Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

‎ إنجيل اليوم:"أَلحقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ..."

Jesus Sábado Santo

CC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 13/06/18

إنجيل القدّيس متّى ١٨ / ١١ – ١٤

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «جَاءَ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَك.

مَا رَأْيُكُم؟ إِنْ كَانَ لِرَجُلٍ مِئَةُ خَرُوفٍ وضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَلا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ والتِّسْعِيْنَ في الجِبَال، ويَذْهَبُ يَبْحَثُ عَنِ الخَرُوفِ الضَّالّ؟

إِنْ وَجَدَهُ، أَلا يَفْرَحُ بِهِ ؟ أَلحقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلّ !

هكَذَا، فَإِنَّ مَشِيْئَةَ أَبِيْكُمُ الَّذي في السَّمَاوَاتِ هِيَ أَلاَّ يَهْلِكَ أَحَدٌ مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار.

التأمل: “أَلحقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ…”

من المؤكد أن الفرح لا ينتج عن اشباع حاجة معينة، لأنه سيعود يترك وراءه فراغا كبيرا يطال جوهر الانسان وكرامته. ربما يكون الشعور بالفراغ من أسوأ أنواع الموت. والفراغ يأتي من الروتين المستبد الذي يجعل من الانسان مسلوب الارادة، فاقد الحرية، لاهثا وراء ارضاء الجسد كغاية بحد ذاتها، متجاهلا ارضاء الروح، متناسيا أن لحياته معنى أعمق وهدف أسمى من كل الاشياء الارضية الاخرى..

المتعة تولد فرحا عابرا أولا وتختنق بألم الخيبة حتى الغرق والموت!! أما الفرح الحقيقي الذي هو الهدف الاعظم لكل انسان فهو نتيجة التمتع بحضور الرب في تفاصيل الحياة البسيطة، هذا الفرح الذي يمنحه الرب لأبنائه مهما بلغت ظروف حياتهم.. ألم يتحمل يسوع ألم الصليب كي يروي عطشنا الروحي الى الفرح ” الذي من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل ألم الصليب مستهينا بالخزي، فجلس في يمين عرش الله”(عبرانيين 12 / 2)..

لخص أحد أكثر صحافيي انجلترا شهرة “Malcolm mugrgeridge” سعيه الى المتعة ،الذي أوصله الى حد الشذوذ، قائلا”:”يمكنني على ما أظن أن اعتبر نفسي رجلا ناجحا، فالناس يحدقون الي في الشوارع – تلك شهرة. أستطيع بسهولة أن احصل على أعلى المداخيل – ذلك نجاح. أستطيع أنا المتقدم بالعمر وبقليل من المال أن أشارك في أحدث أنواع التسلية – تلك متعة. قد يؤخذ ما قلته أو كتبته بعين الاعتبار فاقنع نفسي بأن لي التأثير الكافي في زمننا – ذلك انجاز. مع ذلك اقول لك وأتوسلك أن تصدقني، ضاعف هذه الانتصارات مليون مرة وسيكون مجموعهم كلهم مساويا لا شيء بل أقل من لا شيء، بالقياس مع شربة واحدة من الماء الحي الذي يقدمه المسيح للعطشان روحيا كائنا من كان”

” كم هو فظيع أن نرى مسيحيين بوجوه تعيسة. انه أمر فظيع حقا، يعتقدون أنهم مسيحيين ولكنهم ليسوا كذلك” (البابا فرنسيس). كم هو فظيع أن تفارق البهجة انسان اليوم. وكم هو سعيد الانسان الذي يسمع الرب يسوع هامسا له على انفراد ” أنت مهم جداً بالنسبة لي، تركت التسعة والتسعين في الجبال وأتيت إليك “.

أعطنا يا رب أن نتذوق الفرح الحقيقي والسعادة الابدية في شخصك الذي يعطينا نشوة من الفرح لا يعرفها الا الذين يسكنون اليك وتسكن أنت اليهم.آمين

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً