أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كلمة تاريخية للرئيس الفرنسي من الفاتيكان

EMMANUEL MACRON
Alberto PIZZOLI I AFP
Le président Macron assiste à la célébration.
مشاركة

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد حصوله على اللقب الشرفي الأول والوحيد لكاتدرائية سان جان دي لاتران في 26 حزيران 2018، توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المجتمع الفرنسي المرتبط بالفاتيكان. وتحدّث عن “العلاقة الفريدة” بين فرنسا والفاتيكان في قاعة الأباطرة في قصر لاتيران.

أنا سعيد جدا لأننا نجد أنفسنا في هذا المكان بالذات. أن أجد نفسي اليوم أمامكم، يعني التفكير قليلا، في زيارة متباعدة بعض الشيء. وأن أكون قادرا على إيجاد المجتمع الكنسي الفرنسي هنا في الفاتيكان، هو مشاركة أيضا قليلا في هذا التفرد.

أشكركم على حضوركم هذا الحفل ولكونكم في هذه الكاتدرائية التي تمّ تأسيسها في القرن الرابع. وهذه فرصة أيضا لتذكر الرابط المتباعد قليلا لفرنسا مع الكنيسة الكاثوليكيّة. وأشكر أعضاء الوفد بأكمله الذين قبلوا التواجد إلى جانبي هذا الصباح.

أولي هذا الرابط الخاص بعض الشيء أهمية، فهو ثمرة تاريخنا، وهو متوافق تماما مع فرنسا المعاصرة. لأن تاريخ فرنسا يعود إلى جمهورية بنت مغامرتها بشكل خاص مع جميع الأديان، وخصوصا مع الكنيسة الكاثوليكية. ويعتبر الفصل بين الكنيسة والدولة اعتراف بنظام زمني ونظام روحي، واعتراف بوجود خصوصية كاملة في الشؤون السياسية، فيتم تأسيس نظام سياسي وتحديد القوانين فقط من قبل أولئك الذين يمثلون سيادة الشعب. ولكن يمثّل أيضا السماح للجميع داخل الأمة أن يتبعوا ديانتهم بحرية.

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

إنّنا “أنثروبولوجيّا ووجوديا وعلميا بحاجة ماسة إلى” الدين”

وهذا الأمر هو أساسي أيضا لمنح الجميع احترام قواعد الجمهورية في الحياة اليومية لإضفاء هذه العلاقة على الروحانية. أمّا العلمانية الفرنسية، والتي هي في بعض الأحيان لغزا ليست معركة ضد الدين؛ بل قانون الحرية، حرية الاعتقاد وليس الإيمان، وبالتالي من الممكن أن يؤمن كل فرد بطريقة مطلقة. لهذا السبب أعتقد بعمق أن هذه العلاقة الخاصة بين فرنسا والكنيسة الكاثوليكية متوافقة مع الفصل بين الكنيسة والدولة. لن تكون العلمانية مجرد فخر معاصر للقول: “لا تتحدث معي عن الدين أو تخفي ذلك الدين أو المعتقد الذي لا أستطيع رؤيته”. إنها في كل مكان في المجتمع. ونحن بحاجة لها أنثروبولوجيا ووجوديا وعلميا.

ولذا فإن وجودي هنا مع جميع أعضاء الوفد، يشهد على هذا الأمر “في نفس الوقت” المعقّد. والشيء الثاني الذي يجعلني أشعر بالسعادة لوجودي معكم هنا اليوم هو أنني لا أعتقد أننا نبني شيئا صلبا في عالم من الاضطرابات العميقة، حيث تكون التغييرات جذرية مهما كانت المواضيع، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو سياسية جغرافية. انظروا إلى العالم الذي نعيش فيه حيث كل شيء في تبدل، كل شيء. لا يمكننا المضي قدما إذا لم نكن نعرف من أين جئنا، وما هي جذورنا العميقة، وتقاليدنا مع قصصها. لذا فإن الرابط الخاص بين الجمهورية الفرنسية والفاتيكان هو أيضا جزء من هذه القصة. هو جزء من تاريخ فرنسا، ما أسّس قاعدتها وأصولها. إنها ليست حصرية، لقد تغيرت مع مرور الوقت بما في ذلك من خلال الصراعات السياسية.

ولكن نسيان الجذور أو رفضها أمر لا يمكّننا من النظر إلى الحاضر. وكذلك الأسس الفلسفية والدينية لمجتمعاتنا الحاضرة. والعلاقة بين الدولة الفرنسية، الجمهورية مع الدين الكاثوليكي لم تعد كما كانت قبل 200 أو 300 سنة مضت. لكن هذه الجذور موجودة، وعدم الرغبة في رؤيتها، أو التفكير فيها، أو دمجها، ليس فقط للحفاظ على الميراث، ولكن لفهم ما نحن عليه، كي نكون قادرين على مواجهة التحديات المعاصرة.

 

البحث في الأمور “غير القابلة للتفاوض”

وبالحديث عما ناقشناه مع قداسة البابا، تشاورنا حول القوانين والأخلاقيات التي تأتي إلى فرنسا، والعلاقات مع الأديان، ومسألة المهاجرين، والمواضيع الجيوسياسية. وتحدثنا عن اتفاقياتنا وخلافاتنا، وما هو غير قابل للتفاوض.

هذا ويجب علينا قبول جزء من الواقع: المخاوف والعيوب والمسارات صعبة بعض الشيء. ولكن ثمة شيء واحد هو الرغبة في العمل بتواضع مع العلم أن ذلك لن يرضي بالضرورة الجميع.

اليوم، يمر القتال عبر أوروبا. ومن خلال تواجدنا هنا اليوم، أدرك أني كنت في هذا الحوار الفريد مع قداسة البابا فرنسيس. كان حوارا حرا صريحا ووديا بعمق. كما أنّ هذا التوتر بين التقليد والحداثة المعاصرة بين المبادئ التي نؤمن بها، والتي لن نعارضها أبدا وحد فرنسا والفاتيكان والصعوبات المعاصرة والشكوك والمخاوف التي تحتضن العالم. ففي الوقت الذي نعيش فيه، عدم الحفاظ على هذا التوتر هو ارتكاب خطأ. ولهذ السبب أرى أن هذا الحوار مهم جدا.

في هذا الحوار الفريد بين الجمهورية الفرنسية والفاتيكان، هناك أيضا حوار بين العيوب اليومية لفن الحكم والروحانية التي ترافق الجميع. ونحن بحاجة إلى هذا الحوار.

 

حوار “الخلل المثمر”

أيها السيدات والسادة، إنكم هنا مع جزء من فرنسا في هذا المكان غير العادي من العالم. وفي هذه الأوقات التي تحمل مسؤولية من دون شك خاصة بعض الشيء. آمل أن تلعب فرنسا في لحظات الشك هذه دورها وأن نحاول الرد على التحديات المعاصرة.

 

الكاثوليك “المثاليين”  بعد اغتيال الأب هامل

يجب أن ننظر إلى الأمور بتواضع، سنحاول إيجاد طريقة للمضي قدما. ففي هذه اللحظات، تواجدكم هنا أمر مهم بشكل خاص. أولا، من أجل حمل جزء من هذه الرسالة وجلب هذا الطموح الفرنسي إلى الفاتيكان، ومن أجل مواصلة الحوار، والتبادل، والمناقشة، والتقدم المشترك. فلا يمكننا في هذه الأوقات اختيار الصمت أو قبول سوء الفهم. وقد يستغرق هذا الأمر بعض الوقت، لكننا سننجح.

وعلى الرغم مما عاشته فرنسا في الأشهر الأخيرة، وفي السنوات الأخيرة، تمكن الكاثوليك في فرنسا من مواصلة هذا المسار الصعب، وقد تغلبوا على الشك والتراجع. وبعد الهجمات الرهيبة واغتيال الأب هامل بدا الكاثوليك مثاليين. ولا غنى عن الحوار بين الفاتيكان وفرنسا في هذه الفترة، إذا لم نرغب في الاستسلام للمخاوف.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً