Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
For Her

رسالة إلى الأمهات

MOTHERS DAY

Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 12/07/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) خلال إحدى المرات الأولى التي جالست فيها طفل، وبختني أم الطفل لأنني سميت قطاره “تشو تشو”.

قالت لي: “نستخدم الكلمات الحقيقية”. آنذاك، كنت في الثالثة عشرة من عمري – وكانت تدفع لي مقابل عملي – فأصغيت إليها طبعاً على الرغم من أنني شعرت حينها أن قولها غير صائب.

وبعد عقدين، لم أعد مجالسة أطفال بل أصبحت أماً. فيما كنت ممددة على الأرض مع طفلي، أدفع توماس القطار على السكة، قلت: “تشو تشو قادم، هنريك!”، وسرعان ما تذكرت كلمات تلك المرأة.

لم أكن أستخدم الكلمات الحقيقية! فهل سيتعلم ابني اللغة؟

منذ أن بدأ يتكلم – لغتين – أدركت أن تعليقها كان سخيفاً. وما بدا لي صائباً في الثالثة عشرة من عمري، ظل كذلك في الحادية والثلاثين. فاستمريت في استخدام تشو تشو وغيرها من الكلمات. كنت أؤلف كلمات غريبة، وألجأ إلى أغانٍ وألحان سخيفة ورقصات تافهة أيضاً، على الرغم من أنني كنت متأكدة أن تلك المرأة كانت ستعتبرني غير مؤهلة.

لكن غرائزي كانت صحيحة تماماً لأن نتائج الأبحاث الجديدة أثبتت أن الأطفال يتعلمون أفضل عندما تقدم لهم “لغة الأطفال”، بخاصة عندما يستخدم مقطعان لفظيان لشيء ما. تشو تشو مثلاً تساعد الأطفال على تعلم اللغة بطريقة فعلية على الرغم من أنها ليست “كلمة حقيقية”.

إذاً، عندما تكون غرائز الأم سليمة وصحية، تصبح مهمتها أسهل وأكثر متعة.

ويا للفرح الذي نشعر به عندما يؤكد العلم صحة غرائزنا. من المطمئن أن نعرف أن هذه الأمور الغريبة والسخيفة التي نقوم بها لأننا نظن أنها صحيحة هي كذلك فعلاً.

ووفقاً لبيكي سيمين، المعلمة المتقاعدة التي تحمل شهادة جدارة بالتربية الخاصة بالطفولة المبكرة، فإن “الغرائز الأمومية قوية. إنها تحمي شخصاً ما وتهتم به”.

وتكشف المعلمة التي هي أم لثلاثة وجدة متفانية لطفل في الثانية أنه من الجيد الإصغاء لغرائزنا. تقول: “عندما تكون غرائز الأم سليمة وصحية، تصبح مهمتها الأمومية أسهل وأكثر متعة. فلا تضطر للتفكير بتفاعلاتها مع الطفل، بل تسمح لغرائزها بإرشادها من دون استخدام الطاقة التي تستنفدها القرارات الواعية”.

تضيف: “إذا كانت الأم تتمتع بغرائز أمومية قوية، تستطيع “قراءة” الطفل وتلبية احتياجاته (جائع، مبلل، متعب، متألم، أو غير ذلك)، الأمر الذي سيساعد في تنمية الطفل الاجتماعية والعاطفية والفكرية واللغوية”.

العبرة… لا تسمحن لأحد بالازدراء بطريقة تربيتكن السخيفة أو “الطفولية”. فهي تعليمية ومسلية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الام
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً