أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

خطفها داعش وباعها بآلاف الدولارات: قصّة رنا التي تحولت إلى مسلمة في النهار وكانت تطلب المغفرة من يسوع في الليل

Photographee.eu - Shutterstock
مشاركة

 

العراق/أليتيا(aleteia.org/ar)تنفست رنا الصعداء وهي تدخل من باب كنيسة القديس بهنام في مسقط رأسها في قراقوش العراقية. جلست بتحفظ خلف مجموعة من النساء الأخريات فأصبحن على الفور صديقات.

ما كان ذلك ليكون ممكناً منذ ١٨ شهراً. وقتذاك كانت قراقوش تحت سيطرة داعش ورنا البالغة اليوم ٣٥ عامًا جارية عند التنظيم الإرهابي وواحدة من عشرات المسيحيات اللواتي خطفهن المقاتلون عندما سيطروا على المدينة خلال عام ٢٠١٤.

هي الان حرّة ومن بين القليلات اللواتي حالفهن الحظ وأفلتن من قبضة المقاتلين. عادت رنا الى جماعتها التي دمرتها داعش بالكامل والتي تصارع اليوم وتكافح لإعادة بناء نفسها.

كل شيء في قراقوش يذكّر بحقبة سيطرة إرهابيي داعش على المكان… عباراتهم السوداء المفعمة بالكراهية تغطّي جدران الكنائس والمحلات والطرقات.

كنائس هذه المنطقة المسيحية التي كانت تستقبل نحو 2500 مؤمن خلال أيام الآحاد قبيل وصول داعش لا يتعد عدد المصلين فيها اليوم الثلاثمئة.

لعامين ونصف العام ظلّت رنا (وهو اسم مستعار) تحت قبضة الإرهابيين كجارية حيث تم بيعها بنحو 25 ألف دولار أمريكي لأشخاص لا يعرفون الرحمة.

بينما عزز المسلحون سلطتهم على مساحات شاسعة من سوريا والعراق  قامت رنا بإطعام أطفالهم وتنظيف منازلهم وتحمل عنفهم ووحشيتهم.

بدأت قصّة رنا في عام 2014  عندما سمع أهل قراقوش وهي إحدى المدن المسيحية في سهول نينوى ذات  ليلة أن مسلحي داعش باتوا على مقربة من ديارهم.

بينما فرّ معظم مسيحيي قراقوش إلى المناطق الكردية أصر زوج رنا على الانتظار حتى الصباح.

في الصباح دخل الإرهابيون  المدينة في شاحنات صغيرة… جمعوا من تبقّى من أهل قراقوش أمام   المسجد. طلب أحدهم من رنا أن تقترب فأغمي عليها لتستيقظ في سيارة في منتصف الطريق إلى مدينة الموصل.

لمدة عامين ونصف  تنقّلت رنا كجارية في العراق وسوريا حيث تعرّضت للضرب والإيذاء من قبل المسلحين وعائلاتهم. “كنت أرغب في الهروب ولكن لم يكن هناك طريقة لذلك”. تقول رنا بالسريانية.

للبقاء على قيد الحياة تظاهرت رنا بأنها تحوّلت إلى الإسلام وذهبت حيث صامت مع المسلمين وأدت الصلاة خمس مرات في اليوم. أما في الليل فكانت تصلي بصمت إلى يسوع والسيدة العذراء من أجل الخلاص.

“كان أمامي الكثير من الفرص للانتحار إلا أنّي لم أكن أريد أن أفقد روحي… كان لا يزال هناك في قلبي بعض الأمل.” تقول رنا.

في العام الماضي وبعد شنّ القوات العراقية حربها على إرهابيي داعش وإرغامهم على التراجع من معظم الأراضي العراقية تم إنقاذ رنا التي عادت إلى ديارها.

برغم التحرر من قبضة الإرهابيين لم يخفف من معاناة رنا وخوفها مما اعتبرته خطيئة التحول إلى الإسلام بالإكراه.

ولكن فور عودتها إلى قراقوش رحبت بها الكنيسة كما فعلت مع جميع النساء اللواتي تعرضن للخطف. قال الأب دريد باربار وهو كاهن محلي: “أعربت النساء عن أسفهن وحزنهن لترك يسوع ولو بالظاهر إلّا أنّي كنت أجيبهن إنه لا توجد مشكلة لأن يسوع يحبهن ولم يتركهن أبداً. ”

من بين 45 امرأة تم اختطافهن على يد داعش من قراقوش عادت سبع نساء فقط… فلنرفع الصلاة على نيتهن.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Tags:
فتاة
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً