Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

وظهرت والدة الإله لأحد الرهبان قائلة: لم آتِ إلى هنا لتحموني أنتم داخل الكنيسة إنّما أتيتُ أنا لحمايتكم

pixabay

أليتيا - تم النشر في 28/06/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) أيقونة حارسة البوابة (عن مجلة التراث الأورثودكسي).

كانت أرملة غنيّة جدّاً لها ابن وحيد، وكان عندها أيقونة لوالدة الإله. واتّفق أنّ جنود الملك ثاوفيلس جاؤوا إلى مدينة هذه الأرملة بقصد التفتيش عن الأيقونات ونزعها من المنازل. فدخلوا منزل هذه الأرملة، ورأوا الأيقونة، وفرحوا فرحاً عظيماً، وقالوا للأرملة: إمّا أن تعطينا الأيقونة حسب أوامر الملك أو نذيقك مالا تتصوّرينه من العذابات. فطلبت الأرملة فرصة إلى الغد، فقبلوا بذلك.

وبعد انصرافهم، دخلت هي وابنها إلى الغرفة حيث توجد الأيقونة، وركعا سويّة، وراحا يصلّيان بحرارة مدّة طويلة. ثمّ أخذت المرأة الأيقونة، وانطلقت مع ابنها إلى الشاطئ وهي تصلّي: يا سيّدة العالم إنّي أسألك أن تنجيني بقوّتك من غضب الجنود، وتسلّمي أيقونتك هذه من ضرر المياه. ومع قولها هذا رمت الأيقونة في البحر، ويا للعجب، فإنّ الأيقونة سارت في البحر منتصبةً لا مطروحة.

وبعد أن عادا إلى المنزل، قالت المرأة لابنها: يا ولدي، لا شكّ أنّ السيّدة العذراء سوف تحمينا من المضطهدين، ولكنّنا يجب أن نحترس منهم، لذلك أنصحك بالذهاب من هنا لئلا يصيبك مكروه. أمّا أنا، فإنّي مستعدّة أن أتحمّل كلّ العذابات وحتّى الموت من أجل والدة الإله. وهكذا ذهب الشابّ إلى الجبل المقدس آثوس في بلاد اليونان حيث يوجد الكثير الكثير من الأديرة والرهبان ودخل أحد الأديرة المدعو إيفيرون حيث صار راهباً.

وذات يوم بينما كان الرهبان جالسين عند شاطئ البحر قرب الدير، وفيما هم يتحادثون ببعض الأمور الروحيّة، ظهر لهم بغتة عمود في البحر مثل لهيب النار يصل رأسه إلى السماء. فلمّا أبصروا ذلك اندهشوا وصرخوا يا ربّ ارحم. فتحمّس أحدهم ويدعى جبرائيل ونزل إلى الماء، ووجد أنّ العامود يظلّل أيقونة لوالدة الإله، فأخذها بفرح ومشى على الماء، وأتى بها إلى الدير.

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

ولكن ما إن رأى الشابّ الأيقونة حتّى صرخ مندهشاً وقال: إنّها نفس الأيقونة التي رمتها أمّي في البحر، فسجد لها بإيمان، وقبّلها بشوق وهو يقول: افرحي يا عروساً لا عروس لها. وهكذا نجّت الأيقونة نفسها من ضرر المياه. فوضعوها فوق بوابة الدير ريثما يجهّزون لها مكاناً في الكنيسة.

وفي اليوم التالي نقلوها إلى الكنيسة. لكنّهم رأوها في الصباح فوق البوابة مجدّداً. فنقلوها إلى الكنيسة ثانيةً. لكنّها عادت فانتقلت إلى السور فوق البوابة. وبعدما تكرّر الأمر مرّات عديدة، ظهرت والدة الإله لأحد الرهبان قائلة: لم آتِ إلى هنا لتحموني أنتم داخل الكنيسة إنّما أتيتُ لكي أحميكم أنا لذا فمكاني هو فوق البوابة. منذ ذلك الحين عُرفت الإيقونة بالسيدة حارسة البوابة وهي ما تزال حتّى اليوم في الدير تعمل معجزاتٍ كثيرة.

يجب علينا أن نقدّم كلّ احترام وسجود لأيقونات السيّد المسيح ووالدة الإله والقدّيسين والملائكة، ونطلب شفاعتهم لنا. إنّنا بإكرامنا الأيقونة نكرّم صاحب الأيقونة المرسوم عليها، كما نكرّم صور والدينا وإخوتنا ونحترمها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العذراء
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً