أليتيا

خاص أليتيا: مار شربل يعيد طفلاً فرنسياً إلى الحياة وسط انذهال الجسم الطبي

© Ségolène de Cacqueray
مشاركة

تذكرنا ظروف الحياة، بين الفترة والأخرى، ان الحياة هبة من اللّه

تذكرنا ظروف الحياة، بين الفترة والأخرى، ان الحياة هبة من اللّه.

ولد كوم كاكويري في السادس من يونيو ٢٠١٧. تم تشخيص إصابته بتشوه تحت المثانة (يُعيق تدفق البول وخروجه من الجسم) ما تسبب بضرر على مستوى المثانة والكلى خلال فترة الحمل ما فرض عليه الإتكال على أبوَيه والأطباء والممرضات للمكافحة من أجل حياته. تجمع الأصدقاء من حوله في حلقة صلاة وهو يحتفل اليوم، على الرغم من المشاكل الكثيرة، بعيده الأوّل.

 

أليتيا: هل لكما أن تخبرانا أكثر عن كوم؟

 

سيغولان وأوريليان كاكويري:ولد كوم في باريس. بعد شهر من العناية والعمليات الجراحيّة، أبلغنا الأطباء ان كليتَي كوم غير فعالتَين وأنه لا يمكن القيام بشيء لإنقاذه. ووُضغ كوم في العناية السريريّة في ١٢ يوليو. نقلناه الى المنزل للاستفادة بأكبر قدر ممكن من الوقت معه. قال لنا الأطباء أنّه سينام لفترات أطول ويأكل كميّات أقل. لكنه استمر في تناول الحليب بكميات محدودة. وخضع لتقييم ثانٍ في سبتمبر فتفاجأ الأطباء بأن حاله تحسنت وان نجاته ممكنة! انتصار كبير! كوم الصغير محارب، حمته العذراء مريم والقديس شربل.

La purée et moi ça fait deux

Pour vous montrer mon amour des purées! Je dois dire que je rigole bien quand maman arrive avec sa cuillère…

Geplaatst door Petit Côme op Zondag 27 mei 2018

  • ما الذي فاجأ الأطباء؟

لعدم عمل الكلية نتائج وخيمة على الجسم كما وان منسوب الكرياتينين كان مرتفعا جداً في جسم كوم (٤٨٠ في حين من الواجب أن لا يتخطى الـ٤٠) مسمماً دمه. لم يكن الأطباء قادرين على القيام بشيء!قاوم كوم ٣ أشهر فقرر الأطباء فحص عينة جديدة من الدم وتبيّن بأن مستوى الكرياتينين تقلص الى ١٢٥. بدأت الكليتَان تعملان من جديد لكن لا بما يكفي للاستمرار دون دواء لكن ما يكفي لإبعاده عن خطر الموت. لم يستطع الأطباء تفسير الإنخفاض المفاجئ….

 

  • لماذا كان كوم محبوبا جداً من قبل الممرضات؟

يُسهل التعامل مع كوم فهو لا يبكي كثيراً حتى خلال العمليات وتغيير الضمدات، إلخ. يستحوذ على نظر الأشخاص حوله. يبتسم ويضحك بسهولة. لا تزال الممرضات تزرنه حتى اليوم ويؤكدن انهن لن تنسينه أبداً!

  • كيف حافظتم كعائلة على الأمل؟

عند مواجهة مثل هذه الحالة تكون أمام خيارَين إما السؤال “لما أنا؟” والابتعاد عن اللّه أو الصلاة والمحافظة على الأمل والاعتماد على مساندة الأحباء والعائلة والأصدقاء. كان مرور كلّ يوم مع كوم بمثابة انتصار وحافظنا على ايماننا على الرغم من كلّ التحديات. كنا نقول لأولادنا: “وضع اللّه كوم بين أيدينا ومهمتنا هي محبته بكلّ قلوبنا. مهما كانت حياته قصيرة، علينا أن نغمره بالحب” أي تقدير وجوده بيننا كلّ يوم وفي حال أخذه اللّه فذلك لأنه يحضر له مهام أكبر في السماء!

 

  • هل قربكم كوم أكثر من اللّه؟

نعم، أنظر اليه كلّ يوم واتلو صلاة شكر للّه على هذه الهدية القيّمة. جعلنا ندرك هشاشة الحياة. واجهنا صعوبات قبل ولادة كوم لكنها لا تُقارن أبداً بما واجهناه مع كوم. تشعر بالعجز عندما يكون طفلك مريض ووحدها الصلاة قادرة على مدنا بالأمل.

وانطلقت شبكة صلاة مباشرةً بعد ولادته وكانت القداديس تُرفع على نيته كما والأطفال في المدرسة يصلون على نيته ويرسمون البطاقات. شعرنا أننا لسنا وحدنا وأثر ذلك بنا كلّ التأثير. كنا نسمع يومياً أخبار سيئة وسارة لكننا كنا نضع في كلّ لحظة كوم بين يدَي اللّه.

 

  • أي صلاة كانت الأهم بالنسبة اليكم؟

تساعيّة القديس شربل والصلاة القصيرة التي كنا نتلوها ونحن نضع على جبين كوم زيت القديس شربل.

قال لنا الكثيرون، بعد ولادة كوم والظروف الصعبة، انهم يصلون للقديسين. أرسلت الينا احدى الصديقات صلاة للقديس شربل وزيت مقدس. وأبلغنا بعض الزوار اللبنانيين ان هذا القديس يحدث المعجزات في تاريخ معيّن من كلّ شهر. أخبرهم أحد الأصدقاء عن حالة كوم فبحث أحدهم عن صورة للقديس شربل وزيت. تأثرنا بحياة القديس وقررنا تسليمه كوم. رددنا تساعيته في أغسطس ولا نزال منذ ذلك الحين وعندنا اليوم تمثال له في مزارنا الصغير في المنزل.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً