Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

"إنجيل اليوم: إِسْأَلُوا تُعْطَوا...أُطْلُبوا تَجِدُوا"

© Corinne SIMON/CIRIC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 11/07/18

إنجيل القدّيس لوقا ‪.13 – 9 : 11

قالَ الرَبُّ يَسُوع: «إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفتَحْ لَكُم.فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، وَمَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، وَمَنْ يَقرَعْ يُفتَحْ لَهُ.وَأَيُّ أَبٍ مِنْكُم يَسْأَلُهُ ٱبْنُهُ سَمَكةً فَيُعْطِيَهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟

أَوْ يَسْأَلُهُ بَيْضَةً فَيُعْطِيَهُ عَقْرَبًا؟فَإِذَا كُنْتُم أَنْتُمُ الأَشْرارَ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلادَكُم عَطَايَا صَالِحَة، فَكَم بِالأَحْرَى الآبُ الَّذي يَمْنَحُ الرُّوحَ القُدُسَ مِنَ السَّمَاءِ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟».

التأمل: “إِسْأَلُوا تُعْطَوا…أُطْلُبوا تَجِدُوا..”

قد تكون مشكلة تربية الأولاد الاساسية في هذا العصر، هي تلبية طلباتهم من قبل الأهل بشكل فوري دون تعليمهم الصبر والانتظار.

إذ يُغرق الولد بالهدايا منذ ولادته، وبالثياب والاحذية الجديدة وكل أنواع التسلية على مدار السنة، في حين أنها كانت تقدم في الأجيال السابقة فقط في المناسبات والأعياد.. والنتيجة أن جيل اليوم لا يعرف الانتظار، دائماً يريد أن يحرق المراحل، دون الاستمتاع بجمال اللحظة الحاضرة، لا يعطي قيمة لما يحصل عليه، فلا يُحسن الاحتفاظ به، لأنه بنظره سيكون هناك في المستقبل أفضل منه..

في الصلاة أيضاً، لا نعرف الانتظار، نريد من الرب الاستجابة فوراً لاستغاثتنا، وإلا “زعلنا منه” وقاطعنا الكنيسة، وامتنعنا عن الصلاة، قد يصل بِنَا الامر الى نكران وجوده !!!

أما يسوع فقد علمنا كيفية الصلاة على الشكل التالي:

– إسألوا… أطلبوا … إقرعوا.. أي أن الصلاة تتدرج من طلب الحاجة الى التقدير، من ثم الى العبادة بالحق والروح.. أي التدرج من الطلب الشفهي باللسان الى أعماق الكيان الذي ينعكس على الاعمال والسلوك، فيصبح الانسان في حالة صلاة بكل كيانه..

– من يسأل… من يطلب… من يقرع، أي الصلاة هي أولاً سؤال يقود الى معرفة الله، ثانياً طريقة الوصول إليه، ثالثاً كيفية الدخول في علاقة معه..

– الصلاة كأبناء أعزاء على قلب الرب، والأبناء يطلبون الاغلى والأثمن والاهم، أي السمكة، والبيض.. السمكة ترمز الى الإيمان والبيضة الى الرجاء والقيامة وفي موضع آخر الخبز الذي يرمز الى المحبة.. هذه هي ركائز حياتنا المسيحية الإيمان والرجاء والمحبة.. هل نطلب الإيمان في صلاتنا؟ هل نسأل الرب الرجاء؟ هل نقرع بيدنا أي بأفعالنا باب المحبة؟ ربما نطلب في صلاتنا بدل الخبز حجارة، وبدل السمكة حية، وبدل البيضة عقرب.. وإلا كيف لنا أن نصلي وقلوبنا لا زالت متحجرة، وألسنتتا سمٌ مميت وأفكارنا تحجم وتردع وتهد الهمم والاحلام؟؟!!!

“أعطنا ربّي قبلَ كلِ عطاءٍ أنّ نحُطَّ التفاتَةً في سَناكَ … كلُّ ما دونَ وجهِكَ الجمِّ وهمٌ أعطنا ربّي أعطنا أن نراكَ”. آمين

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً