لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

وقف ملثّما أمام باب الدّير وصرخ بوجه الأب فرانس:”عليك مغادرة الكنيسة!” فكان رد الكاهن الألماني:”كلا لن أغادر فهذا منزلي ولن أتركه” فقتل الراهب على الفور

Facebook Care for Syrians
مشاركة

سوريا/ أليتيا (aleteia.org/ar) توفي كشهيد لأنه كان رجل محبّة وكان مؤمنًا بقدر المسيحيين والمسلمين على العيش معًا في سوريا. من هو الكاهن الألماني الذي قرر البقاء في حمص المحاصرة ورعاية عشرات المسيحيين في هذه المدينة التي شهدت على أعنف معارك الميدان السوري.

 

أنا هنا لأخدم

“إن أهم شيء هو الحفاظ على الأمل وعدم اليأس. عندها فقط يمكنني مساعدة الآخرين. إذا تركت بيتي ، لن يبقى شيء منه. بالإضافة إلى ذلك  لا يزال هناك نحو 28 مسيحي هنا. ” قال الكاهن اليسوعي (75 عاما) فرانس فان دير لوغت  في أحد مقاطع الفيديو التي أعدّها. ويمكن رؤية الكاهن من خلال الفيديو وهو يسير بين الأنقاض في شوارع حمص  مرتدياً سترته الرمادية المتهالكة.

في مقاطع فيديو أخرى يمكن سماع صوت القنابل المتفجرة والطلقات النارية بوضوح. “سأبقى هنا حتى لو لم يعد هناك مسيحيون لأنني جئت إلى سوريا من أجل جميع السوريين. أنا هنا لخدمتهم وخدمة هذا البلد الذي أحببته كثيراً”.

عدد كبر من الأشخاص عجز عن فهم هذا الكاهن وتصرّفاته: كيف يمكن لأوروبي قادرعلى مغادرة حمص أثناء الحصار، ان  يرفض هذا الاحتمال من أجل البقاء مع أولئك الذين كان من المفترض أن يخدمهم. باختصار هو يريد أن يكون معهم حتى النهاية حتى لو لم يكن هناك سوى 28 مسيحيًا من أصل 76 مؤمنًا.

 

قُتل على مدخل الدير

تقول ليليان نزها وهي إحدى بنات الرعية اليسوعية في حمص: “أذكر أنه وصل إلى سوريا كطفل صغير وأمضى حوالي 50 عامًا هنا. لقد كان يتحدث العربية بطلاقة. التقت الاب فرانس عندما كنت في السادسة من عمري.كان ينظم أنشطة للأطفال في الدير.” برغم ابتسامة ليليان  فبمجرد أن تبدأ في الحديث عن كيفية قتله تغرق عيناها بالدموع.

أثناء حصار حمص  قرر البقاء في المدينة ورعاية 76 مسيحيًا في الحي الذي يقيم فيه. من الناحية العملية اعتنى بجميع الذين كانوا هناك من المسيحيين والمسلمين.

لم يكن لديهم طعام. تقول ليليان: “في المساء كانوا يعدّون الحساء من الأوراق التي تركت على الأشجار”.  قبل شهر من التحرير وتحديدًا  في السابع من نيسان/ أبريل  من العام 2014 طرق رجل ملثم على باب الدير صارخًا بوج الأب فرانس:”عليك مغادرة الكنيسة!”أجاب اليسوعي:”كلا ، لن أغادر فهذا هو منزلي ولن أتركه”.ليقتل الكاهن على الفور.

وقد دفن في مدينة حمص المحاصرة. هذا وقد أقيمت له جنازة ثانية خلف الجدران ؛ حضر الجنازة الكثيرون ليشكروه على كونه الجسر الذي ربط الناس.

 

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

 

الرجل القديس

جاء إلى حمص من دمشق. قبل ذلك عاش في حلب. كان له دور أساسي في بناء مركز الأرض في إحدى القرى مع مدرسة ومنزل لنحو 45 شخصًا من ذوي الإعاقات.

جمعت الأرض أشخاصًا من أديان مختلفة فقدوا منازلهم. شارك الشباب في زراعة الكرمة فيما ساعد المعوقون في الحصاد.
كنت في التاسعة من عمري عندما بدأنا الذهاب إلى هناك بانتظام. كان الحاضرون يتشاركون مهمة الطهي. لم يكن هذا المشروع الوحيد للأب فرانس. كان متخصصًا بطب النفس وكان يعلّمنا عنه من وقت إلى آخر. 
في سن ال 70 كان الأب فرانس ينظم رحلات تمتد من 3 إلى 10 أيام ومخيمات صيفية. كل من عرفه يقول إن الخدمة والعمل كانا في دمه. سار المسيحيون والمسلمون وغير المؤمنين جنباً إلى جنب بصرف النظر عن جنسهم ام وضعهم الاجتماعي والمادي.

 

أصحاب وجهات النظر السياسية المختلفة إلتقوا للمشاركة بنشاطات فرانس حيث اعتبروها فرصة مناسبة للتحدث وبناء العلاقات. كان يعلم أن تقاسم جهد التسلق في الجبال والحاجة إلى الاعتماد على بعضهم البعض أثناء الرحلة يجعل الناس ينظرون إلى بعضهم البعض كإخوة.

“قاد المجموعة بأكملها. مجموعة تخللها عدد من الأجانب الأوروبيين. لطالما كان الأب فرانس مؤمنًا بأن الناس قادرون على العيش معا برغم وجهات نظرهم المختلفة. كما كان يذكّرنا باستمرار بأننا جميعًا إخوة ويجب أن نحب بعضنا بعضاً . ان قديسا في الواقع! شعر الناس أنه مثل يسوع. كان الجميع يقصده لتبادل أطراف الحديث. لم يخلق أي مسافة. عندما تحدثت معه ، شعرت بأنني فريدة في عينيه  لكن كل من تحدث معه كان لديه نفس الشعور.

اعتاد بعض المسلمين على القول إنه قديس.” تقول ليليان.

 

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

 

 

الأب فرانس هو مثالي الأعلى

خلال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد فرانس يقول صديقه خلال القداس الإلهي أنه متأكد من أن الأب غفر على الفور لقاتله. لو نظر القاتل إلى عيني الأب فرانس المليئة بالخير والسلام لم يكن ليطلق النارعليه.

عقب شهر من مقتل الاب فرانس تم تحرير المدينة.

بعد عودتي إلى مسقط رأسي ، ركضت فوراً إلى الكنيسة. الأب فراس لم يكن هناك. ذهبت إلى قبره. كانت هذه لحظة عاطفية جدا. لم أكن أعرف ما إذا كان يجب أن أكون غاضباً من قاتله أو أن أكون سعيداً لأنني نجوت وعدت إلى بيتي. عندما عشنا خارج حمص لمدة 3 سنوات حلمت بلقاء مع الأب فرانس. كنا ننتظرمنه فيديو آخر رسالة  أخرى أو أي شيء من قبله.

قبل يوم من وفاته  وفي تمام الساعة 11 في الليل  كتب شخص ما على وسائل الإعلام الاجتماعية: لقد اتصلت للتو  بالأب فرانس وهو بخير.. إذا كنت ترغب في الاتصال به  فإليك رقم هاتفه الحالي. أتذكر سؤال صديقي وقتذاك:”ماذا لو اتصلنا به؟!”

لكننا لم نتصل. قال أصدقائي أنه ربما كان نائماً بالفعل في هذه الساعة. أرادوا الاتصال به في الصباح. وصلنا الخبر صباح اليوم التالي: لقد قتل فرانس.

يؤسفني أنّي لم أمسك هاتفي في تلك الليلة … غالبًا ما أجلس أمام قبره حيث أشعر بالسلام. حتى ان اشخاصًا من مناطق أخرى يأتون إلى هنا. الأب فرانس هومثالي الأعلى. علمني كيف أكون مسيحيا. لقد قُتل لأنه كان رجل حب  آمن بأن المسيحيين والمسلمين يمكنهم العيش معاً بسلام. كان مثل يسوع معلمه. وأنا أعلم أنه يجب أن أعيش مثله.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً