “ربي وإلهي” وشرارة إيمان ألهبت العالم. ولكن… ماذا حلّ به بعد حادثة شكّه؟

تقول أعمال توما، الوثيقة المتمحورة بشكل رئيسي حول حياة القديس، أن الهند كانت من نصيب القديس توما أثناء توزيع أراضي الرسالة. لكن الرسول رفض المغامرة في هذه الأرض الغريبة. عندها، ظهر المسيح لأبان، أحد ممثلي الملك الهندي غوندافور. فدعا أبان توما ليخدم معلّمه كمهندس. وما كان من توما إلا أن وافق وانطلق إلى الهند.

هذا المشروع الممول ملكياً شمل بناء قصر للملك باتباع فن العمارة الرومانية. لكن توما الشجاع وزّع الأموال على الفقراء. فاغتاظ الملك وأمر بسجن القديس. لاحقاً، أدرك الملك أن الرسول لم يكن ينوي بناء قصر على الأرض، بل أراد بناء قصر أبدي في السماء من خلال أعمال الخير والمحبة. حينئذ، طلب إخلاء سبيل توما وإعفاءه من المحاكمة. وفيما كان القديس يجول في البلاد معلناً البشرى السارة، حكم عليه الملك ميسداي بالموت بسبب إيمانه.

هذه الأسطورة عن شهادة القديس توما جمعها الفنان العظيم بيتر بول روبنز في لوحة رائعة تدعونا إلى أعماق الإيمان من خلال جمال الفن الحسي ودفء الألوان المذهل.

يسعى الرسام الفلمنكي روبنز إلى إبراز مشهد آسيوي مفعم بالرموز والقصص. يصوِّر القديس توما مُضطهَداً من قبل الوثنيين. وتماشياً مع التقليد القديم، رسم القديس توما بشعر غير ممشط. بالإضافة إلى ذلك، لا يرتدي توما ثوب رسول بل يظهر برداء أخ أغسطيني حافٍ. هذه اللوحة معروضة اليوم على المذبح في كنيسة القديس توما في براغ التي كانت تابعة للإخوة الأغسطينيين الحفاة.

وفيما ينظر القديس إلى السماء، ينقض عليه المُضطهِدون الغاضبون. يطعنه أحدهم برمح في جنبه، وآخر بخنجر في رقبته. ويرجمه آخرون بالحجارة ويركلونه. لكن غضب الاضطهاد وألمه لا يزعجان المتألم. فالرسول المحتضر يتشبث بيده اليمنى بالصليب الحجري الذي أقامه بنفسه على أرض غريبة. ويرفع يده اليسرى إلى الأعلى فيما تحمل له جوقة من الملائكة الفرحين إكليل المجد، وتقدم له سعفة الانتصار على الموت.

 

MARTYRDOM OF ST THOMAS
PD

 

وتظهر شجرة نخيل على جانبي الصليب الحجري. أقربهما مفتوحة البذور والأخرى تحمل جوز الهند. وهما ترمزان إلى ينبوع الحياة وتذكران الرسول المحتضر أن الصليب هو الذي يفوز بالحياة والحرية الأبديتين.

خلفية اللوحة جذابة أيضاً. فبحسب الأسطورة، بنى القديس توما الرسول كنيسة في كالامينا في جنوب الهند حيث دفنه أتباعه. بالتالي، يرسم روبنز هذه الكنيسة في الخلفية، وتُزين تيجان أعمدتها الضخمة بفيل هندي شرقي. في الواقع، يقال أن القديس توما، وأثناء بنائه الكنيسة في كالامينا، حرّك جذع شجرة لم يتمكن عدة رجال أقوياء وفيلة من هزّه.

أمام الصرح، يقوم عمود لولبي محاط بالكرمة. على طبلية تاجه، نرى شخصية غريبة متميزة بقائمتين وقرنين وذنب تمثل على الأرجح صنماً شيطانياً. تقول الأسطورة أن هذا الصنم انهار قبل وفاة الرسول، ما يمثل من جديد انتصار الصليب.

في الختام، نذكر أن الأناجيل غالباً ما تشير إلى القديس توما كـ “التوأم”. حياة القديس توما هي بالفعل توأم لبحثنا وضعفنا في الحياة. مع ذلك، يلهمنا القديس لكي نستمر في البحث عن النور حتى في أوقات الظلمة والضعف. ويشجعنا لنعيش إيماننا بنشاط حتى النهاية. فإيمانه الذي جاهر به كان انتصاراً على الشك، وألمه انتصاراً على الموت.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً