لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

لم تنفجر سوى قنبلة واحدة من بين القنابل الكثيرة التي كانت مزروعة في السيارة وذلك بفعل أعجوبة… لولا ذلك لكان عدد الضحايا بالمئات خاصةً وأن ٤٠٠ شخص كان يشارك في القداس

Hespress
مشاركة

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). – بدأ العالم بالحديث عن الأب رغيد، سنتَين قبل موته، في العام ٢٠٠٥، عندما ألقى كلمة في باري في إيطاليا خلال فعاليات منتدى حول الإفخارستيا.

فسّر عندها ما حصل مع أخته: “في العشرين من يونيو من العام الماضي، كانت مجموعة من النساء الشابات تنظفن الكنيسة تحضيراً لقداس يوم الأحد. وكانت اختي رغد، البالغة من العمر ١٩ سنة بينهن.”

“كانت تنظف الأرض عندما ألقى رجلان قنبلة انفجرت على بعد أمتار منها.”

“نجت بأعجوبة لكن ما حصل بعدها كان أروع بعد!”

“مدتني جراح أختي، أنا وجماعتي بالقوة لكي نتمكن نحن أيضاً من حمل الصليب. إن مسيحيي الموصل ليسوا باللاهوتيين حتى وان بعضهم أمّي إلا أن حقيقة واحدة متجذرة فيهم وهي أننا لا نستطيع العيش دون قربانة يوم الأحد.”

وكان غاني يتحدث اللغة الإيطالية بطلاقة بعد أن قضى سبع سنوات يدرس في روما. عاد الى مسقط رأسه بعد سيامته الكهنوتيّة في العام ٢٠٠١ ليجده مختلفاً جداً عن ما تركه.

أصبحت العراق، بعد الغزو الأمريكي وسقوط صدام، أرضاً مناهضة للمسيحيين وكان العنف الإسلامي يستهدف الكنائس والمسيحيين.

وقال غاني في الكلمة التي ألقاها في العام ٢٠٠٥: “انفجزت سيارة مفخخة، في أغسطس الماضي، بعد قداس الساعة السادسة مساءً أمام كنيسة القديس بولس. قتل الإنفجار مسيحييَن وجرح الكثيرين. لم تنفجر سوى قنبلة واحدة من بين القنابل الكثيرة التي كانت مزروعة في السيارة وذلك بفعل أعجوبة. لولا ذلك، لكان عدد الضحايا بالمئات خاصةً وأن ٤٠٠ شخص كان يشارك يومها في القداس.”

وتوفرت أمام الأب غاني فرصة الهروب والخروج من البلد.

درس في روما ونسج صداقات مع عدد من الإكليريكيين الايرلنديين الذين كانوا يدعونه الى قضاء فصل الصيف في بلادهم ويُطلقون عليه اسم “بادي العراقي”. وكانوا قد طلبوا من الكنيسة الايرلنديّة تعيينه في احدى الرعايا بعد سيامته في العام ٢٠٠١.

رفض الأب غاني معتبراً أن بلده بحاجة اليه.

ودائماً ما كان يقول: “انتمي الى هذا البلد وهذا مكاني. “ وكان يكتب الى الأصدقاء طالباً الصلاة مشيراً الى أنّه يحتفل بالقداس في الملجأ ولن يتوقف.

كان رغيد يحتفل يوماً بالقربانة الأولى لعدد من الأطفال في ملجأ الكنيسة عندما سمع صوت طلقات ناريّة أرعبت الأطفال.

حافظ الكاهن على هدوئه على الرغم من خوفه وقال للأطفال ان ما يسمعونه ألعاب ناريّة للاحتفال بيومهم المميّز.

ونعود الى ما قاله في باري: “يفكر الإرهابيون أن باستطاعتهم النيل من أجسادنا وأرواحنا بترهيبنا لكن الكنائس تعج بالناس كلّ يوم أحد. قد يحاولون سلب حياتنا منا لكن الإفخارستيا تعيدها لنا.”

“عندما أحمل القربان في يدَي، يكون هو من يحملني ويحملنا جميعاً متحدياً الإرهابيين وموحدنا بمحبته.”

بعد سنتَين، في ٣ يوليو ٢٠٠٧، كان الأب رغيد يقود سيارته مع نسيبه وفي السيارة وراءهما الشماس وزوجته. اعترضهم رجال أخرجوا المرأة بالقوة. اقترب أحدهم من الأب رغيد وسأله صارخاً: “طلبت منك إغلاق الكنيسة فلما لم تفعل؟ لما لا تزال هناك؟

سأله رغيد: “كيف عساي أغلق بيت اللّه؟”

فأطلق الرجل رصاصته.

عندما سينتصر الإيمان في زمننا – وهو سينتصر دون شك- سوف يكون لدينا أبطال مثل الأب غاني نشكره!

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
marieyaacoub
هل تعلم؟