Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

انجيل اليوم: إنجيل القدّيس لوقا ١٠ / ٨ - ١٢

La Bibbia di Gerusalemme: https://www.dehoniane.it/9788810820315-la-bibbia-di-gerusalemme

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 02/07/18

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «أَيَّ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وقَبِلُوكُم، فكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُم.

وٱشْفُوا المَرْضَى فيها، وقُولُوا: لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مِنْكُم مَلَكُوتُ الله!

وَأَيَّ مَدينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُم، فَٱخْرُجُوا إِلَى سَاحَاتِهَا وقُولُوا:

إِنَّنَا نَنْفُضُ لَكُم حَتَّى الغُبَارَ العَالِقَ بِأَرْجُلِنَا مِنْ مَدِينَتِكُم. وَلكِنِ ٱعْلَمُوا هذَا أَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ الله.

وَأَقُولُ لَكُم: إِنَّ سَدُومَ سَيَكُونُ مَصِيرُهَا في ذلِكَ اليَوْمِ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ مَصِيرِ تِلْكَ المَدِينَة.

التأمل:  “لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مِنْكُم مَلَكُوتُ الله!..”

ملكوت الله هو ملكوت الحب. نقترب منه عندما نقترب من الحب. والحب هو بذلٌ مستمر للنفس في سبيل الآخرين..

قد يسأل البعض أين المنطق في “بذل النفس”؟ لا بل اين المنطق في هذا الحب؟ وماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟  لا منطق في الحب، لا بل كل ما في الحب هو عكس المنطق. الربح فيه خسارة والخسارة ربح..

لو كانت الام تدرس “الجدوى” المنطقية من الولادة والتربية وما يرافقها من آلام وتحمل مسؤوليات لما خاضت غمارها !! لو أن الوالد يحسب تعبه والجهد والوقت الذي يصرفه في سبيل تربية أولاده لما أقدم على الزواج  !! لو أنه فكر بالنتيجة التي قد يجنيها من التربية والتعليم وتحمل المصاريف اليومية، خصوصا وأن الاولاد قد يتآمرون عليه وينبذوه لما أقدم على الانجاب !! لو كان الحب يخضع للمنطق العلمي فقط لشهدنا نهاية الحياة منذ قرون طويلة..

لا أحد يفهم تلك الامور سوى من اختبر الحب في صميمه.. من يستطيع تهدئة أم ملهوفة على ولدها الذي سقط جريحا على الارض بينما كان يلهو بالقرب منها؟ ألا تهرع اليه مباشرة وتضمه الى قلبها وتسرع به الى أقرب مستشفى لايقاف نزيف دمه؟ هل تتوقف لحظة لتحسب ما في جيبها من مال؟ أو لتنظر الى ثيابها أو حذائها أو تسريحة شعرها؟ حتما ستدفعها أمومتها الى الاسراع فقط دون احتساب أي شيء سوى انقاذه ولو كانت ذئاب الارض تهدد حياتها !!!

لا منطق في حمل الصليب لأن “الزهد بالنفس” هو حب والحب ليس نظرية علمية أو عقيدة فلسفية جامدة بل التزام وتضامن كلي مع “الرب ” في سبيل تحقيق العدالة والسلام وانتصار الحق..”‘

وأنت اليوم تكون مساهماً في بناء ملكوت الله عندما تفتقد “المنقطعين” وتجبر منكسري الخاطر.. عندما تطعم من ذاتك الذئاب البشرية الجائعة الى الحب فتتحول “الذئاب الى حملان”،  وتطفىء “الشراسة باللطف” والفجور بالطهارة، والكفر بالايمان، والشك بالرجاء، والحقد بالحب… وتستمر بذلك مبشرا “بالنعمة” حتى يرعى “الذئب مع الحمل”(أشعيا 65 / 27).. طبعا لن تخاف أن تكون حملا بين الذئاب فالذي أرسلك يقدم لك العناية والرعاية ” لأن الخروف الذي في وسط العرش يرعاك، ويقتادك إلى ينابيع ماء حيَّة، ويمسح الله كل دمعة من عيونك” (رؤ 7/ 17)

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً