Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

يرسم إشارة الصليب مع كل هدف وقرر أن يصبح لاعب كرة قدم مشهور كي يساعد والديه الفقيرين...من هو

pixabay

سيريث غاردينر - تم النشر في 27/06/18

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) يحلم عدد كبير من الصبيّة بأن يصبحوا يوماً لاعبي كرّة قدم للمجد أو الشهرة أو لحب الرياضة. لكن، أحد أبرز اللاعبين العالميين، روميلو لوكاكو، قرر أنّه سيصبح بطل كرّة مذ كان يبلغ من العمر ست سنوات فلا تنقطع عن والدَيه الفقيرَين الكهرباء أو المياه بعدها.

وتحدث اللاعب البلجيكي، في احدى المقابلات، عن حدث طبع طفولته وأثّر به كلّ التأثير لدرجة انه حدد في نهاية المطاف مستقبله:

عاد لوكاكو، خلال استراحة الغداء في المدرسة، الى المنزل ليجد والدته تحضر له طبقه الذي كان دوماً حليب وخبز – كما وكان وجبته الأولى إذ لم تكن تتناول العائلة عادةً وجبة الفطور. رأى والدته تضيف الماء الى الحليب فأيقن عندها انهم لم يكونوا فقراء وحسب بل مُفلسين أيضاً. لم يتبقى لوالده مال من ما جمع خلال مسيرته المهنيّة في كرّة القدم ولم يكن لوالدته عمل. انقطعت عنهم الكهرباء لأسابيع وبات كوب مياه هو المتاح فقط للاستحمام.

حافظ لوكاكو على هدوئه فلم يكن يريد أن يضع المزيد من الضغط على والدته. تناول الحليب الممزوج بالمياه لكن لا يزال يتذكر حتى اليوم هذه الحادثة وكأنها حصلت البارحة فيقول: “قطعت وعداً على نفسي في ذاك النهار… عرفت تماماً ما الواجب عليّ القيام به وما سأقوم به.”

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

كانت كرّة القدم هي الجواب.

صمم على تقديم حياة أفضل لوالدته وجمع كلّ قواه وصلاته لضمان تحقيق ذلك. “أتذكر انني كنت أجلس في الظلمة، برفقة والدتي وأخي، نصلي ونفكر…”

وتشارك هذا الكاثوليكي الملتزم، الذي لا يزال يقرأ الإنجيل ثلاث مرّات يومياً، الوعد الذي قطعه على نفسه مع أفراد عائلته في احدى الأيام وهو عائد من المدرسة فبدأت والدته بالبكاء. وأبلغهم بخطته باللعب لصالح فريق بلجيكي عريق دون أن يُدرك أن عمره كان يناهز عندها الست سنوات فقط!

لم يُحبط عندما قال له والده انه عليه الانتظار ريثما يبلغ السادسة عشر ليبدأ مساراً مهنياً ويقول “كنت أعتبر كلّ مباراة ألعبها نهائي”. فنبعت قوته الفائقة واندفاعه من حبه لوالدته!

وكان يحقق الصغير لوكاكو، مع مرور السنوات، أهدافه بكلّ ما للكلمة من معنى وذلك من خلال زيادة عدد الأهداف: فكان قد سجل، عن عمر ١٢ سنة، ٧٦ هدفاً خلال ٣٦ مباراة. وازداد اندفاعه بفعل وعد آخر قطعه على جده المقيم في الكونغو، مسقط رأس والدَيه. فكان الجد قد طرح عليه السؤال التالي: “هل يمكنك الاعتناء بابنتي من أجلي؟” فطمأن لوكاكو – الذي لم يفهم تماماً سبب هذا الطلب- جده قائلاً ان كلّ شيء سوف يكون على خير ما يرام. توفي الجد بعد خمس سنوات.

ROMELU LUKAKU
AP

وبعد أربع سنوات، أي عندما بلغ السادسة عشر، وقّع لوكاكو عقداً مع الفريق البلجيكي أندرلخت. وبدأ مسيرته المهنيّة فعلاً عندما حلّ مكان أحد اللاعبين الأساسيين في مباراة الدوري النهائيّة. ويعلق لوكاكو قائلاً: “خسرنا المباراة النهائيّة يومها لكنني شعرت أنني في الجنة. نفذت وعدي لوالدتي وجدي. عندها أدركت أن الأمور ستتحسن.”

ولا يزال اللاعب البالغ من العمر اليوم ٢٥ سنة يُبهر مشاهديه فهو يلعب لصالح احدى أبرز الفرق الإنجليزيّة مانشستر يونايتد كما ويُمثل بلده بلجيكا هذه السنة في بطولة العالم. وفي حين لا يزال يهتم بوالدته، فهو يُغني ايمانه أيضاً. فقد ذهب الى لورد في العام ٢٠١٤ في رحلة حج كما ويرسم إشارة الصليب عند تسجيل كلّ هدف وهو أمر يحصل كثيراً بفعل موهبته الاتيّة من اللّه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً