أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل يوجد خلاص خارج الكنيسة؟

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) ما معنى عبارة “لا خلاص أبداً خارج الكنيسة”؟ هل يعني أنه لا أهمية عند الله للأشخاص المتواجدين خارج الكنيسة، وأن أتباع الديانات الأخرى لن يُخلصوا؟ إليكم بعض النقاط المفيدة!

في البداية، على الصعيد التاريخي، تأتي العبارة من القديس قبريانوس، أسقف قرطاجة في القرن الثالث. أمام اضطهادات المسيحيين وكفرهم، كان يذكر أن من يتخلى عن الكنيسة يرفض الخلاص: “لا يمكن لأحد أن يكون الله أباه إذا لم تكن الكنيسة أمه”.

مع ذلك، يطرح زماننا هذه المسألة بشكل مختلف: هل يمكن أن نُخلص إذا لم نكن ننتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية؟ هذه نقطة أساسية في الحوار مع العالم المعاصر أرادها المجمع الفاتيكاني الثاني. وهذا أيضاً عنصر مناقشات داخل الكنيسة بذاتها.

لنذكر بداية أن الخلاص لا يأتي إلا من عند الله. فهو وحده القادر على مصالحة البشر بعد الخطيئة الأصلية التي حولتنا إلى “أعداء” الله (بحسب تعبير القديس بولس: روما 5، 10). والمسيح هو الذي يصالحنا معه، وقد أسس الكنيسة ليمنح سبل الخلاص: “هي تعلن مجموع الإيمان بأكمله. وتحتوي وتعطي سبل الخلاص كافة” (موجز تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 166).

ولكن الله يحب جميع البشر من دون استثناء، حتى أولئك الذين لا ينتمون إلى الكنيسة. وما من إنسان واحد في أي زمان ومكان بعيد عن قلب الله. هو “يريد أن يخلص جميع الناس” (1 تيم 2، 4) لأن المسيح “ضحى بنفسه فدى لجميع الناس” (1 تيم 2، 6). الله يقترح ذاته على الجميع. في كل كائن بشري، يعمل الروح القدس بشكل سري جداً في معظم الأحيان (التكتم واحترام حرية الآخر يشكلان جزءاً من الحب). يمر الله بالسبل التي يجدها فينا والتي يجب أن تتعاون فيها حريتنا.

هنا يكمن دور الضمير، حضور الله في الإنسان، حتى غير المعمّد. في الحقيقة، هناك شريعة طبيعية منقوشة في قلب كل إنسان: “افعل الخير، تجنّب الشر”، “لا تفعل للناس ما لا تريد أن يفعله الناس لك”، … (فرح ورجاء، 16). بعض الناس لا يعرفون الله، لكنهم يعيشون بموجب ضميرهم والفضائل الطبيعية وواجباتهم. تتجه هذه الأرواح نحو الله من خلال نعمة آتية منه ومسماة “النعمة المُنذرة”، وتنتظر كلها رحمته: “يمكن أن يبلغ الخلاص الأبدي أولئك الذين يجهلون إنجيل المسيح وكنيسته من دون خطأ منهم، لكنهم يبحثون عن الله بصدق ويجتهدون للعمل بحسب مشيئته تحت تأثير النعمة” (موجز تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 171).

ذكّر المجمع الفاتيكاني الثاني أن الديانات قادرة على تقديم مساعدة لبحثنا عن الله. هذا لا يعني أبداً أن كل الأديان متساوية! الكنيسة هي الدرب الملكية. فيها، يعاش ملء الخلاص. “تعترف الكنيسة الكاثوليكية بأن الأمور الصالحة والصحيحة الموجودة لدى الديانات الأخرى تأتي من الله”. (موجز تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 170).

الكنيسة ضرورية لأنها هي الوحيدة التي تمنح الأسرار، “علامات الخلاص الفعالة”. من دونها، تُختزل جماعة المؤمنين إلى جمعية تحشد مؤيديها الأحد للتحدث عن ذكرى المؤسس. من خلال الأسرار، يعطينا الله نعمته من دون أي استحقاق منا، وإنما من خلال استحقاقات يسوع المسيح من أجل الحياة الأبدية. السران الأكثر ضرورة لخلاصنا هما العماد والمصالحة. وأعظم الأسرار هو سر الافخارستيا لأنه لا يشمل النعمة فحسب، وإنما أيضاً يسوع المسيح، موجِد النعمة والأسرار.

يجب أن نشهد فعلاً لإيماننا ونعلن بشكل ملموس بشرى الخلاص السارة المقترحة علينا! .”فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (مت 28، 19). هكذا، نشارك في رسالة الكنيسة. يجب ألا نتخلى عن رسالتنا!

الله الذي يريد أن يظهر نفسه لكل إنسان يسبقنا في قلب أولئك الذين ننقل إليهم البشرى السارة.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً