أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل يؤثّر العجز الجنسي على الزواج

© CandyBox Images/SHUTTERSTOCK
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) قرأت منذ بضعة سنوات في احدى الصحف ان اسقف فيتيربو لم يوافق على زواج مخطوبَين في الكنيسة بعد ان تعرض الخطيب لحادث وأصبح عاجزاً. ما تفسير قرار من هذا النوع؟ أولا يجب ان يكون الحب وارادة الاشخاص أقوى من أي اعتبار آخر؟ فاجأني هذا الوضع لكن قبل إصدار الأحكام، أود أن يساعدني أحد على فهم حقيقة الأمر فتتضح أمامي الصورة.

لورا- فلورينسيا

إجابة الأب فرانشيسكو رومانو، استاذ في القانون الكنسي.

استنكرت العديد من الأوساط قرار الأسقف فيتيربو بعدم الموافقة على اعطاء خطيبَين سر الزواج بعد ان تعرض الشاب الى حادث سيارة تسبب بشلل فأصبح عاجزاً جنسياً كما واعتبرت السلطات الكنسية هذا القرار بارداً وغير انساني. ونفهم الارتباك الذي أعربت عنه القارئة العزيزة. ونستند في توضيحنا، الذي يأتي بناءً على طلب القارئة، الى نقطة الانطلاق الذي تم اعتمادها للطعن في قرار الأسقف: “أو لا يجب أن يكون حب الشخصَين وارادتهما اقوى من أي مسألة جسدية؟”

ويحدد الدستور الرعائي “فرح ورجاء” الزواج على انه “أُنشئ من قبل الخالق وحسب قوانينه الخاصة وتستند الوحدة الزوجية في الحياة والمحبة الى التحالف المعقود بين الزوجَين أي على موافقتهما الشخصية والغير قابلة للإلغاء” (فرح ورجاء 48،1)

ويُعتبر الحب الطبيعي الجاذب والذي يحرك مشاعر المحبة واقعاً نفسياً بالغ الأهمية. وبالتالي، يخلق الزواج ويتأسس لا على شعور عام متقلب بل على الموافقة التي تعتبر فعلاً طوعياً يذعن له شخصان. ونحن نتحدث عن عهد لا رجعة عنه يستند الى موافقة متبادلة والى بذل الزوجان بعضهما لبعض من أجل بناء الزواج (القانون الكنسي. 1057).

وبكلمات أخرى، لا يمكن للزواج ان يعتمد فقط على شعور طبيعي كالحب وهو شعورٌ تعتبره الطبيعة متقلب ولا يمكن التنبؤ به في حين تعتبر الإرادة الزوجية التي تنبع عنها الموافقة  النقطة الفصل التي يتبلور من خلالها الحب الطبيعي حباً زوجياً. ولذلك، يتخطى الزواج الحظ السيء والطيب في حين ان الحب الطبيعي يتلاشى تماماً.

ويعتبر المسيحيون هذا العهد على انه سر يسمح للزوجَين المشاركة في “سر الوحدة والمحبة الخصبة المتجذر بين المسيح وكنيسته” (القانون الكنسي 1063). ويصبح بذل الزوجان نفسَيهما لبعضهما البعض فعل عبادةٍ مثالية.

ويُعبر الزوجان من خلال العهد الزوجي عن موافقتهما أي “يُنشئ بينهما شراكة تمتد مدى الحياة وهو أمر يتم بطبيعة الحال لخير الزوجَين  وخير الانجاب وتربية الأبناء” (القانون الكنسي 1055). ولا تتمتع هذه “الشراكة” وهي فعلٌ طوعي بأهمية زمنية وحسب بل تعبر عن مشاركة الزوجَين التامة على جميع الأصعدة- النفسية كما الجسدية – فيصبحان جسداً واحداً حتى يفرقهما الموت.

وفي ما يتعلق بالبعد الجسدي للزواج، يُعتبر العجز الجنسي حالةً تعيق الشخص من الاتحاد جنسياً مع شريكه. ويُعلن في هذه الحالة الشخص المعني على انه غير قادر على الزواج وتُلغى بالتالي امكانية الزواج.

واستناداً الى ما سبق، لا يستطيع الزوجان تغيير شروط العقد كما لا تستطيع السلطة الكنسية صرف ما هو تأسيسي بالنسبة للزواج بالنسبة للقانون الطبيعي. وتعتبر العلاقة الجنسية الزوجية جزءاً لا يتجزأ من الزواج مرتبطة بطبيعة الانسان الجنسية التي “انشأها الخالق حسب قوانينه الخاصة.” ومن المعروف لدى الجميع انه من غير الممكن لأي سلطة انسانية أو أي سبب خارجي باستثناء الموت ان يطيح بسر الزواج.

ويفرض بذل الذات والموافقة المتبادلة من كلا الزوجَين الالتزام على جميع الأصعدة بما فيها الجنسية منها ما يحدد بالتالي الفرق بين أي نوع آخر من أنواع الارتباط والزواج الذي يُعتبر شراكة على مدى الحياة لا يكون خلالها الزوجان شخصان منفصلان بل “جسداً واحداً”. ويُعيق بالتالي غياب العلاقة الجنسية بين الزوجَين اتخاذ الاجراءات اللازمة للإنجاب وهو من الركائز الأساسية بطبيعة الحال للزواج.

 

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

 

لا يمكن صرف النظر عن قدرة الزوجَين في المحافظة على الأعمال الزوجية أي ان الأعمال التي تؤدي الى الانجاب تدخل في صلب الموافقة الزوجية كما ولا يستطيع أحد الزوجان التخلي عن اتمامها دون سبب يُذكر. وفي حال تمت العلاقة الجنسية الزوجية حسب طبيعة الزواج، يرتبط العقم فقط بحيثيات الطبيعة فلا يؤثر ذلك على مدى ملاءمة الزوجَين لعيش جميع أبعاد الحياة الزوجية.

أما في ما يتعلق بالإنجاب، يحق للزوجَين اتمام كل ما قد يؤدي الى الحمل الطبيعي علماً ان في بعض الأحيان يتعذر الوصول الى هذا الهدف لأسبابٍ خارجة عن ارادتهما. وبالتالي، لا يؤدي العقم – وذلك بعكس العجز الجنسي – الى ابطال الزواج إلا في حال أخفى احد الزوجان ذلك عمداً قبل الزواج.

ويُشير المجمع الفاتيكاني الثاني الى هذا الموضوع  بالقول: ” لم يُنشأ الزواج فقط من أجل الانجاب إلا ان طبيعته المستندة الى الارتباط غير القابل للفسخ بين الشخصين يتطلب أيضاً نمو الحب الذي يجمع بين الزوجَين فيتبلور وينضج بصورةٍ منظمة. لكن وفي حال غابت الذرية – التي يطول انتظارها في بعض الأحيان – يبقى الزواج وحدةً تامة وخاصة تمتد على مدى الحياة محافظاً على قيمته وابديته.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً