لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

ما يحصل في الشّرق إبادة مسيحية ومن يقل خلاف ذلك إمّا جاهل أو مضلِل أو حالم

© AFP PHOTO/STR
بل تأتي ساعةٌ يَظُنُّ فيها كُلُّ مَن يَقتُلُكم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبادة. وسَيَفعلونَ ذلك لأَنَّهم لم يَعرِفوا أَبي، ولا عَرَفوني.
(يوحنّا 16: 2-3)
مشاركة

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)حياة مسيحيي الشرق ليست وردية ولم تكن يومًا كذلك إلّا أن الدّراسات والأرقام باتت تنذر بما هو أخطر من التهجير والقمع والقتل… فهل يتحّول الشّرق الأوسط من مهد للمسيحية إلى مقبرتها؟ وهل سيسمح مسيحيو العالم بذلك؟

تراجع عدد المسيحيين في العراق وسوريا ولبنان وغيرها من دول الشّرق على مرّ السنوات وخصوصًا الأخيرة منها بات مقلقًا ولعل المخيف هو تجاهل العالم لهذا الأمر.

 

“يشعر المسيحيون في الشرق بأن العالم قد تخلّى عنهم لا بل قد خانهم إذ إننا كنّا نأمل أن يدافع المجتمع الدولي عن حقوقنا ويمنحنا فرصة للعيش قي أرضنا إلّا أن ذلك لم يحدث.”قال بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي اغناطيوس يوسف الثالث يونان لإحدى الوسائل الإعلامية.

 

لا يريد مسيحيو الشّرق التخلي عن أرضهم إلّا أن ظروفًا قاسية عديدة دفعت بهم إلى الاختيار بين مرارة الموت والخطف والاعتداء من جهة والتهجير من جهة أخرى.

بحسب دراسة أجراها مركز بيو خلال عام 2015  فقد تراجعت نسبة المسيحيين في الشّرق إلى 4% فيما كانت نسبتهم منذ قرن نحو 20%.

دراسة نشرها موقع وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA خلال عام 2014 كشفت عن وجود نحو 15 مليون مسيحي في الشرق الأوسط يعيش معظمهم في مصر حيث يشكّلون نحو 10% من نسبة سكان هذا البلد. نسبة المسيحيين هذه هي عينها في سوريا لتبقى نسبة المسيحيين في لبنان الأعلى من بين دول الشرق الأوسط حيث يشكّلون نحو 40% من السكان.

كثيرة هي مصادر السهام التي تغرز قلب الكنيسة في الشّرق ومتفاوتة هي درجة السم التي تحمله… فالتغيرات الهائلة في النظام السياسي في الشرق الأوسط منذ عام 2003 وصعود الإيديولوجيات المتطرفة العنيفة  أثرت سلبًا على العلاقات الإسلامية المسيحية وعلى حماية الأقليات المسيحية.

فالمسيحيون في جميع أنحاء الشرق الأوسط يتعرّضون لأشكال مختلفة من الاضطهاد والتمييز بما في ذلك: العنف والمضايقات والترحيل وتدمير الممتلكات الدينية والتراث الثقافي والسرقة وغياب الحماية القانونية والدستورية بالإضافة إلى وضع القيود وقمع ممارسة الدين والاعتقال التعسفي  واستهداف القيادات الدينية والإقصاء التربوي.

 

 

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

 

تعددّت الأسباب والنتيجة واحدة حيث وبحسب منظمة”عون الكنائس المحتاجة ” ومقرها أوروبا فإن المستوى الحالي للاضطهاد ضد المسيحيين هو أسوأ من أي وقت في التاريخ”.

ففي دراسة لمحنة المسيحيين أجريت في 13 بلداً على مدى السنوات الـ 12 الماضية اتضح أن عدد المسيحيين في الشرق الأوسط قد انخفض بشكل كبير في العام الماضي.

التقرير الذي يحمل عنوان “المضطهدون والمنسيون” كشف أن عدد المسيحيين في سوريا انخفض من 1.1 مليون قبل خمس سنوات إلى 600000 فقط.

أمّا في العراق فقد تراجع عدد المسيحيين من 1.5 مليون شخص إلى أقل من  500000 فيما أصبح أكثر من نصف عدد السكان المسيحيين في البلاد من اللاجئين.

هذا التقرير تنبأ بزوال المسيحية في العراق بحلول عام 2020 إذا استمر تراجع السكان بنفس المعدل الذي كان عليه في العامين الماضيين.

لكن وبرغم هذه الأرقام المخيفة وبرغم كل الظلم والعنف الذي تعرّض له مسيحيو العراق على يد إرهابيي داعش الذين قتلوا الرجال واغتصبوا النساء ويتموا الأطفال ودمرّوا الكنائس واعتدوا على الرهبان والكهنة والراهبات تبقى الكنيسة نابضة بروح الأمل وراسخة في أرض تجذّرت فيها المسيحية.

 

“نحن مسيحيون في الشرق الأوسط وهنا سنبقي. نحن لسنا غرباء في هذا الجزء من العالم. نحن شعب النور والحقيقة”. يقول بطريرك أنطاكية اليوناني انطونيوس يوحنا العاشر يازجي.

 

نحو 215 مليون مسيحي من حول العالم تعرّضوا لدرجات عالية من الاضطهاد حيث قتل 3066 مسيحي وتعرّض 1020 للاعتداء الجنسي فيما تم اختطاف 1252 آخرين فيما دمّرت 793 كنيسة بحسب تقرير منظمة الأبواب المفتوحة الانسانية لعام 2018. نسبة كبيرة من هذه الأرقام المرعبة شهدتها أراضي الشرق الأوسط والأمر ليس سرًّا! هل تذكرون مشهد ذبح إرهابيي داعش لأقباط مصر ورمي جثثهم في النهر؟ هل تذكرون الهلع الذي أصاب العالم عند رؤية الاعتداءات على كنائس مصر خلال جمعة الآلام العام الماضي والتي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى؟ هل تذكرون راهبات معلولا اللواتي تعرّضن للخطف على أيدي الإرهابيين؟ هل تذكرون اختطاف المطرانين يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس وبولس يازجي متروبوليت حلب والإسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس؟

برغم كل ما تقدّم قررت الكنيسة في الشّرق ابتلاع الألم والمغفرة لمضطهديها.

 

نحن نغفر لمن قتلونا وعذبونا واغتصبونا والذين سعوا إلى تدمير كلما لدينا؟ نحن نغفر لهم باسم المسيح. نقول هذا لجيراننا المسلمين الذين يحتاجون لمساعدتنا إذ إنه جروحهم عميقة…” يقول رئيس الاساقفة العراقي بشار وردة.

 

الكنيسة في الشّرق تتألم لا بل تحتضر والأمر بات يتطلّب تدخلّا ملّحًا لوقف هذا النزيف. فبحسب تقرير لمنظمة الأبواب المفتوحة:” فيما يصعب الوصول إلى أرقام مؤكدة … ليس هناك شك في أن مستوى الاضطهاد المسيحي لا يزال مرتفعا للغاية في عدد كبير من الأماكن حول العالم حيث تسع من الدول العشرة الأولى التي تشهد أعلى معدلات للاضطهاد المسيحي هي في الشرق الأوسط أو في البلدان المجاورة.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً