أليتيا

هل كان الله اختار امرأهً اخرى لو أنّ مريم قالت لا؟

مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) سألنا الأب أنطوان حنا لطوف”هل كان الله اختار امرأهً اخرى لو أنّ مريم قالت لا”؟ إليكم الجواب:

 

السؤال من أساسه باطل. فمريم هي جزءٌ من تدبير الخلاص الذي أعدَّه الله منذ الأزل. فكما أعدَّ الله ابنَه منذ الأزل لإنجاز تدبير الخلاص، فيكون المخلص، كذلك اختارَ مريم لتكون والدة الإله وأمّ المخلِّص. وليس في جميع النساء، من حوّاء حتى نهاية الازمنة، مَن يستحقّ هذا الشرف الفائق. وهذا معنى قول الملاك “يا ممتلئة نعمةً”، وقول أليصابات “مباركةٌ انتِ في النساء”.

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

الله اختارَ مريم منذ الأزل، وهو بحسب تدبير الخلاص، وبسابق علمه، كان يَعلم أنَّ مريم سوف تقول “نعم”. وسؤال الملاك يدلّ فقط على احترام الله لحريَّة مريم. وسابق معرفة الله بجواب مريم لا يلغي حريَّتها، تماما كما أنَّ سابق معرفة الله بالمستقبل لا تلغي حريَّة الإنسان. فنحن نتعامل مع الله الكليّ القُدرة والكليّ المعرفة والحاضر في كل مكان وزمان، وفي الابدية، وهو “أبو الأبد”، كما قال أشعيا. فهل يجهل ما سوف يكون جواب مريم؟ واستطرادًا، لو أنّ مريم أرادت أن تقول “لا”، لكان عرف ذلك، ولما سألها.

لهذا، فالقول: “إنّ الله كان اختارَ سواها”، يُنكر فرادة مريم في التَّاريخ وفي تدبير الخلاص، وأسبقيَّة اختيارها منذ الأزل. ويُنكر تمييز مريم العذراء الكليَّة القداسة عن جميع نساء العالمين، ويُنكر كمال ودوام بتوليتها، وطهارتها الكليَّة، وعصمتها من كلّ خطيئة. ويُنكر استحقَاقها أن تكون والدة الإله وأمَّ المخلِّص، ويُنكر شفاعتَها التي لا تُرَدّ، وانتقالها الى السماء بالنفس والجسد، وتكليلها سلطانةَ السماء والأرض، ويجعلُها امرأةً عاديَّةً مثل سواها من النِّساء، ومُساوية لأيّ امرأة اخرى.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً