Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

كانت فتاة ثملة وضائعة تنام مع عدة شبان لا يهتمون بها وتهدر حياتها إلى أن حصل ما لم يكن متوقعاً رغم قساوته

LETICIA OCHOA ADAMS

Supplied Photo

طوني روسي - أليتيا - تم النشر في 03/07/18

تكساس/ أليتيا (aleteia.org/ar)“فتاة ثملة وضائعة في حانة في تكساس تنام مع عدة شبان لا يهتمون بها وتهدر حياتها”. هكذا وصفت ليتيسيا أوتشوا آدمز حياتها قبل أحد عشر عاماً التي ربما كانت ستستمر إلى اليوم لولا إرشادات الله لها والرحمة التي أظهرها الكهنة وأبناء الرعية تجاهها بدلاً من الحكم عليها.

عاشت ليتيسيا طفولة مضطربة أثّرت على حياتها لاحقاً. لم تتعرف أبداً إلى والدها، فعانت من “جرح التخلي”. كما تعرضت للتحرش الجنسي من الخامسة إلى التاسعة من عمرها، ولم تُعالَج من الصدمة.

وبما أن الحب هو كل ما كانت تبحث عنه، أدمنت على الكحول ومعاشرة قوم خطير. ورغم إيمانها بالله، كانت تشك بأنها تستحق محبته لها.

سنة 2007، قُتل صديق ليتيسيا في حادث سير. وأثناء حضور جنازته في كنيسة كاثوليكية، كانت تميز متى تجثو على ركبتيها ومتى تجلس لأن مربيتها كانت تصطحبها يومياً إلى القداس منذ يوم ولادتها حتى الثالثة من عمرها.

وعندما انتقلت ليتيسيا سنة 2008 لتعيش مع صديق طفولتها ستايسي، بدأت تشارك معه في قداديس الميلاد والفصح لأن ستايسي كان كاثوليكياً. أصرّ ستايسي على الزواج في كنيسة كاثوليكية. فلم تبحث ليتيسيا بعمق في مسألة الاهتداء لأنها حاولت فعل ذلك عندما ولد ابنها سنة 1994 ولم تنجح. أرادت أن تتزوج فحسب، لكن الأمور لم تجرِ كما اشتهت.

مع ذلك، علّمها المسؤول عن إعداد الراشدين في رعية القديس ويليام في أوستن أن الله يحبها أكثر مما تظن بغض النظر عن أفعالها، فتأثرت بكلامه. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت تلاحق الكاهن والمسؤول اللذين أظهرا صبراً أمام غضبها وأسئلتها، فوجدت الأمان الذي كانت تبحث عنه في تلك الرعية.

تعترف ليتيسيا أنها لو لم تلقَ رحمة، لما انضمت إلى الكنيسة. وقدّمت حياتها عبرةً للمعنيين بالكرازة الإنجيلية. تزوجت ووجدت في النهاية الحب والقبول اللذين كانت تسعى إليهما، لكن الحياة قست عليها سنة 2017 لأنها خسرت ابنها أنطوني الذي انتحر تاركاً وراءه خطيبته وولدين وعائلة مفجوعة.

رغم شكوك ليتيسيا في تلك المرحلة، لم تفقد إيمانها وآمنت أن الكثلكة هي المكان الآمن الوحيد الذي تستطيع فيه أن تتألم وتحزن وترجو خلاص ابنها. وقد كان الكاثوليك والكنيسة والله سنداً لها في محنتها. هذا لا يعني أن ألمها تلاشى لكنها فهمت أن “الحزن مرحلة أخرى من الحب”.

أيها الإخوة، يقول يسوع: “لا تدينوا لئلا تدانوا”. فلمَ نرى القذى في عين الآخرين ولا نميز الخشبة في عيننا؟ ليتيسيا كانت ضالة فوُجدت بفضل القبول الذي لاقته. ليفتح كل واحد منا ذراعيه للآخر التائه الذي يبحث عن الحب والطمأنينة، ولنقتدِ بالمسيح محبّ الجميع الذي رحّب بالزانية والعشار والخطأة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اعتداء
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً