Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أفضل ما في الويب

والده انتحر وتوفي ابنه...هذا ما اكتشفه مقدم البرامج الفرنسي

Olivier Delacroix, reporter, émission Dans les yeux d'Olivier © JOEL SAGET / AFP

Olivier Delacroix, reporter, émission Dans les yeux d'Olivier ©JOEL SAGET / AFP

أزور غريك - أليتيا - تم النشر في 10/07/18

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) “في فرنسا حيث تخلو الكنائس، ذهب أوليفييه دو لاكروا للقاء رجال ونساء اختاروا أن يكرسوا حياتهم للمسيح”.

بعينيه الزرقاوين ونظراته الصادقة، نجح الرجل الغريب المظهر في فرض نفسه في عالم التلفزيون من خلال برنامج فريد من حيث موضوعه. مؤخراً، أنتج المراسل ذو الجدائل على قناة فرانس 2 فيلماً مؤلفاً من شهادات لا تصدق ومنوعة جداً، لكنها موحّدة حول سر واحد هو سر الإيمان. يعتمد أوليفييه دو لاكروا نهجاً مميزاً… فيتناول موضوعاً ساخناً بشخصيته الفريدة والحساسة.

أوليفييه هو رجل مجروح… فانتحار والده ووفاة ابنه بعد عامين تركا فيه جرحاً لا يمحى. كانت الضربة قوية جداً. رغم هذا الجرح، انطلق أوليفييه بصدق وبظمأ لم يفارقه أبداً منذ الطفولة للقاء وجوه مختلفة سوف تغيره.

سر المغفرة

تأثر بداية بحديثه مع أهلٍ قتل ابنهما خلال شجار مع حارس ملهى ليلي في كورسيكا. ورغم الظلم وقوة الضغينة البشرية، اختار الزوجان أن يغفرا للقاتل. يستقي والدا مارتن القوة من حياتهما مع المسيح ومن قوة الرحمة. وعلى الرغم من دموع الأب والانفعال الناتج عن جرح لا يضمّد تماماً أبداً، يعيش هذان الزوجان متجذرين في المغفرة.

سر الحياة التأملية

من ثم، اكتشف أوليفييه دير راهبات سيدة بيسكييه الذي أثار حماسته تدريجياً. تعيش هؤلاء النساء، الراهبات الحبيسات والمتأملات، في اكتفاء ذاتي وصمت مطلق، ويحولن حياتهن إلى حوار حميم مع المسيح. يعملن في الأرض ويعتنين بمواشيهنّ ويعشن على وقع الشعائر الدينية. لم ينكر أوليفييه هذا الحكم المسبق الذي كان يزعجه لدى وصوله بشأن هؤلاء النساء اللواتي لم يقدر أن يتخيل أنهنّ يتمتعن حقاً بالحرية. فغرابة حياتهنّ كانت تثير شكوكه.

لكنه اعترف أنه تعرّف إلى شابات متوازنات وسعيدات وهادئات ومتألقات. أجبن بصراحة مفاجئة عن كل أسئلته. وبرّرن طابع حياتهنّ الخاص بأجوبة بسيطة وعفوية، وإنما غنية. ظمأهن إلى المطلق وعظمة قلوبهنّ هما اللذان دفعاهن إلى اختيار يسوع، وليس عالماً قد يصدهنّ. كانت لهؤلاء الشابات حياة طالبات كالأخريات ومهن وأصدقاء وعائلة. أجل، كنّ يحببن حياتهن السابقة. لكنهنّ لا يشعرن بالحداد بل بسعادة تامة هنا.

هذه الصداقة التي بناها أوليفييه معهنّ غيرت نظرته حول الإيمان. هؤلاء النساء اللواتي يجهل العالم وجودهنّ ويصلين من أجل العالم من دون أن ينتظرن أبداً اعترافاً بالجميل يملكن بين أيديهنّ قدرة واضحة: هذه القدرة ملموسة برأي أوليفييه، وهذا ما يحاول نقله بفنّ في برنامجه.

كما التقى أوليفييه أيضاً بالمونسنيور راي، أسقف تولون، الذي عرّفه إلى جماعة من الكهنة الشباب، مرسلي الرحمة الإلهية، الذين يجوبون ليلاً نهاراً شوارع تولون ومرسيليا ويبنون مع الجميع صداقات قوية وعميقة. يصغون ويتفهّمون ويعزّون. من خلال هذه الروحانية الإرسالية، اكتشف أوليفييه كنيسة مصغية وحاضرة في العالم.

ولا يخفي الرجل ذو الجدائل التأثير الذي تركه هذا البرنامج في حياته الخاصة بعيداً عن الفضول المهني. قال: “أعتقد أنني متصالح مع فكرة التحلي بالإيمان”. إنه اكتشاف روحي يظهره لعالم التلفزيون لكي يشاركه مع أكبر عدد ممكن من الناس.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
موت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً