لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

هل لا تزال المجاهرة بالإيمان المسيحي ممكنة في سوريا؟

RAQA CROSS
Delil Souleiman - AFP
A member of the Syrian Arab-Kurdish forces places a cross in the rubble ahead of a Christmas celebration at the heavily-damaged Armenian Catholic Church of the Martyrs in the city centre of the eastern Syrian city of Raqa on December 26, 2017 following a mine clarence operation at the site a few days earlier.
A US-backed offensive ousted the Islamic State group from Raqa in October but the city has been left ravaged by fighting, and only a small percentage of its pre-war population has returned as the year draws to a close. / AFP PHOTO / Delil souleiman
مشاركة

سوريا/ أليتيا (aleteia.org/ar) المونسنيور أنطوان أودو، أسقف الكلدان في حلب، أحد أقدم المعاقل المسيحية في سوريا، وضع نفسه في خدمة السوريين خلال سنين الحرب الستة كرئيس لمؤسسة كاريتاس. الآن، يريد الاستمرار في خدمة بلده.

(نعيد وننشر المقابلة التي أعدها فريق أليتيا في فبراير 2018).

تشكّل الكنيسة الكلدانية جزءاً من هذه الكنائس الكاثوليكية الشرقية المُضطَهَدة بقسوة في سوريا والعراق. في 5 فبراير 2018، استقبل البابا الممثلين عنها في لقاء خاص بمناسبة زيارتهم إلى الأعتاب الرسولية. خلال لقائكم مع الحبر الأعظم، عمَّ تحدثتم؟

تحدثنا عن عدة تحديات، استعرضنا المعاناة والصعوبات. طبعاً، جرى حديث مطول عن العالم العربي المسلم، عن مخاضه واستجابتنا الواجبة له، وبالتأكيد عن داعش. وتفاجأنا حقاً بمدى اطّلاع الحبر الأعظم على جميع هذه المسائل. فهو يتابع الأمور عن كثب.

 

كيف كان الحديث؟

تفاجأتُ حقيقةً بإصغائه وقربه. وفي لحظة معينة، انتبه بطريركنا أننا أمضينا وقتاً طويلاً معه. فبدأ يشكر الأب الأقدس لكي ننصرف. عادةً، ينهض البابا ويودّع الناس. لكن البابا فرنسيس أجاب: “إذا كانت لا تزال لديكم أسئلة تريدون طرحها عليّ، خذوا وقتكم. ليس لديّ عمل مستعجل”. هذا الاستعداد وهذا الإصغاء مؤثران. وأكثر ما أثّر فيّ هو لغة الحقيقة عنده. لا يستخدم أسلوباً غامضاً ولا يحيط نفسه ببرتوكول أو ممنوعات. يعبّر عن نفسه كما يفكر، من دون مواربة أو خوف من التحدث عن المشاكل. هذا فعلاً أمر جديد بالنسبة إلى حبر أعظم روماني.

 

هل عبّر لكم عن رغبته في المجيء، بخاصة إلى سوريا والعراق؟

العراقيون أخبروه أنهم يحبون أن يأتي إلى العراق، حتى أن أسقفاً قال له أن جميع بلدان الشرق الأوسط حظيت بزيارة أحد البابوات، باستثناء العراق! على سبيل المثال، زارنا يوحنا بولس الثاني في سوريا في دمشق. لم أدعُه إلى سوريا لأنني أعتقد أن الأولوية الآن هي للعراق، ومن الصعب جداً أن يأتي، حتى ولو كان يرغب في ذلك. لكنها مسألة أمنٍ، في سياق حرب.

 

إذا تحسّنت الأوضاع، أي مدنٍ قد يزور؟

دمشق أولاً، كما فعل يوحنا بولس الثاني سنة 2001. إنها العاصمة، إنه القديس بولس. هنا أيضاً، يوجد أكبر عدد من المسيحيين حالياً. عندما أتى البابا البولندي، كان لدينا أيضاً أمل في أن يأتي إلى حلب لأنها مدينة تتميز بوجود مسيحي عريق. لكنه لم يزرها بسبب التهديدات الكثيرة لأمنه. كانت تتسم حلب بأهمّ حضور مسيحي بطوائفها وتاريخها، وحضور الكنائس والأساقفة. ولكن، منذ استقلال سوريا سنة 1946 ولغاية الآن، حصل تدفق نحو دمشق، كما حصل في بغداد مع مجيء الكلدان من الشمال. جامعات العاصمة عامل جذب، بالإضافة إلى فرص العمل.

 

في ختام الحرب، هل يمكن القول بأن الدولة الإسلامية هُزمت تماماً؟

في 15 مارس 2018، تصادف الذكرى السابعة. مؤخراً، حصلت عدة لقاءات في عدة مديريات في روما. خلال أحد اللقاءات، تأثرتُ عند سماع دبلوماسي يقول أن داعش هُزم من جهة، ولكن من الجهة الأخرى، هذا لا يعني أن الأصولية المسلمة هُزمت. ربما ستظهر مجدداً بشكل مختلف بسبب وجود نزعات متطرفة أخرى في الإسلام.

 

هل لا تزال المجاهرة بالإيمان المسيحي ممكنة في سوريا؟

أجل، على ما أعتقد. جاهرنا كثيراً بإيماننا خلال الحرب. كنتُ رئيساً لمؤسسة كاريتاس في سوريا طوال ست سنوات. أعتقد أن إحدى فوائد هذه الحرب هي أن العديد من المسلمين اكتشفوا محبة المسيحيين الحقيقية واعترفوا بها.

 

لقد نشأت علاقات سلمية بين المسيحيين والمسلمين في هذا البلد. هل لا تزال هذه العلاقات ممكنة حالياً في بلدكم؟

من جهة، تحسنت نظرة المسلمين إلينا وتعمّقت. اكتشف المسلمون أن المسيحيين مواطنون ممتازون: أشخاص لا يبيعون بلادهم، أشخاص نزهاء. لم يستغل المسيحيون هذه الحرب مثلما فعل غيرهم كداعش والنصرة وجميع هؤلاء المتطرفين. مع الأسف، من جهة أخرى، خاب ظن قسم من المسيحيين، وشعروا بالرعب بسبب تصرف هؤلاء المتطرفين. كنا ننتظر كل شيء باستثناء هذا المستوى من العنف، هذا الدمار، من أجل مصالح وضيعة. خاب ظن المسيحيين، لكن المسلمين معجبون أكثر بالمسيحيين. هذا متناقض، لكنه الواقع. ينبغي إعادة بناء هذه الثقة.

 

هل لا يزال الحوار بين الأديان موجوداً في سوريا؟

الحوار بين الأديان ليس موجوداً بشكله الغربي. نميز عدة مستويات من الحوار. أولاً، حوار الحياة: نعيش معاً في المدرسة والجامعة. إنها جيرة جيدة، مزيج. نحن أصدقاء: نتبادل الزيارات ونتعاون. لكن الأصعب هو الحوار اللاهوتي، العقائدي. وهذا الحوار، برأيي، يجب ألا يتم تجنبه بالضرورة، وإنما من الأفضل تركه للمتخصصين، وإلا لن يجدي نفعاً وسوف نقع في الأمور السطحية، في السخرية وحتى العدائية. نشجع أكثر حوار الحياة، وتنمية التفاهم الودي الجيد، والاحترام المتبادل، مع الالتزام بالصدق وبقول الحقيقة والنزاهة مع المحاور.

 

قبل أيام، أقيم قداس في كنيسة مدمرة في دير الزور. هل يعود الأمل؟

الاحتفال بقداديس في أماكن مماثلة أمر رمزي للغاية. في دير الزور، كان لدينا حضور كلداني ضئيل، حوالي خمسين عائلة. قبل الأحداث، كنت أذهب سنوياً إلى هناك لإجراء زيارة راعوية. اليوم، لم يبق أحد، رحل الجميع. وفي حلب، المثل الآخر، هناك كنيسة – كاتدرائية الموارنة – مخرّبة بالكامل. دُعيت من قبل الموارنة للصلاة معهم فيها. وبطريركنا يعود من حين إلى آخر إلى سهل نينوى للمشاركة في احتفالات في الكنائس المدمرة. إنها بوادر رجاء لنقول أننا نريد أن نبقى رغم المصاعب. أما بالنسبة إلى كاتدرائيتنا في حلب الموجودة بقرب مسجد كبير، فقد نجت بفضل موقعها. ولكن، رحلت عدة عائلات بالإضافة إلى العديد من الشباب. هذا أيضاً دمار، إنها معاناة.

 

هل بات المسيحيون يرغبون أكثر في المشاركة في السياسة؟ هل يلقون ترحيباً؟

يستمر المسيحيون في المشاركة، ويُكرَّمون دوماً لأنهم يستطيعون أن يخدموا ويضعوا مهاراتهم في خدمة البلد. وقد عيّن بشار الأسد خمسة مسيحيين في مناصب مهمة جداً، بخاصة في وزارات التعليم العالي والصحة والاقتصاد. عادة، كان هناك ثلاثة أو أربعة في تلك المناصب. منذ الأحداث، أصبحوا خمسة! رئيس البرلمان الجديد مسيحي أيضاً! إنها رسالة سياسية حقيقية.

 

ما هي قناعتكم للمستقبل؟

بدايةً، الحضور المسيحي في سوريا والشرق الأوسط ثمين جداً بالنسبة إلى مسيحيي الشرق والكنيسة الجامعة على حد سواء. هنا مهد المسيحية. ومن ثم، أرى أن مسيحيي الشرق الأوسط، هؤلاء المسيحيين الناطقين بالعربية، يُظهرون قدرة كبيرة على التحاور والتفكير. وكما أشار البابا فرنسيس، لا نستطيع أن نتخيل الشرق الأوسط من دون حضور مسيحيي الشرق. وسوف أستمر في خدمة الكنيسة لإعطائهم.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً